أكد عبد الله عميمي، عامل إقليم الرشيدية، أن عملية تقديم المساعدات الإنسانية، وإيواء المتضررين، جراء الفيضانات، التي شهدتها منطقة مرزوكة، جرت "بشكل متقدم وفي وقت قياسي".
وأوضح عميمي، في اتصال هاتفي خص به الإذاعة الوطنية، ضمن نشرتها الزوالية لأول أمس الاثنين، أنه جرى "إنقاذ جميع المواطنين والسياح، الذين كانوا موجودين في عين المكان«، موضحا أنه جرى إيواء أزيد من 600 مواطن تحت الخيام، بفضل المساعدات، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية ورجال الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، فضلا عن المجهودات، التي قامت بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وذكر عميمي بالخسائر البشرية، التي شهدها الإقليم والمتمثلة في ثلاثة ضحايا بمرزوكة، وثلاثة آخرين بمنطقة الريش، وانهيار حوالي 150 منزلا بصفة تامة، وخمسين بصفة جزئية، إضافة إلى تهدم حوالي 32 فندقا ومأوى سياحيا.
وأشار عميمي إلى أنه، بعد الزيارة، التي قام بها وفد وزاري للإقليم بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جرى وضع برنامج حكومي لإقرار استراتيجية للتدخل، بتنسيق تام مع ممثلي السكان، والنسيج الجمعوي، بغية فك العزلة عن المناطق المتضررة، وتزويد السكان بوسائل الإيواء والتغذية، والعمل على إصلاح قنوات الماء الصالح للشرب.
من جانبه، بادر الهلال الأحمر المغربي، إلى تقديم مساعدات للسكان المتضررين
وأفاد بلاغ للهلال الأحمر المغربي أن هذه المساعدات، تتمثل في 800 غطاء، و40 خيمة من الحجم المتوسط، و30 حاوية ماء، كما تقرر أيضا تخصيص حصص غذائية للأسر المتضررة، إذ ستستفيد 150 أسرة من مساعدة غذائية، تتمثل في السكر والزيت والشاي.
وأضاف المصدر ذاته أن الهلال الأحمر المغربي يتابع عن كثب وباهتمام بالغ، هذه الوضعية الكارثية، من أجل تقديم المزيد من المساعدات عند الضرورة، ودعم البرامج المحلية، التي بدأت السلطة المحلية في وضعها لفائدة السكان المتضررين.
وجرى إرسال فريق للدعم والتقييم، من أجل مساعدة المكتب الإقليمي للهلال الأحمر المغربي بالرشيدية، الذي تمكن مسعفوه من مساعدة السكان في الساعات الأولى من الكارثة
من جهة أخرى، تواصل السلطات الحكومية والجهوية والإقليمية والمحلية بإقليم الرشيدية تتبع تطور الوضعية، واتخاذ كافة التدابير، التي تساهم في معالجة أوضاع سكان المنطقة المتضررين.
وأوضح بلاغ لوزارة الاتصال أنه، على إثر هذه الأحداث، تجندت السلطات الجهوية والاقليمية والمحلية ومصالح الوقاية المدنية والمجالس المنتخبة ومنظمات المجتمع المدني للقيام بعمليات الانقاذ وتقديم المساعدات الضرورية للسكان المتضررين، وتنظيم جسر جوي وتوفير وسائل النقل البرية والمروحيات لنقل المعدات الأولية الضرورية (400 خيمة، 3000 من الأغطية)، و10 وسائل النقل للتدخل السريع (شاحنات صهريجية، سيارات اسعاف .
كما جرت تعبئة وسائل الدعم البشري 80 فردا من عناصر الوقاية المدنية ، بالإضافة الى إحداث مركز التتبع والتنسيق بعين المكان قصد تلبية الحاجيات الأولية وتتبع وتنسيق عمليات الإنقاذ والمساعدة.
وأضاف المصدر أنه، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، نظمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومنظمة الهلال الأحمر المغربي عمليات تدخل استعجالية للمساهمة في المساعدات المقدمة لضحايا الفيضانات.
وبتعليمات ملكية سامية، توجه وفد حكومي إلى المنطقة لمعاينة الوضع والوقوف على حجم الخسائر وتكثيف عمليات الإغاثة وتفعيل التدابير الاستعجالية لمساعدة المتضررين من آثار هذه الكارثة الطبيعية، والتخفيف من حجم الخسائر، التي لحقت بهم.
وفي هذا الإطار، جرى تشكيل لجنة محلية تضم المنتخبين وممثلي النسيج الجمعوي والسلطات المحلية للنظر في الحاجيات المستعجلة وتقديم المساعدات وتشخيص الخسائر وتهييء المشاريع للترميم والإصلاحات.
ومن المنتظر أن تقوم لجنة وزارية، تنفيذا لتعليمات ملكية سامية، بزيارة لإقليم الرشيدية خلال الأسبوع للسهر على وضع برنامج عمل لإصلاح البنيات التحتية ودعم مشاريع البناء وتفعيل أوراش تنموية في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتجدر الإشارة إلى أن سد عبد الرحمان الداخل لعب دورا أساسيا في تجميع المياه بحجم كبير وصل إلى 50 مليون متر مكعب، مما جنب المنطقة من كارثة طبيعية وإنسانية حقيقية، علاوة على الانعكاسات الايجابية المتوقعة على النشاط الفلاحي والاقتصادي بالمنطقة، التي عانت لمدة طويلة من الجفاف وتوفير الماء بالمنطقة لأغراض متعددة، خاصة ما يرتبط بسقي واحات النخيل وإغناء الفرشة المائية وتوفير الماء الشروب.