آلت السعفة الذهبية لمهرجان "كان" السينمائي الدولي التاسع والخمسين إلى المخرج البريطاني اليساري كين لوتش عن فيلمه عن الحرب في إيرلندة "نهوض الريح" .
غاص هذا السينمائي البريطاني في نشأة الجيش الإيرلندي، من خلال قصة فلاحين إيرلنديين قرروا تأسيس الجيش في العشرينات من القرن المنصرم، ينقل المخرج البريطاني مخاض تلك الحرب الساعية للتحرير من الاستعمار البريطاني
ولم يكن هذا الفيلم مرشحا من قبل النقاد والصحافيين الحاضرين إلى الدورة الحالية، لكنه خلق المفاجأة ونال السعفة الذهبية للدورة 59 .
وشهدت دورة هذه السنة فوز فيلم يحمل من ضمن جنسياته الجنسية المغربية والجزائرية، ويتعلق الأمر بفيلم "إنديجان" (بلديون)، إذ نال الممثلون الأربعة، جمال الدبوز ورشدي زم وسامي بوعجيلة وسامي ناصيري، جماعة، جائزة أحسن دور رجالي لهذه الدورة.
وأهدى رشدي زم الجائزة إلى الأبطال الحقيقيين الذين جسدوا شخصياتهم، في إشارة إلى الجنود المغاربة والجزائريين الذين حاربوا من أجل استقلال فرنسا من الاستعمار النازي الألماني.
فيلم المخرج رشيد بوشارب يحمل أربع جنسيات، بالإضافة إلى المغربية والجزائرية، يحمل الجنسيتين الفرنسية والبلجيكية.
وشهد تصوير معظم مشاهده في المغرب بما فيها مشاهد الثلج.
وكان الأبطال الأربعة، بالإضافة إلى المخرج، صعدوا البساط الأحمر، خلال العرض الرسمي للفيلم، رفقة أحد الجنود المغاربيين الذين حاربوا النازية لاستقلال فرنسا ومازالوا على قيد الحياة.
الحضور الثاني للمغرب في جوائز الدورة الحالية تمثل في فوز فيلم »بابل« للمخرج أليخاندرو كونزاليس بجائزة الإخراج.
المغرب حاضر في قصة الفيلم، إذ يحكي قصة زوج أميركي فقد آخر مولود له، فقرر المجيء إلى المغرب، هنا ستصيب رصاصة طائشة أطلقها راع صغير من بندقية صيد، الزوجة، وجسدتها كيت بلانشيت، فتبدأ رحلة أخرى للزوج الذي جسده براد بيت
قدم المغرب بصورة إنسانية وصور هذا العمل في جزء منه في المغرب.
وفي علاقة بجوائز المهرجان، نالت بطلات فيلم »العودة« لألمودوفار جائزة أحسن دور نسائي، ومن ضمن بطلات هذا الفيلم النجمة الإسبانية بينيلوب كروز، ونال الفيلم نفسه جائزة أحسن سيناريو.
وكان الفيلم مرشحا للسعفة الذهبية لهذه الدورة.
سيناريو الفيلم يقارب موضوع الفيلم بشاعرية وتشويق على طريقة هذا المخرج العبقري.
أما الجائزة الكبرى، فعادت إلى »فلاندر« للمخرج الفرنسي برونو ديمون، قدم إدانة للحرب بطريقة سينمائية جميلة، من خلال قصة شاب يقطن في الشمال الفرنسي بارد المشاعر يدخل حربا لا يعرف شيئا عن عدوه ولا عن مكانها .
ونال فيلم "ريد رود" للمخرجة البريطانية أدريا أرلوند جائزة لجنة التحكيم.
جوائز الدورة الحالية شهدت فوز السينما الأنكلوساكسونية من خلال فوزها بأغلب جوائز الدورة الحالية، ولم تفز السينما الفرنسية سوى بجائزة واحدة لفيلم لم يعجب كثيرا الصحافة الفرنسية.
وقد خاب أمل هذه الصحافة عندما خرج فيلم صوفيا كوبولا "ماري أنطوانيت" خالي الوفاض ولم يفز ولو بجائزة واحدة.