يشارك المغرب في الدورة الـ 39 لمعرض الجزائر الدولي الذي افتتح أبوابه الخميس بالعاصمة الجزائرية من فاتح إلى8 يونيو الجاري للسنة الثانية على التوالي، بعد غياب قارب الـ 30 سنة من خلال عرض منتوجات متنوعة لشركات مغربية في جناح تبلغ مساحته ألف متر مربع.
وتتميز المشاركة المغربية التي تنظم هذه السنة تحت شعار " الشراكة " بحضور 30 مؤسسة مغربية تمثل قطاعات الكهرباء والميكانيك والجلد والأشغال العمومية والبناء والصيدلة والتجميل والأفرشة والألبسة النسوية الجاهزة والصناعات الغذائية والنسيج.
وأكد عبد الكريم أبو أيوب رئيس قسم الصناعات الغذائية بالمركز المغربي لإنعاش الصادرات في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بالجزائر، أن مشاركة هذه السنة تكتسي أهمية كبيرة تتمثل في الدفع بالعلاقات الاقتصادية المغربية الجزائرية إلى مستوى الشراكة في جميع الميادين وتحديدا الصناعية والتجارية منها وأوضح المتحدث، أنه إذا كانت المشاركة المغربية للسنة الماضية قد طغى عليها طابع التعريف بالمنتوج المغربي وعقد لقاءات تعارف بين المتعاملين المغاربة ونظرائهم الجزائريين، فإن مشاركة هذه الدورة تعتبر مشاركة فعلية بالنظر إلى عدد المؤسسات المشاركة.
وأضاف عبد الكريم أبو أيوب، أن مجالات تحقيق هذه الشراكة المتوخاة كبيرة، بالنظر إلى المؤهلات الاقتصادية التي يتميّز بها كل بلد على حدة بشكل يؤدي إلى تحقيق تكامل اقتصادي في جميع القطاعات، مؤكدا بأن المبتغى الأساسي يكمن في تحقيق "الشراكة المتبادلة" بين البلدين.
وقال إن نتائج اللقاءات التي عقدت في الدورة الماضية بين المتعاملين المغاربة والجزائريين، أسفرت عن نتائج إيجابية على غرار دخول شركات مغربية للأفرشة إلى السوق الجزائرية في كل من الجزائر العاصمة ووهران.
وتجدر الإشارة إلى أن الرواق المغربي في معرض الجزائر الدولي، جرت تهيئته على شكل محلات تجارية مصطفة، كما هو الشأن بالمدن المغربية العتيقة، حيث تعرض كل شركة مغربية منتوجاتها للزوار والمهنيين.
وسيتم خلال أيام المعرض الثمانية تقديم عروض أزياء للألبسة الجاهزة العصرية الخاصة بالنساء داخل الرواق من صنع مصممين مغاربة وبأدوات أولية مغربية، وقد حظي الجناح السياحي للمعرض بمساحة 100 متر مربع على المدخل الرئيسي للجناح، حيث يتم فيه استقبال الزوار على الطريقة المغربية بتقديم الشاي والحلويات التقليدية المغربية.
وفي هذا الإطار، كشف الطيبي خطاب المدير الإقليمي للمكتب الوطني للسياحة للشرق الأوسط وآسيا في تصريح مماثل، عن زيارة 35 ألف سائح جزائري للمغرب خلال سنة 2005 عن طريق الجو، مشيرا إلى أن الطلب يفوق العرض، بالنظر إلى محدودية الرحلات الجوية بين البلدين
وقال المتحدث إن هذا الرقم مرشح للارتفاع، إذا ما تم فتح المجال أكثر للملاحة الجوية ما دامت الحدود البرية مغلقة من خلال الاستفادة من مجال "الفضاء المفتوح".
وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي المرجو يمكن تحقيقه في المجال السياحي عن طريق تكوين الأطر الفندقية والسياحية الجزائرية في المغرب بمعهد السياحة بطنجة الذي يتوفر على المعايير الدولية للفندقة، موضحا أن الأطر الفندقية الجزائرية لشركات "أكور" يتم تكوينها في المغرب حاليا، كما يتم تكوين أطر إفريقية لدول شقيقة وصديقة في المغرب.
وأضاف المتحدث بأن المكتب المغربي للسياحة يعتزم دعوة صحافيين أخصائيين في مجال السياحة من الجزائر للقيام بجولات سياحية دراسية للتعريف بالمنتوج السياحي المغربي الجديد، وكذا بالمناطق والمنتجعات السياحية المغربية، التي هي في طور الإنجاز كمشروعي "خميس الساحل" بنواحي العرائش و"السعيدية" بالقرب من وجدة.
ويشار إلى أن هذه الدورة تتميّز بمشاركة عشر دول عربية بما فيها المغرب الذي سينظم يومه الوطني يوم السبت المقبل يحيي خلاله بأحد الفنادق بمرتفعات الجزائر العاصمة حفلا موسيقيا بمشاركة فنانين مغاربة وبعض الفرق الفلكلورية والتقليدية.