مراكش قبلة مفضلة للسياح الفرنسيين والإسبان

الجمعة 02 يونيو 2006 - 16:15
إقبال متزايد للسياح الأوروبيين والأميركيين على  المدينة الحمراء

يزداد إقبال السياح على مدينة مراكش، معززا بذلك مكانتها في مقدمة الوجهات السياحية في المغرب، حيث تميز شهر ابريل المنصرم بتسجيل ارتفاع ملحوظ في المبيتات بالفنادق المصنفة.

حسب إحصائيات المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، فقد بلغ عدد السياح الذين جرى تسجيلهم بالفنادق المصنفة خلال أبريل الماضي، ما مجموعه 182 ألفا و944 سائحا، أي بزيادة بلغت 15 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2005 .

وتفيد أرقام المجلس، أن السياح الفرنسيين يتصدرون قائمة الوافدين على الفنادق المصنفة بالمدينة بـ 95 ألف و13 سائحا، أي بزيادة خمسة في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، متبوعين بالإسبانيين بـ 15 ألفا و81 سائحا 132 في المائة، ثم البريطانيين بـ8831 سائحا 29 في المائة، والإيطاليين بـ 7717 زائرا 22 في المائة, والبلجيكيين بـ 6395 53 في المائة، والألمان بـ 5555 زائرا 44 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام النمو المتزايد في النشاط السياحي في ضوء تطبيق المخطط الأزرق،ما يجعل سنة 2006 في نظر مهنيي القطاع سنة الإقلاع السياحي، بالنظر إلى النمو المحصل في مجال تعزيز البنيات السياحية وتطويرخدماتها.

ويعود الفضل في تحقيق الارتفاع في عدد السياح، إلى تضافر عدد من الشروط، من بينها تحرير النقل الجوي، من خلال فسح المجال لشركات عالمية لدخول السماء المغربية، والرفع من أسطول الخطوط الجوية المغربي.
وتؤكد وزارة السياحة أن القطاع السياحي أصبح اليوم يتوفرعلى رؤية استراتيجية مندمجة، مكنت من تسجيل النمو في جميع أنشطته.

وفي ما يتعلق بتوسيع الطاقة الإيوائية، اتسمت السنتان الماضيتان بالشروع في تنفيذ " المخطط الأزرق " ، الهادف إلى انجاز ست محطات سياحية كبرى على طول الساحلين المتوسطي والأطلسي.
وتبقى مراكش من ضمن الوجهات المفضلة بالنسبة إلى سياح القارة الأميركية إلى جانب آكادير، حيث جاءت الولايات المتحدة الأميركية في المقدمة بـ 2135 سائحا خلال هذه الفترة، بارتفاع 58 في المائة.

وحسب المجلس الجهوي للسياحة بمراكش دائما، فإن عدد الليالي المعلن عنها والتي قضاها السياح بالمؤسسات الفندقية المصنفة بمراكش بلغت 626 ألفا و491 ليلة، مما شكل ارتفاعا في نسبة المبيعات السياحية بـ11 في المائة.
وأرجعت هذه الإحصائيات الارتفاع المسجل في عدد الليالي خلال شهر أبريل الماضي بالأساس إلى الانتعاش الذي ميز أهم الأسواق المصدرة للسياح خاصة السوق الفرنسية بـ 3 في المائة والإسبانية بـ 145 في المائة والنمساوية بـ 68 في المائة والبرتغالية 71 في المائة وألالمانية 58 في المائة.

وحسب الليالي المعلن عنها والتي قضاها السياح بهذه الفنادق، فإن الفرنسيين يأتون في المقدمة بـ 381 ألفا و350 ليلة يليهم على الخصوص الإسبان بـ 40 ألفا و365 ليلة ثم البريطانيين 30 ألفا و966 ليلة والبلجيكيين 29 ألفا و229 ليلة والإيطاليين 18 ألفا و468 ليلة.

وبفضل هذا النمو في عدد السياح، نشطت المهن السياحية في المدينة الحمراء، حيث شهد قطاع الصناعة التقليدية بدوره إقبالا، خاصة أن الوزارة الوصية وضعت رؤية جديدة للقطاع من أجل النهوض به، وترويجه كمنتوج سياحي.

ومن جهة أخرى استقبلت المؤسسات الفندقية من فئة أربع نجوم خلال هذه الفترة 55 ألف و407 سائح، أي بارتفاع أربعة في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2005، فيما سجلت الفنادق من فئة خمس نجوم 55 ألفا و342 سائحا، أي بارتفاع وصلت35 في المائة.

وتضم مدينة مراكش 84 مؤسسة فندقية مصنفة، فضلا عن عدد كبير من "دور الضيافة" مما جعل الطاقة الإيوائية للمدينة تبلغ 28 ألف سرير، في حين توفر الفنادق غير المصنفة حوالي 6000 سرير، وتستقبل جزءا كبيرا من السياح المغاربة. وحسب وزارة السياحة، فإن الدراسات المنجزة، أبانت عن تنوع في المنتوج السياحي المطلوب حسب مستوى دخل الأسر، كما ابانت عن كون السياحة الداخلية تحتل المرتبة الثانية بعد الأسواق الفرنسية بنسبة 22 في المائة من إجمالي المبيتات في الفنادق المصنفة، بما يعادل 2.9 مليون ليلة.

وأوضحت نتائج الدراسات أن السياحة الداخلية، بخلاف السياحة الخارجية، نجحت في الحفاظ على معدل نمو سنوي قار، وخاصة خلال مرحلة الأزمة 2001-2003 التي ضربت قطاع السياحة العالمي، بالإضافة إلى كونها تمثل سوقا متحركا نسبيا ويستجيب بشكل ملحوظ للعمليات التشجيعية مثل "كنوز بلادي".

وتعود اسباب هذا النمو، حسب مسؤولي وزارة السياحة، ليس فقط إلى الأسعار المنخفضة، ولكن أيضا بفضل حملات التواصل المرافقة للعمليات التشجيعية،التي كان لها انعكاس ايجابي على الفنادق التي انخرطت في عملية "كنوز بلادي".




تابعونا على فيسبوك