اعتبرت لؤلؤة العوضي، الأمين العام للجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين، أن تجربة المغرب في مجال النهوض بالمرأة تعد رائدة ومتميزة في العالم العربي.
مشيرة بالخصوص إلى مدونة الأسرة، التي قالت إنها واكبتها عن قرب من خلال الإعلام المحلي والعربي، وعن طريق العمل العربي، في إطار منظمة المرأة العربية، التابعة لجامعة الدول العربية، والتي ستحتضن البحرين دورتها المقبلة في نونبر المقبل.
وقالت لؤلؤة العوضي، في تصريحات لـ "الصحراء المغربية"، على هامش لقاء تنظمه وزارة الإعلام البحرينية حاليا مع وفد صحافي مغاربي، من المغرب والجزائر وتونس، إن "المرأة المغربية قطعت أشواطا مهمة على مستوى الوعي بحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأن مدونة الأسرة جاءت كتعبير عن هذا التطور، الذي يشكل نموذجا إيجابيا لبقية البلدان العربية والإسلامية".
وتتولى الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل مملكة البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الرئاسة الفعلية للمجلس الأعلى للمرأة، وهي أيضا رئيسة الدورة الحالية للمنظمة العربية للمرأة، التابعة لجامعة الدول العربية.
وأضافت المسؤولة النسائية البحرينية، التي تعتبر في مرتبة وزير، أن المجلس الأعلى للمرأة في البحرين يأمل في تعزيز التعاون مع الهيئات النسائية المغربية، قصد الاستفادة من تجربتها، معتبرة قمة المرأة العربية، في شهر نونبر المقبل، وكذا اللقاءات الدورية للسيدات الأول العربيات، ستكون مناسبة لتبادل التجارب والخبرات، والشروع في خلق إطارات تعاون منتظمة لهذه الغاية.
وعن مسيرة أوضاع المرأة البحرينية، أوضحت لؤلؤة العوضي المراحل، التي قطعتها المرأة، مشيرة إلى الانفتاح المبكر على تعليم الفتيات منذ عشرينات القرن الماضي، قبل بداية الحقبة النفطية، من خلال البعثات الأجنبية أولا، قبل الاستقلال، حيث كانت أول مدرسة ذات نظام تعليمي لبنات قد أنشئت على يد الإرسالية الأميركية في العاصمة المنامة منذ 1899 .
وترى المسؤولة النسائية أن هذا العامل جعل الذهنية المحلية لاحقا مؤهلة للتعامل الإيجابي مع قضية المرأة، بالمقارنة مع الطابع العام المتسم بالتحفظ في بلدان الخليج المجاورة.
إلا أن المرأة في البحرين، تضيف لؤلؤة العوضي، ظلت مع ذلك مهمشة في المجال السياسي، رغم أن دستور عام 1973 نص على حقوقها الاجتماعية والاقتصادية
وترى المسؤولة النسائية الرسمية أن الدستور الجديد الذي تحولت البلاد بموجبه إلى ملكية دستورية في مطلع القرن الجاري، تضمن، لأول مرة، التنصيص صراحة على الحقوق السياسية للمرأة، وفي إطاره وضعت استراتيجة لصالح المرأة، يعتمدها الملك شخصيا وبذلك تكون الحكومة ملزمة دستوريا أمام الملك بتنفيذ هذه الاستراتيجية.
وقالت بهذا الخصوص إن "الملك أزال العقبات التي كانت تحد من النشاط السياسي للمرأة، إلا أن العقبات الاجتماعية والثقافية ما تزال قائمة"، مشيرة إلى تيار ديني محافظ يقاوم خطوات التغيير والتطور، وخاصة في ما يتصل بوضع المرأة.
وترى الأمين العام للجلس الأعلى للمرأة أن الطبيعة الرسمية لهذه الهيئة وارتباطها المباشر بالملك وبقرينته »لا يعني وجود تنافر أو صراع مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في القطاع النسائي والمهتمة بقضايا المرأة«، مستدلة بسعي المجلس إلى خلق إطارات للشراكة مع الجمعيات على مستوى برامج محددة، أبرزها إطلاق المجلس »برنامج التمكين السياسي« لفائدة المرأة بمناسبة الانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها في الخريف المقبل، والتي سشارك فيها 80 مرشحة.
ولا يوجد في مجلس النواب الحالي أعضاء نساء، إذ لم تفز أي مرشحة في انتخابات عام 2002، بينما يتوفر مجلس الشورى، الذي يعين أعضاؤه من طرف الحكومة، ثمانية مستشارات.