ينتهي، اليوم السبت، وفد عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية من زيارة قام بها لجزر الكناري وتينيريفي، تندرج في إطار جولة قادته إلى كل من باريس ومدريد.
وأجرى خلالها محادثات بلاس بالماس مع أعضاء الحكومة المحلية، ومسؤولي الأحزاب السياسية .
وأشار خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، إلى أن هذه الزيارة تروم الحصول على دعم "أصدقائنا وجيراننا الكناريين"من أجل تحقيق "المصالحة الضرورية مع إخواننا في بوليساريو" والتوصل بالتالي إلى حل سريع لهذا النزاع، مؤكدا أنه لا وجود لأي انتهاك لحقوق الإنسان في أقاليم الصحراء الواقعة تحت السيادة المغربية، وأن "بوليساريو" يستغل هذه القضية لأغراض"دعائية".
وأشار ولد الرشيد، إلى أن وفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي زار مدينة العيون في إطار مهمة، عاين عن قرب خلال مهمته، أنه لا وجود لأي انتهاك لحقوق الإنسان في هذه المنطقة، التي يعبر الناس فيها عن رأيهم بكل حرية، "لكن المغرب باعتباره بلدا ديموقراطيا لا يمكنه أن يتسامح مع اللجوء إلى العنف للتعبير عن أفكار سياسية«، موضحا أن المغرب منشغل بالوضعية السائدة بمخيمات تندوف، حيث »لا وجود لحرية رأي، ولا لحرية تنقل".
وأبرز وفد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خلال هذه اللقاءات ضرورة عدم" الخلط" بين الدعاية وما يقع بالفعل بالمنطقة.
وأضاف "نريد أن يمد صحراويو البوليساريو اليد للمغرب من أجل تطبيق حكم ذاتي لفائدة مجموع الصحراويين" من دون أن يكون هناك "لا غالب ولا مغلوب".
وشدد ولد الرشيد التأكيد على أنه لا يوجد هناك حل آخر لمشكل الصحراء غير الحل المتمثل في الحكم الذاتي، مبرزا أن "غير ممكن" لأنه لا توجد"إمكانية لإجراء استفتاء ناجح" من أجل تحديد "ما يفكر فيه الصحراويون الموجودون في المغرب وموريتانيا والجزائر وشمال مالي".
وأوضح أنه حالما يتجسد مشروع الحكم الذاتي سيتم نسج "علاقات أشمل وأوثق للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي مع جيراننا بجزر الكناري".
إلى ذلك، وصف رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد الاتصالات، التي أجراها مع المسؤولين السياسيين بأرخبيل الكناري حول قضية الصحراء بـ "الإيجابية جدا".
وكان أول اجتماع أجراه رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية حين وصوله لاس بالماس مع نائبة مندوب الحكومة بجزر الكناري كارولينا دارياس.
بعدها انتقل الوفد إلى جزيرة تينيريفي، حيث عقد بسانتا كروز اجتماعا مع مندوب الحكومة خوصي سيغورا .
واستقبل بعد ذلك ولد الرشيد، الذي كان مرفوقا خلال هذه المباحثات بالأمين العام للمجلس ماء العينين بن خليهن وأعضاء من المجلس، بمقر البرلمان الجهوي من قبل نائب رئيس هذه المؤسسة الفريدو كينتانا.
وقال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية "لقد توصلنا إلى تفاهم كامل في ما يخص دعم مسؤولي الأرخبيل الكناري لحل للقضية يقوم على الحكم الذاتي وضرورة إجراء الأطراف لمفاوضات كفيلة بالتوصل إلى اتفاق حول كل القضايا المطروحة".
مضيفا أن المباحثات تناولت كذلك قضايا أخرى تهم مجال حقوق الإنسان بالمغرب .
كما استقبل الوفد من قبل الأمينة العامة للاتحاد العام للعمال بجزر الكناري، أليسيا رودريغيز بيتانكور، إذ أشار ولد الرشيد إلى أن مسؤولي هذه المركزية النقابية وعدوا "بدعم مخطط الحكم الذاتي، ومبادراتنا الهادفة إلى التوصل إلى حل نهائي لهذه القضية، مبني على الأخوة والسلام مع إخواننا في البوليساريو«، باعتبار أن الهدف هو الوصول إلى"مصالحة كاملة"، كما يدعو إلى ذلك المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
ومن جهته، أكد نائب رئيس البرلمان المحلي، في تصريح للصحافة، أن اللقاء مع وفد المجلس، تناول مشروع الحكم الذاتي المقترح من طرف المغرب.
وأشار إلى أنه عبر لمحاوريه عن الأمل في التوصل إلى اتفاق بين كافة الصحراويين، وأن تتحقق "مصالحة عامة"، وأن تسوى مختلف القضايا عبر "الحوار والوسائل السلمية".
وتضمن برنامج هذه الزيارة تنظيم عشاء مناقشة، بحضور مسؤولي المؤسسات الإعلامية بالأرخبيل، فيما سيلتقي أعضاء الوفد اليوم السبت بمسؤولي الجالية المغربية المقيمة بجزر الكناري.