الوزير الأول يسلم رسالة خطية من جلالة الملك إلى قائد الثورة الليبية العقيد القذافي

جطو : الرسالة الملكية تهم العلاقات الثنائية وقمة تجمع الساحل والصحراء

الخميس 01 يونيو 2006 - 18:45
ادريس جطو

أكد الوزير الأول، إدريس جطو، أن الرسالة الخطية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي سلمها أمس الخميس بطرابلس إلى قائد الثورة الليبية، العقيد معمر القذافي، تهم العلاقات بين البلدين، ومؤتمر القمة العادية الثامنة لتجمع دول الساحل والصحراء، التي تحتضنها الجم

وأضاف جطو، في تصريح للصحافة، أن المغرب، الذي يشارك في أشغال قمة تجمع الساحل والصحراء تربطه »علاقات متميزة مع كل أعضاء التجمع«، مبرزا أن المملكة المغربية تدعم مخططات الدول الإفريقية، خصوصا في مجالات التنمية والبيئة والمياه ومقاومة التصحر والفلاحة.

وذكر الوزير الأول أن المغرب، الذي يعطي أولوية للتعليم والتكوين ومحاربة الأمراض الفتاكة والتنمية البشرية يلعب دورا أساسيا في تحضير اتفاقيات التجمع ويعمل على دعم الدول الإفريقية في مجالات التنمية.

وبعد أن أشار إلى أهمية الجهود »لكي تسود أجواء الثقة بين دول تجمع الساحل والصحراء«، أكد جطو على ضرورة القضاء على بؤر التوتر في العلاقات بين الدول الأعضاء وإحلال السلم والثقة في هذه العلاقات.

وكان الوزير الأول استقبل في وقت سابق من طرف العقيد القذافي، الذي سلمه رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان الوزير الأول، إدريس جطو، شارك مساء أول أمس الأربعاء بطرابلس في حفل تدشين المقر الرئيسي لمصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة.

وقام بافتتاح مقر هذه المؤسسة المالية التابعة لتجمع دول الساحل والصحراء، قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي ورؤساء دول كل من بوركينا فاسو ومالي وسيراليون وغينيا بيساو، وإفريقيا الوسطى والطوغو والصومال، والأمين العام لتجمع دول الساحل والصحراء.

وأوضح الرئيس المدير العام للمصرف، في كلمة بهذه المناسبة، أن المصرف تأسس بموجب اتفاقية موقعة سنة 1999، لاستقطاب الموارد المالية العامة والخاصة، وتوظيفها في تمويل خطط وبرامج ومشروعات التنمية في دول التجمع، مشيرا إلى أن رأسمال المصرف تساهم فيه كل من ليبيا والسودان وإفريقيا الوسطى وبنين وبوركينا فاسو وتشاد والطوغو والسينغال وغامبيا ومالي والنيجر .

وأضاف أن رأس مال المصرف المصرح به، يبلغ 250 مليون أورو، وأن رأس المال المكتتب فيه، يبلغ أيضا 250 مليون أورو، مشيرا إلى أن قيمة المدفوع من رأس المـال بـلغت أزيد من 167 أورو.

وذكر مسؤول المصرف، أن حجم التمويلات الممنوحة من هذه المؤسسة وفروعها خلال الفترة من يناير 2004 إلى دجنبر 2005 بلغت 267 مليون أورو تقريبا، منها 56 مليون أورو في 2004، و211 مليون أورو في 2005 .

وأشار إلى أن هذه القروض توزعت ما بين قروض قصيرة الأجل بقيمة 43 مليون أورو، وقروض موسمية بقيمة 96 مليون أورو، وقروض استثمارية بقيمة 38 مليون أورو، بالإضافة إلى ضمانات واعتمادات مستندية، بلغت قيمتها 90 مليون أورو .

وكان المصرف قد افتتح تسعة فروع له بكل من الجماهيرية والسودان وبنين وبوركينا فاسو والطوغو وتشاد والسنيغال ومالي والنيجر، بلغ رأسمالها 45 مليون أورو
كما يسعى المصرف إلى تأسيس فرعين آخرين في كل من غامبيا وإفريقيا الوسطى
وقد جرى ربط المصرف بمنظومة للحاسب الآلي، إلى جانب منظومة اتصالات بالاقمار الصناعية توفر المعلومات والخدمات اللازمة لمقر المصرف المقام بطرابلس على مساحة 3000 متر مربع.

وقامت هذه المؤسسة المالية منذ تأسيسها بتوقيع اتفاقيات للتعاون مع كل من مصرف غرب إفريقيا للتنمية، ومصرف التنمية الإفريقي والصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي، وصندوق التضامن الإفريقي، وكذلك مع المصرف الإسلامي للتنمية
ويأتي افتتاح المقر الرئيسي للمصرف، عشية انعقاد القمة العادية الثامنة لتجمع دول الساحل والصحراء التي انطلقت أمس الخميس بالعاصمة الليبية، بمشاركة عدد من قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء.

وكان المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، دعا في ختام أشغاله مساء الأربعاء بطرابلس، إلى مواصلة الجهود لإيجاد حل لجميع الأزمات والخلافات بين الدول الأعضاء في التجمع .

وأشاد رؤساء وفود دول التجمع في التقرير الختامي لأشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس التنفيذي بـ "التطور الإيجابي الذي يشهده الوضع في كوت ديفوار، وآفاق السلم والوئام الوطني والاستقرار التي تلوح في هذا البلد".

وبعد أن بحث المشاركون في هذه الدورة، الوضع بين تشاد والسودان، وأشادوا بالتوقيع على اتفاق وإعلان طرابلس في 8 فبراير الماضي، لاحتواء التوتر بين البلدين، طالبوا بمتابعة الجهود من أجل إيجاد حل نهائي للخلاف بين انجامينا والخرطوم.

وأعرب المجلس التنفيذي عن قلقه إزاء الآثار الجانبية لأزمة السودان، مشيدين بآفاق السلام والوفاق الوطنيين، التي بدأت تلوح في السودان بعد التوقيع على اتفاقية السلام حول دارفور بأبوجا في ماي الجاري.

ودعا المجلس في هذا الإطار "جميع الأطراف إلى التوقيع على هذا الاتفاق التاريخي الذي يمكن احترامه الدقيق، من تحقيق سلم دائم ونهائي"، مؤكدا على ضرورة"معالجة هذه الأزمة ضمن الإطار الإفريقي، وبقوات فصل إفريقية، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك".

وبخصوص الوضع في الصومال وسيراليون، أوصى وزراء الدول الأعضاء مجلس رئاسة التجمع "بمواصلة الجهود والدعم للمؤسسات الانتقالية بالصومال، وكذا منح مساعدة إنسانية لهذا البلد على الصعيد الثنائي"، معربين عن دعمهم "لحكومة وشعب سيراليون في الجهود المبذولة لإعادة البناء الوطني واستعادة مناخ سلم وأمن".

وفي ما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية، تطرق المجلس إلى المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء والدراسة الخاصة بمنطقة التجارة الحرة بالتجمع، داعيا إلى تعزيز القرارات التقنية للبنية التحتية بالدول الأعضاء وللأجهزة شبه الإقليمية المتدخلة في البحث، ونشر الوعي الزراعي وتعزيز الإطار القانوني لإدارة واستغلال الجينات النباتية، وإنشاء صندوق خاص لدعم البحث الزراعي وتنمية الزراعة البيولوجية.

وفي معرض مناقشة مقترح إنشاء هيئة عليا لتنمية الصحراء والحزام الأخضر، أطلع الوفد المغربي المشاركين في الدورة الرابعة عشرة للمجلس التنفيذي, بالخبرة التي قام بها المغرب في الأقاليم الصحراوية في مجال مكافحة التصحر، وخاصة من خلال تطوير صنف جديد من الأشجار في المختبر، وهو صنف قادر على مكافحة التصحر، وإيجاد نظام بيئي مكن من النهوض بالأنشطة الزراعية والرعوية لفائدة السكان المحليين.

وأعرب الوفد المغربي والوفد الليبي الذي استعرض، هو الآخر، تجربة بلاده في هذا المجال عن استعدادهما لتقاسم خبراتهما بهذا الخصوص مع البلدان الأعضاء في التجمع
وقبلت الدورة الرابعة عشرة للمجلس التنفيذي، اقتراح المغرب المتعلق باستضافة الدورة الثانية للملتقيات عبر الصحراء للفنون والثقافة »آزلاي«، والتي ستنظم دورتها الأولى بجمهورية النيجر خلال نونبر القادم، من خلال برنامج يتضمن على الخصوص إقامة ندوة للعلماء والباحثين وتنظيم اجتماع للوزراء المكلفين بالثقافة.

من جهة أخرى، أشادت الدورة الرابعة عشرة للمجلس التنفيذي في ختام أشغالها بالمملكة المغربية "لمساهمتها الإيجابية في مختلف فعاليات تجمع دول الساحل والصحراء".

وأعرب المشاركون في هذه الدورة، في رسالة شكر إلى رئيس الدورة الـ 13 للمجلس التنفيذي وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، عن تقديرهم لما تحقق للمجلس في دورته السابقة، والتي تمكن المجلس خلالها من تحقيق العديد من النتائج الإيجابية المهمة وصولا إلى الغايات النبيلة التي يسعى إليها تجمع الساحل والصحراء
تجدر الإشارة إلى أن رشيد الطالبي العلمي الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة كان ترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة الـ 14 للمجلس التنفيذي للتجمع، كما ضم الوفد محمد أزروال المدير العام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وسفير المغرب المعتمد بطرابلس المهدي العلوي، وعددا من الخبراء الذين يمثلون قطاعات مختلفة.

يذكر أن التجمع الذى يضم 23 بلدا يروم على الخصوص تحقيق الوحدة الاقتصادية من خلال إقرار حرية تنقل البضائع والأشخاص حتى يصبح هذا الفضاء منطقة للتبادل الحر، ومطالبة الشركاء التجاريين بتقريب وجهات النظر في المجال الماكرو اقتصادي.

كما يولي هذا التجمع الذي يضم في عضويته مجموع البلدان المعنية بقضية التصحر وزحف الرمال وقلة المياه، أهمية خاصة لإنشاء سوق موحدة للمنتوجات الفلاحية الأساسية.




تابعونا على فيسبوك