أحرضان

أنا ضد اللائحة

الجمعة 02 يونيو 2006 - 17:22
أحرضان

نظمت الحركة الشعبية، مساء أول أمس الخميس بالرباط، ندوة خصصتها لموضوع نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي .

واستدعت لها أستاذين جامعيين : ميلود بلقاضي ومحمد ظريف للحديث عن هذه الإشكالية التي بدأت تستحوذ على نقاش السياسيين والمهتمين بالشأن السياسي والحزبي.

وقد جدد المحجوبي أحرضان، التعبير عن موقفه المعارض لنمط الاقتراع اللائحي، وقال في تدخله خلال الندوة "أنا ضد اللائحة" مضيفا أن أحد أعضاء هيئة سياسية صرح بـ "أننا نريد اعتماد نمط الاقتراع باللائحة لكي نقطع الطريق على أعيان القبائل".

وهذا عيب، حسب أحرضان الذي أكد على أن المسيرة الخضراء نجحت لأن القبائل انخرطت فيها بقوة، وشدد على الوزن الذي يمثله الأعيان وعلى ضرورة البقاء "أوفياء لعوائدنا".

المتدخلون الحركيون أكدوا على تناسب نمط الاقتراع الفردي مع المجتمع المغربي الذي مازال يغلب عليه الطابع القبلي، مشيرين إلى أن السائد في المغرب كان دائما ومازال هو التصويت على الأفراد وليس على اللائحة، وقال أحد المتدخلين إن اعتماد نمط الاقتراع باللائحة لم يمنع استعمال المال الحرام ولم يؤد إلى مناقشة البرامج وأنه كان عبارة عن نمط اقتراع أحادي لوكلاء اللوائح، وأن الشخص المرشح هو المحرك الفعلي للعملية الانتخابية.

من جهته أكد، امحند العنصر، على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الواقع المعاش، مبرزا أن المشاركة في العملية الانتخابية مرتبطة بمدى تعلق الناخب بالمنتخب وحجم الدائرة الانتخابية، داعيا إلى ضرورة تحديد الهدف من اختيار نمط الاقتراع حتى لا يقع التخبط
هذه المسألة الأخيرة التي ركز عليها الأستاذ الباحث محمد ظريف في العرض الذي قدمه في هذه الندوة، حيث أكد على أهمية تحديد الهدف المتوخى من اختيار أي نمط اقتراع، مشيرا في هذا الإطار إلى أن بعض الأحزاب الكبيرة تراهن على نمط اقتراع لا يخدم مصلحتها.

وتساءل الباحث عن الدافع الذي جعل حزب كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان يدافع عن نمط الاقتراع الأحادي يغير موقفه ليدافع عن نمط الاقتراع اللائحي
ودقق الباحث في تحديد أنماط الاقتراع والتمايزات القائمة بينها.

وقال الباحث إن نمط الاقتراع باللائحة يساهم في بلقنة الخريطة السياسية وهو ما أثبتته تجربة 2002، مضيفا أن التأسيس لمنظومة الثنائية الحزبية يتأتى من خلال الاقتراع بالأغلبية في دورة واحدة .

وركز محمد ظريف على ضرورة مراعاة الشروط السوسيوثقافية في المغرب حينما نتحدث عن أي نمط اقتراع يتعين اختياره.

من جهته، تركزت مداخلة الأستاذ الباحث ميلود بلقاضي حول تعريف مفهوم نمط الاقتراع، وأنماط الاقتراع السائدة، والانتخابات المغربية ونمط الاقتراع، وأنماط الاقتراع الممكنة بالنسبة لانتخابات 2007 .

وقال الباحث إن اختيار نمط الاقتراع هي مسألة تقنية قبل كل شيء، وحدد مميزات كل نمط اقتراع .

وأضاف أن نمط الاقتراع الأحادي واللائحي فشلا، بالنسبة لحالة المغرب، في الحد من بلقنة الخريطة السياسية وفي إفراز أغلبية منسجمة ومعارضة فعالة.

وبخصوص نمط الاقتراع بالنسبة لانتخابات 2007، أشار بلقاضي إلى أن هذه الانتخابات تعتبر الأولى التي ستجري وفق مرجعية قانونية ضابطة للعمل الحزبي (قانون الأحزاب) وفي ظل المصادقة على نمط الاقتراع لأغلبية يقودها وزير تقنوقراطي.

وبخصوص أنماط الاقتراع الممكنة، أشار الباحث إلى : نمط اقتراع مختلط، نمط لائحي على قاعدة أكبر معدل في الحواضر الكبرى، نمط أحادي اسمي في البوادي، نمط لائحي إقليمي، واعتبر الباحث، شخصيا، أنه من الضروري الاحتفاظ بالنمط الإسمي مع وضع آليات صارمة عليه، لكونه الأقرب إلى واقع المواطن والأقرب إلى الواقع الاجتماعي السيكولوجي المغربي.




تابعونا على فيسبوك