أكد ضيف الله يحضيه، الإطار السابق في (البوليساريو)، الذي عاد أخيرا إلى أرض الوطن، أن مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية "يعد طرحا تاريخيا وعصريا ومتقدما ومناسبا للمرحلة التي نعيش فيها"
وقال ضيف الله يحضيه، في تصريح خص به قناة (الجزيرة) الفضائية، بثته ضمن نشرتها المسائية لأول أمس الاثنين، إنه "لا يوجد حل آخر لقضية الصحراء، ولا يمكن إجراء استفتاء«، مضيفا أن »مخطط جيمس بيكر مات قبل الأوان".
كما أكد ضيف الله، الذي كان يعرف في أوساط محتجزي مخيمات تندوف بـ "فيلسوف الثورة"، وجود خلافات داخل جبهة "البوليساريو" بشأن أفق التسوية في الصحراء، معربا عن مساندته لمشروع "الحكم الذاتي"، معتبرا أنه شكل مناسبة مهمة ساهمت في »عودته إلى أرض الوطن".
وكان ضيف الله يحضيه، المولود سنة 1960، بالعيون، والمتحدر من قبيلة (إزركيين)، التحق بمخيمات تندوف، في 28 أكتوبر1975، والتحق بعد ذلك، بصفوف "البوليساريو".
وبعد فترة من التدريبات العسكرية، بمخيمات تندوف، مع مجموعة من الأشخاص، نقل إلى مخيم عسكري جزائري، يعرف باسم "اجنين" حيث تلقت المجموعة، لمدة 40 يوما، تدريبات مكثفة على استعمال السلاح، تحت إشراف ضباط في الجيش الجزائري.
والتحق ضيف الله، سنة 1977 بوزارة الخارجية الجزائرية، وعمل لمدة سنتين قبل نقله إلى كوبا، وتابع دراسته إلى غاية سنة 1985 .
وعمل ضيف الله لدى عودته إلى مخيمات تندوف معلما بمدرسة " 12 أكتوبر"، كما عمل سنة1991 بإذاعة "البوليساريو".
وعرف في مخيمات تندوف باعتباره "فيلسوف الثورة"، بالنظر إلى مساهماته في الهياكل الأولى لـ "البوليساريو".
وساهم، من جهة أخرى، في الانتفاضة الشهيرة لسكان مخيمات تندوف سنة 1988، مما عرضه لجميع أنواع التعذيب من طرف أعضاء "البوليساريو".
وجرى نقله إلى جانب 38 معارضا آخرين لقيادة"البوليساريو"، إلى قاعدة عسكرية بما يسمى بـ "ولاية العيون" في مخيمات تندوف، إذ تعرض الجميع لمختلف أصناف الاضطهاد على أيدي أمن »البوليساريو«، والمخابرات الجزائرية، وذلك لمدة ستة أشهر.
وقال ضيف الله، في تصريح للصحافة، إنه قرر العودة إلى الوطن الأم بصفة نهائية بعدما »ظللته« أكاذيب عصابة محمد عبد العزيز، مشددا على أنه يريد »العودة إلى بلاده لكي يعيش فيها في ظل أجواء الحرية والديموقراطية«
وأضاف أنه "لايوجد هناك حل لهذا المشكل خارج الوحدة الترابية للمملكة"، منوها في هذا الصدد بمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي اقترحه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا بإنشاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية في صيغته الجديدة.
وأشار إلى أن السكان في مخيمات تندوف "يعيشون في ظل نظام شمولي وتحت ديكتاتورية لم أشهد لها مثيلا في حياتي"، كما شجب الممارسات اللاإنسانية التي يخضع لها المحتجزون في هذه المخيمات، وكذا تحويل "البوليساريو"للمساعدات الإنسانية التي تقدمها الحكومات والمنظمات غير الحكومية لسكان المخيمات، مشيرا إلى أن هؤلاء "يعيشون في ظل البؤس، بينما يعيش قادة البوليساريو في شاليهات بالجزائر ومدريد".