المساحات الكبرى والشيكات تهدد التجار بالإفلاس

الإثنين 29 ماي 2006 - 17:35
المساحات الكبرى تزحف

أعلنت الجمعية الوطنية لتنمية التجارة، أن عدد أصحاب المحلات التجارية بالتقسيط تراجع في الدارالبيضاء من 44 ألفا إلى 21 ألف تاجر.

أكد العربي طروف رئيس هذه الجمعية في تصريح لـ " الصحراء المغربية " بمناسبة انعقاد الجمع العام العادي للجمعية المغربية لتجار المواد الغذائية بالجملة والتقسيط تحت شعار "التاجر والمنتج المغربي جميعا لمواجهة تحديات 2010 "، أن ما يجري حاليا يستهدف هذه الفئة من التجار، مشددا على أهمية الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تلعبه بالنسبة لمختلف شرائح المجتمع المغربي.

واعتبر طروف أن المساحات التجارية الكبرى أضحت تهدد بتشريد آلاف الأسر المعتمدة في دخلها على تجارة التقسيط، وهو ما يتوقع معه، تضرر خزينة الدولة كذلك للتراجع الذي ستعرفه مداخيلها الضريبية، مذكرا أن هذه الوضعية رجحت كفة قرار الجمعية توجيه طلب للوزير الأول ورئيس مجلس النواب لعقد يوم دراسي حول مصير التاجر والمنتج المغربي، لكنها لم تتوصل بأي جواب في الموضوع.

وحول المشاكل التي يواجهها منتسبو الجمعية بخصوص الشيكات، أبرز طروف أن قيمة هذه الأخيرة المعروضة على المحاكم تبلغ ما يقارب 48 مليار درهم، وكلها أرصدة خرجت من جيوب تجار ومستثمرين، ولهذا الغرض دعت الجمعية وزارة العدل لعقد يوم دراسي بغية تحديد أسباب هذه الظاهرة والطرف المسؤول عن الشيك بدون رصيد، موضحا أن الوزارة وجهت ردا بقبول هذا الطلب.

وأضاف أن الجمعية تلقت أيضا مراسلة من وزارة التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد خلال الأيام القليلة الماضية تعلن فيها استعدادها لمناقشة هذا الموضوع، من خلال تكليفها غرفة التجارة والصناعة بالدارالبيضاء لعقد يوم دراسي في الموضوع.

وتمحور جدول أعمال هذا الجمع حول عدد من النقط همت بالأساس تغيير الجمعية من الجمعية المغربية لتجار المواد الغذائية إلى إسم الجمعية الوطنية لتنمية التجارة، وانتخاب رئيسها حيث جرى تجديد الثقة في العربي طروف.

وبخصوص تغيير الاسم، أبرز المتدخلون أن الهدف منه، هو توسيع مجال تدخلها لاستقطاب كل التجار المحتملين كيفما كان نشاطهم، مع إعطاء بعد وطني لحضورها وتمكينها بالتالي من خلق فروعها بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، وتضمنت هذه الهيكلة الجديدة أيضا تشكيل مجلس للتجار.
مؤطر يتزايد انتشار المساحات الكبرى في المدن، حيث انتقلت حصتها في السوق من 3 إلى 8 في المائة ما بين 1999 و2005 .

وتشير مصادر من الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، أن الاقتصاد التقليدي الذي يجمع باقي الأسواق، والمحلات التجارية والمقشدات وغيرها يمثل حصة الأسد بـ 92 في المائة، وهي النسبة التي تتوقع الدراسة انخفاضها في المدن الكبرى بالموازاة مع خلق وحدات جديدة للتوزيع الواسع.

ووفقا لمختلف الدراسات المنجزة حول الموضوع، فإن النزوح نحو هذا النمط العصري من الاستهلاك، راجع بالأساس إلى الاختيار الواسع وملاءمة الأثمنة المعروضة، وجودة المنتوج، لكن يبقى الثمن هو المثير الأول للمستهلك، فالواجهات الكبرى والمتوسطة تسعى إلى عرض أثمنة مغرية للمنتوجات الغذائية المستوردة بالخصوص، حيث أن نجاح هذه الوحدات يكمن في وضع هدف يومي يفسره شعار أحد الأسواق الكبرى بـ "بيع ما أمكن من السلع بأقل ثمن، لأكبر عدد من الزبناء".




تابعونا على فيسبوك