طنجة ـ تطوان مرشحة لتصبح ثاني جهة مستقطبة للاستثمارات

الثلاثاء 30 ماي 2006 - 14:57
الشائ المغربي يشكل خزانا للانتاج والاستثمار

ينتظر أن يعطي مشروع ميناء طنجة ـ المتوسط، والمرافق التي يشملها، طابعا نوعيا لموقع المغرب في الفضاء الأورو متوسطي, ويرى متتبعون أن المشروع يعد نقلة للتنمية والاستثمار في جهة طنجة ـ تطوان خصوصا والمناطق الشمالية عموما.

وتشمل المنشأة التي من المرتقب أن تكون جاهزة في 2007، مشاريع استراتيجية، تؤهل المنطقة إلى الارتقاء إلى مستوى اقتصادي واجتماعي أفضل، إذ يتوقع أن تصبح ثاني أكبر جهة مستقطبة للاستثمارات، بعد الدارالبيضاء.

بالموازاة مع الإسقاطات الإيجابية للمشروع، بدأت طنجة ـ تطوان أخيرا في استقطاب العديد من المشاريع، في المجال الصناعي والسياحة والعقار والخدمات والتجارة وغيرها
في الميدان الصناعي توجد في المنطقة أكثر من 70 مؤسسة انتاجية، توفر أزيد من 200 ألف منصب شغل في مختلف القطاعات ما عدا القطاع الفلاحي.

وتمثل الوحدات الصناعية في الجهة 9 في المائة من مجموع الوحدات على الصعيد الوطني وحسب مدير المركز الجهوي للاستثمار بطنجة ـ تطوان بدأت الجهة تشهد اهتماما كبيرا بالبنيات الأساسية، ما أهلها لاستقطاب استثمارات من جانب رجال الأعمال المغاربة والأجانب على السواء.

واعتبر أن المنطقة التي تشهد نسبة تمدن ونمو مرتفعة »يجب أن تكون لها قوة اقتصادية مهمة«، مستنتجا أن هذه القاعدة هي التي فرضت إقامة مشاريع كبرى، وفي صدارتها تشييد ميناء طنجة ـ المتوسط والطريق السيار، والمناطق السياحية المدرجة في إطار المخطط الأزرق كما هو الشأن بالنسبة إلى منطقة الغندوري.

وتقدم المؤهلات المتاحة والمتوقعة للمستثمرين، الوطنيين والأجانب، الفرص السانحة لإنجاز مشاريعهم، في أحسن الظروف ففي العام الماضي بلغ عدد المشاريع التي حصلت على موافقة اللجنة الجهوية للاستثمارات 156 مشروعا.

ويصل المبلغ المالي المخصص لها 8915,7 مليون درهم، أي بتسجيل ارتفاع بنسبة 50 في المائة، مقارنة مع 2004، في وقت تجري تهيئة مناطق ذات توجه سياحي لاستقطاب استثمارات ضخمة، في طنجة وتطوان والفنيدق وشفشاون.

استنادا إلى نشرة المركز الجهوي للاستثمار، يمثل القطاع الصناعي نسبة 37,92 في المائة، ويتعلق الأمر أساسا بالصناعة الغذائية وصناعة الصلب والصناعة الالكترونية، بينما يجيء قطاع البناء والأشغال العمومية في المرتبة الثانية بـ 23,7 في المائة، وقطاع الخدمات بـ 17,9 في المائة، أي 28 مشروعا من ضمن المشاريع الموافق عليها
وتمكن المشاريع المحدثة من تدعيم قطاع التشغيل، وتتوقع الأوساط المختصة خلق الآلاف من المناصب .

ويحتل القطاع السياحي المرتبة الأولى بإحداث 3370 منصبا متوقعا، وسجل زيادة بـ 46 في المائة من المجموع، ثم قطاع الصناعة بـ 27 في المائة، وقطاع البناء والأشغال العمومية بـ 22 في المائة، والباقي موزع على قطاعات أخرى.

وكان المجلس الجهوي للاستثمار سلم 1778 شهادة سلبية من أجل إحداث مقاولات، برسم 2005، وسجلت نسبة الارتفاع في هذا الجانب أيضا معدلا بلغ 124 في المائة مقارنة مع 2004.

ويأتي قطاع الخدمات في المرتبة الأولى أيضا بنسبة تقارب 50 في المائة، متبوعا بقطاع التجارة بـ 22,9 في المائة، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بـ 13,21 في المائة، والصناعة بـ 13في المائة.

وبالنسبة للشكل القانوني للمقاولات تأتي الشركات ذات المسؤولية المحدودة في المقدمة وبلغت 1220 شركة، وتليها الشركات الاسمية المشتركة وبلغت 198 شركة، ثم الشركات مجهولة الإسم وبلغت 18 شركة.

وشكل العام بالنسبة إلى المركز عاما رائدا في ترسيخ الشراكات مع فاعلين من القطاعين العمومي والخاص ويسعى في هذا الاطار إلى تدعيم العمل وتبسيط المساطر وتحسين الخدمات الموجهة للمستثمرين.

ووقع المركز اتفاقية مع المركز المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأخرى مع غرفة التجارة الفرنسية بالمغرب، وثالثة مع مؤسسة البنك الشعبي، وأخرى مع المنطقة الصناعية الحرة بطنجة.

ثاني أكبر مستهلك للإسمنت بالنظر إلى وجود عدد من المشاريع المهيكلة (مشروع ميناء طنجة المتوسطي خصوصا) مع ما يرافقها من أشغال إعداد البنية التحتية(خطوط السكة الحديدية والطرق والطرق السيارة) والدينامية المتصاعدة التي تشهدها في قطاع التعمير، لم تشهد مقالع استخراج مواد البناء في جهة طنجة ـ تطوان مثل هذا الاستغلال المتزايد، من قبل.

وكان مجلس الجهة نظم أخيرا لقاء مع الفاعلين في مجال البناء والأشغال العمومية، ومسؤولين عن قطاع التعمير، ومنتخبي الجهة، بهدف التفكير في الإجراءات الواجب اتخاذها للتوفيق بين متطلبات التنمية وضرورة المحافظة على البيئة.

وحسب متدخلين، تتوفر المنطقة على العشرات من المقالع تستجيب لحاجيات هذه النهضة غير المسبوقة التي تعرفها المنطقة بإنجاز العديد من المشاريع المهيكلة والأشغال العمومية والبناء.

وتقول الفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية إن الجهة تعد ثاني مستهلك للإسمنت بعد الدارالبيضاء، إذ في نهاية 2005 استهلكت حوالي 1105 ملايين طن، ما يعادل 11,8 من الاستهلاك الوطني.

إضافة إلى المقالع الثلاثة لاستخراج الصخور المستعملة في صناعة الإسمنت، تتوفر الجهة على 48 مقلعا لاستخراج الصخور المستعملة في البناء وصناعة الحصى، و16 استغلالية لاستخراج الصلصال لصناعة الزليج، وموقعين لاستخراج رمال البحر.

واعتبر رئيس الفيدرالية أن الخصاص في النصوص التشريعية المتعلقة باستغلال المقالع يؤدي إلى "وجود نوع من الفوضى في القطاع«، تترجم بتعدد المتدخلين والاستغلال المفرط الضار بالبيئة وبالتلاعبات التي تحرم الجماعات من مداخيل مهمة.




تابعونا على فيسبوك