الضرورة تدعو إلى إعادة توازن الخريطة الزراعية

الجمعة 02 يونيو 2006 - 16:14
توجه قوي نحو استبدال زراعة الحبوب بالأشجار المثمرة

توقع امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، الأربعاء، أن يبلغ الانتاج الوطني من أنواع الحبوب القمح الطري والقمح الصلب والشعير حوالي 86 مليون قنطار في الموسم الفلاحي الجاري.

أوضح الوزير في معرض جوابه عن أربعة أسئلة في مجلس النواب تقدمت بها فرق نيابية، بخصوص الإجراءات المتخذة لحماية الموسم الفلاحي، أن نسبة النمو تقدر بـ 107 في المائة، مقارنة مع الموسم السابق وبـ 44,4 في المائة، مقارنة مع المواسم الخمسة الماضية.

وقال إن النظام المعتمد في السنة الجارية لتسويق القمح اللين يتوخى أهداف أساسية منها متابعة مسلسل تحرير مسلكية الحبوب والقطاني، ودعم و تثمين الانتاج الوطني، وإعطاء رؤية واضحة للمتدخلين، واعتماد الشفافية في اقتناء كميات القمح اللين الموجه لانتاج الدقيق المدعم .

وحسب الوزير يقوم هذا النظام على مجموعة من الركائز منها اعتماد ثمن مرجعي عند الإنتاج في 250 درهما للقنطار وصرف منحة تخزين نصف شهرية قدرها درهمان للقنطار، وتمديد فترة مشتريات القمح اللين، وتحسين الإنتاج الوطني، وتدبير النظام الخاص بدعم الدقيق.

مع ذلك فإن النتائج الجيدة المترتبة عن الموسم الفلاحي لا تخفي المشاكل الهيكلية التي يعانيها القطاع، وهي القضايا ذاتها التي تدعو، في نظر وزير الفلاحة، إلى ضرورة وضع الأليات الملائمة لاعادة توازن الخريطة الزراعية، وخاصة عبر تخفيض المساحات المخصصة للحبوب لفائدة الأشجار المثمرة في المناطق الجبلية، و تحسين مردودية زارعة الحبوب في المناطق الملائمة.

وتحقيق هذا التوازن رهين بإدماجه في اطار المخطط الشامل لتاهيل القطاع
وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق أن الإنتاج المرتقب من الحبوب، حسب الأصناف، يشمل القمح الصلب بـ 19 مليون قنطار 22 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية والقمح اللين بـ 42 مليون قنطار 49 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية والشعير بـ 25 مليون قنطار 29 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية.

وتشمل الإنتاجية المسجلة حسب الأصناف القمح الصلب بـ 19 مليون قنطار زيادة 33 في المائة مقارنة مع معدل الأعوام الخمسة الأخيرة والقمح اللين بـ 20,6 قنطار للهكتار زيادة 40 في المائة والشعير بـ 11,4 قنطار للهكتار ارتفاع قدر ه34 في المائة.

وكان محمد موحتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية أوضح سابقا في تصريحات لـ " الصحراء المغربية " أن المحصول الجيد هذا سيساهم في توازن الميزان التجاري المغربي، إذ من المنتظر أن تتقلص نسبة استيراد الحبوب إلى حوالي 10 ملايين قنطار، على اعتبار أن مستوردات المغرب من الحبوب تتراوح ما بين 20 مليون قنطار إلى 25 مليون قنطار، سنويا.

وحول اسقاطات الموسم على البادية توقع أن يساهم في إحداث ما لا يقل عن 20 مليون يوم عمل، موزعة بين الفلاحة المعتمدة على وسائل الإنتاج التقليدية، وتستوعب 10 ملايين يوم عمل, وما بين 8 ملايين و 10 ملايين يوم بالنسبة إلى الفلاحة الميكانيكية.

وتابع أن الموسم زيادة على مساهمته المباشرة في الرفع من مداخيل الفلاحين, وتحسين مستوى استهلاك الأسر القروية، يساهم كذلك في خلق فرص شغل، بصورة غير مباشرة، وتتعلق بالنشاط الفلاحي وتربية المواشي والنقل, قبل الحصاد وخلاله وبعده
وتوقع في هذا الصدد أن تنخفض أسعار المواشي، بفضل وفرة التبن والأعلاف وتدني أثمانها.

مشاكل هيكلية

من المشاكل الهيكلية، أيضا، التي تحد من مضاعفة الإنتاج، وفق دراسة نشرتها أخيرا مديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية للوزارة، مضاعفة اقتناء الأراضي في إطار عائلي، وتقسيم الأراضي، وضعف استعمال التكنولوجيا المتقدمة في تدبير المياه ومعالجة الأراضي.

وتبرز الأرقام أن 75 في المائة من الاستغلاليات الفلاحية لا تتعدى مساحة الواحدة منها 5 هكتارات، وأن 80 في المائة من الموارد تتأتى من الفلاحة، على محدودية إنتاجيتها
ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى عشرين هكتار نحو ستين ألف ضيعة، ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات، ما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات تمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي.

زيادة على أن صغار الفلاحين يعانون من مشكل ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات
وفي هذا الصدد تشير تقديرات إلى أن المغرب شهد 15 موسما فلاحيا جافا أو شبه جاف، خلال الأعوام العشرين الماضية، فضلا عن مشكل تباين توزيع التساقطات بين الشمال من جهة، ووسط وجنوب البلاد، من جهة ثانية.




تابعونا على فيسبوك