فاس وجهة سياحية متكاملة عام 2015

الأربعاء 31 ماي 2006 - 12:42
فاس تتطلع إلى استعادة مكانتها كوجهة ثقافية

من المتوقع أن تصبح فاس وجهة سياحية قائمة الذات عام 2015 حسب " برنامج التنمية الجهوية"، المعروف بـ " مخطط مدائن "، يجري تنفيذ المخطط الخاص بالعاصمة العلمية.

وتستهدف الخطة، استنادا إلى وثائق وزارة السياحة، الرفع من الطاقة الفندقية والمبيتات إلى ثلاثة أضعاف.
ففي ما يخص الأسرة الفندقية يتوقع أن ترتفع من 5880 سرير حاليا إلى 10400 سرير، بينما ينتظر رفع عدد ليالي المبيت في من 602 ألف ليلة مبيت حاليا إلى مليون و880 ألف مبيتات، ومدة الاقامة من 2,1 يوم حاليا إلى 2,5 يوم، و معدل الملء من 34 إلى 58 في التاريخ المحدد.

من أجل بلوغ الأهداف المرسومة، حددت السلطات المحلية والجهوية والمهنية بشراكة مع الوزارة المختصة، برنامج عمل يشمل ستة محاور أساسية، هي المنتوج والانعاش والنقل الجوي والتكوين والمحيط العام والتنظيم المؤسساتي.

يراهن المحور الأول على خلق طاقة ايوائية جديدة عبر إحداث منطقتين سياحيتين جديدتين في منطقتي ويسلان وواد فاس، ومن المنتظر أن توفرا أزيد من 3100 سرير .
وتعزيز العرض المتعلق بالتنشيط, عبر تحويل الفنادق إلى مقاهي موضوعاتية، وتحسين الأنشطة المرتبطة بالأحداث الثقافية والفنية البارزة وتطوير المهرجانات، وإعادة الاعتبار لحيين نموذجيين في المدينة العتيقة، وتعزيز المدارات الموضوعاتية، وإضفاء دينامية على المدارس العتيقة.

وأخيرا التركيز على الصناعة التقليدية وادماجها في الحركة السياحية في فاس، التي تعد في الأصل وجهة ثقافية غنية بأصالة نمط عيش ساكنتها وصناعتها التقليدية، والمحور الثاني يرتكز على الإنعاش.

وفي هذا الصدد يتضمن البرنامج التسويقي للسنوات الثلاث المقبلة دعم مكانة الوجهة في السوق الفرنسية، وإعطاء الانطلاقة لها في إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا.

وعلى صعيد الربط الجوي من المقرر تكثيف الخطوط المباشرة وخلق خطوط جديدة ولاسيما لربط المدينة بباريس وضواحيها وبرشلونة ومدريد وميلانو وروما ولندن
بينما يرمي المحور الرابع إلى تأهيل وتكوين المرشدين والعاملين في القطاع، بما يتلائم والخصوصيات المحلية .

ويهدف المحور الخامس إلى تحسين البيئة العامة للسائح، والتركيز على البيئة، وتحسين االنقل الحضري والسياحي.
أما المحور الأخير فيهم الإجراءات الضرورية لمتابعة تنفيذ التدابير المدرجة في البرنامج
الغلاف المالي الاجمالي للبرنامج يصل إلى ثلاثة ملايير درهم، يساهم القطاع العمومي بـ 32 في المائة، والباقي من القطاع الخاص.

وشهد النشاط السياحي في فاس تراجعا واضحا في العقود الثلاثة الأخيرة، بسبب "مشاكل سياسية واجتماعية وبيئية"، على حد قول أحد الفاعلين المحليين
زيادة على ضعف مواكبة المتطلبات في المجال، وقلة الحوافز الموضوعة لصالح المستثمرين المحليين والدوليين.

في ما يخص السياحة الخارجية لم تستغل الوجهة إمكانيات الأسواق المصدرة، إذ لم تستطع أن تستقطب إلا نوع وحيد من الزبناء، هم في الغالب الفرنسيون الوافدون على المغرب في اطار سياحة المدارات. ومن الأسباب التي حالت دون استمرارية النشاط المحلي أن فاس ليست وجهة بذاتها، إنما هي مرحلة في المدارات بين المدن التاريخية.
كما أن المنتوج غير متنوع، ولا يستهدف سوى هذا النوع من الزبناء.

هذا في وقت لا يجري تسويق المدينة كوجهة مستقلة متوفرة على مؤهلات خصوصية، ولاسيما في السياحة الثقافية.
ويشار إلى أن برنامج التنمية السياحية الجهوية أو "مخطط مدائن" يطمح إلى إعادة تموقع الوجهات المتوفرة، ويتعلق الأمر، إضافة إلى فاس، بالدارالبيضاء وأكادير وطنجة وتطوان ومكناس والرباط وورزازات ـ زاكورة. ويهدف الرفع من الأداء السياحي للوجهات، وإضافة 75 ألف سرير .




تابعونا على فيسبوك