تمكنت المصالح الأمنية من حجز ما يناهز 94.900 قرص مهلوس خلال سنة 2005، ما يعكس حسب شكيب بنموسى وزير الداخلية، الجهود المبذولة في الفترة الأخيرة في مجال تتبع ومراقبة وحل الشبكات الإجرامية .
التي تنشط في تهريب هذه المواد الخطيرة وتسريبها إلى الشباب المغربي .
وقال وزير الداخلية جوابا عن سؤال شفوي حول المخدرات طرح عليه بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، إن التحريات التي تقوم بها المصالح الأمنية، أفضت إلى أن إدخال هذه المواد إلى التراب الوطني يحصل من خلال قنوات التهريب التي تشهدها بعض مناطق المملكة.
وعلى مستوى آخر، قال الوزير إن انتشار ظاهرة المخدرات أصبح يشكل أحد أهم الانشغالات الأساسية للمجتمع الدولي، بالنظر إلى تزايد عدد المدمنين عليها، وكذا بالنظر إلى الأرباح الطائلة التي تدرها على شبكات التهريب والتي تفوق 300 مليار دولار
وأضاف الوزير أن المجهودات المبذولة مكنت من حجز كميات مهمة من المواد المخدرة خلال 2005، منها : 97 طنا من مادة الشيرا، و116 طنا من الكيف، و5,33 كيلوغرامات من الهيروين و855 غراما من الكوكايين.
وذكر شكيب بنموسى أنه جرى إدماج محاربة آفة المخدرات ضمن استراتيجية وطنية مندمجة ومتكاملة تشمل ثلاثة مستويات، الأول يهم العرض، حيث تتوخى الجهود المبذولة التقليص المستمر لعرض المواد المخدرة كإجراء وقائي.
والمستوى الثاني يهم الترويج، وهنا، أشار الوزير إلى أن المكافحة الصارمة والمستمرة لتجار المخدرات تعتبر من بين الأولويات التي تتضمنها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، مبرزا أن المصالح الأمنية تقوم على توفير وتحسين آليات المراقبة، وكذا تجميع وتبادل المعلومات، وذلك في إطار التعاون المسؤول بين جميع الأجهزة الوطنية المعنية بهذا الشأن وكذا مع بعض دول المنطقة والأنتربول.
أ ما على المستوى الثالث، فإنه يهم مجال الاستهلاك.
وفي هذا الصدد قال وزير الداخلية إن شبكات التوزيع تعتبر المستفيد الأكبر من المداخيل التي تدرها تجارة المخدرات، مؤكدا على أن تفكيك وتشديد الخناق على هذه الشبكات يعتبر من بين أولويات تدخل المصالح الأمنية في مكافحة المخدرات.
وأشاد الوزير بالدور الفعال للمجتمع المدني من أجل الحد من هذه الآفة الخطيرة، مبرزا دور الأسرة كنواة أولى للمجتمع وكذا دور المدرسة والمجتمع في تكوين واكتساب المناعة اللازمة لتفادي التعاطي لكل المواد المخدرة الخطيرة، والتي (الأسرة، المدرسة، المجتمع) تعتبر من الركائز الأساسية لمحاربة هذه الظاهرة .