ثلث الأسر القاطنة أحياء الصفيح في الدارالبيضاء

تدارك العجز يمر عبر إنتاج 25 ألف وحدة كل عام

الخميس 01 يونيو 2006 - 12:05
الصورة عدد المستفيدين لا يتجاوز 17 ألفا و500 أسرة

تفيد الأرقام أن أزيد من 295 ألفا و 950 مواطنا يسكنون حاليا أحياء الصفيح، في الدار البيضاء.

وبذلك تؤوي العاصمة الاقتصادية وحدها حوالي ثلث أحياء الصفيح على الصعيد الوطني، متقدمة بذلك على المدن الواقعة في الشريط الساحلي الممتد من طنجة إلى الجديدة، ويؤوي في المجموع أزيد من 60 في المائة من قاطني الصفيح.

وكشفت إحصائيات أن عدد المستفيدين من المشاريع السكنية الموجودة في طور الإنجاز حاليا، المبرمجة في إطار خطة مكافحة أحياء الصفيح، لا يتجاوز حاليا 17 ألف و500 أسرة، أي حوالي نصف عدد الأسر المطلوب إعادة إسكانها في إطار البرنامج، وتبلغ 34 ألفا و 500 أسرة.

من أجل تدارك العجز المسجل، وتحسين ظروف الساكنة المحلية، يتعين، كما أبرز مشاركون في يوم تشاوري انعقد أخيرا في إطار مخطط "الدارالبيضاء : طموح مشترك"، إنجاز 25 ألف وحدة سكنية جديدة كل عام، على مدى السنوات الـ 25 المقبلة, على اعتبار أن عدد الأسر يتوقع أن يرتفع بزيادة تقدر بـ 500 أسرة في عام 2025، مع انخفاض في العدد المتوسط لأفراد الأسرة.

لتوفير شروط الانتاج والإنجاز في مجال السكن الاقتصادي، شدد مختصون على ضرورة الاسراع بإخراج وثائق التعمير والتهيئة العمرانية إلى حيز الوجود، بالنظر إلى أن المخطط التوجيهي وتصاميم التهيئة لم تعد تستجيب للمتطلبات الراهنة للجهة.

وتوقع مشاركون في الاجتماع أن الكثافة السكانية المرتقبة خلال الأعوام الـ 25 سنة المقبلة، تستدعي توفير مساحة إضافية للتعمير تتراوح ما بين 20 ألفا و25 ألف هكتار، والعمل على ربطها بالشبكات الأساسية وتجهيزها، في إطار المخطط التوجيهي المقبل، وتصاميم التهيئة الجديدة.

ومن جهة ثالثة، يتطلب الرفع من وتيرة الانجاز، تحفيز القطاع الخاص، بما فيه المؤسسات التمويلية، وتشجيع المنعشين العقاريين أكثر على ولوج القطاع دون عراقيل.

إذ أن المعطيات تشير إلى أن القطاع الخاص أنجز وحده 70 في المائة من الوحدات السكنية الاقتصادية، منذ انطلاق البرنامج، أي ضعفا ما أنجزته المؤسسات العقارية التابعة للدولة.

وتعد الدارالبيضاء الجهة الأولى المستقطبة للمستثمرين في العقار والسكن الاقتصادي، وتصل الحصة إلى حوالي النصف.

وكان مجلس المدينة صادق في دورته الأخيرة على مساهمة المجلس في رأس مال الشركة المسماة "إدماج للسكن"، أحدثت بهدف محاربة أحياء الصفيح.

ووصف الأعضاء خلق الشركة بمثابة خطوة تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و"التفاتة قوية من جانب السلطات المركزية تجاه الدارالبيضاء وساكنتها"
ويشمل البرنامج توفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، بتكلفة يقدرها المسؤولون بـ 1,7 مليار درهم، وبمساهمة من صندوق التضامن للسكن يصل مبلغها الى870 مليون درهم.

وتعد "إدماج للسكن" شركة مساهمة ذات مجلس إداري يترأسه والي الجهة ويبلغ رأسمالها 20 مليون درهم، يملكها مساهمون يتشكلون من الدولة، عبر صندوق التضامن للسكن، وشركة التهيئة القابضة "العمران" وصندوق الإيداع والتدبير، والبنك المركزي الشعبي، والقرض العقاري والفندقي، ومجلس الجهة، والجماعة الحضرية للدار البيضاء وعمالة الدرالبيضاء، فضلا عن مجلس المدينة الذي قرر المساهمة في ذات الشركة
يذكر أن البرنامج الوطني المعروف بـ "مدن بدون صفيح" انطلق عمليا سنة 2004
ويبلغ العدد الإجمالي للأسر التي يتعين إعادة إسكانها حوالي 270 ألف أسرة، من بينها 38 ألفا في الوسط القروي، و20 ألفا في أقاليم الجنوب، فيما توجد 212 ألفا في الوسط الحضري بـ 70 مدينة.

ويتركز حوالي 82 في المائة من هذه الأسر في 18 مدينة، وأساسا المثلث الأطلسي الدارالبيضاء ـ فاس ـ طنجة.

وتتمثل أهم أسس البرنامج في وضع حد لانتشار الصفيح على مستوى التجمعات الحضرية الكبرى، والنهوض بالسكن الاجتماعي، والقضاء على ما هو موجود من أحياء صفيحية.

ويتوزع مخطط تطبيق البرنامج على 25 مدينة برسم 2005 و2006، و38 مدينة برسم 2007 ـ 2008 وسبع مدن برسم 2009 ـ 2010 .


الصفيح في الصخيرات تمارة تمارة
أكد محمد امهيدية عامل عمالة الصخيرات ـ تمارة، الثلاثاء، أن حوالي40 في المائة من ساكنة عمالة الصخيرات تمارة تقطن بأحياء الصفيح.

أضاف امهيدية، في كلمة ألقاها خلال حفل التوقيع على اتفاقية ما بين العمالة وكتابة الدولة المكلفة بالإسكان والتعمير، أنه تم خلال السنة الماضية هدم أزيد من2000 "براكة" في مختلف الجماعات التابعة للعمالة.

وذكر بأن هذه الاتفاقية تندرج في إطار برنامج "مدن بدون صفيح"، مشيرا إلى أن العمالة بذلت مجهودا جبارا في هذا القطاع لمحاربة السكن غير اللائق، وذلك لجعل مدينة تمارة مدينة بدون أحياء صفيح في أفق عام 2009، مشيرا إلى أنه رغم من المجهودات المبدولة ماتزال حوالي 30 ألف أسرة تعيش بمختلف أحياء الصفيح بالعمالة.

من جهته أكد أحمد توفيق حجيرة الوزير المكلف بالإسكان والتعمير أن مدينة تمارة تضم أكبر عدد من أحياء الصفيح على الصعيد الوطني، مضيفا أن هذه الاتفاقية الموقعة ما بين الجانبين تندرج في إطار البرنامج الحكومي الهادف إلى مضاعفة وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي وتطوير منتوج سكني ذي كلفة منخفضة يتلاءم والقدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود وكذا محاربة السكن غير اللائق مع إعطاء الأولوية للقضاء على أحياء الصفيح.

وبلغ عدد الأسر المستفيدة من البرنامج حوالي 6096 أسرة، خصص لها غلاف مالي قدر بـ 375 مليون درهم.




تابعونا على فيسبوك