معرض استغلال العلامات التجارية بالدار البيضاء

الأحد 28 ماي 2006 - 10:48
محمد الإدريسي

يحتضن مكتب معارض الدارالبيضاء ما بين 15 و17 يونيو المقبل معرض الترخيص "الفرانشيز"، أو استغلال العلامات التجارية، الذي سينظم تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة والتأهيل الاقتصادي والفيدرالية المغربية للعلامات التجارية بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار بالدار

ويعتبرالمعرض موعدا سنويا لاستعراض حصيلة هذا القطاع، وآفاقه المرتقبة في ظل التحولات المتسارعة للمشهد الاقتصادي الوطني.

وأكد المنظمون في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أنه جرى اختيار إسبانيا ضيفا شرفيا لهذه التظاهرة الخامسة، وذلك في إطار تفعيل سيرورة هذا القطاع المتنامي ومنحه بالتالي فرص التطور في المحيط الاقتصادي المغربي.

وتكشف المعطيات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة، أن »الماستر فرانشيز« وهو إحدى فروع استغلال العلامات التجارية عرف ارتفاعا ما بين 2004 و2005 من 97 علامة إلى 110، بمعدل نمو ناهز 13 في المائة مع إشارتها إلى أن السوق المغربية عرفت إلى غاية 2005 بلوغ 1800 نقطة بيع تندرج في نطاق الفرانشيز، بتطور بلغ 7 في المائة، مقارنة مع سنة 2004 التي وصلت فيها هذه المحلات عدد 1700 محل، مع تطور لافت لقطاع الملابس الذي يحتل ضمن سيرورة هذا التحول نسبة 29 في المائة. ودائما حسب هذه المعطيات، يشار إلى أن هذا القطاع عرف انطلاقته ما بين 1990 و1997، حيث حقق خلال هذه الفترة معدل نمو بنسبة افتتاح 6 محلات كل سنة، وفي أبريل 1997 جرى إحصاء 42 علامة ممثلة بـ 174 نقطة بيع، وعقب سنة 2000 بلغت هذا القطاع 120 علامة بـ 540 نقطة بيع، وبعد شهر يوليوز 2004 انتقلت إلى 210 علامة وأكثر من 700 نقطة بيع، أي ما يعادل نموا بـ 400 في المائة مقارنة مع سنة 2007.

وأوضح محمد الإدريسي مدير عام العلامة التجاري المغربية "المغربية موبيليا للتجهيزات المنزلية والمكتبية"، أن الفرانشيز تمثل وسيلة للتعامل بين شخصين وفقا لاتفاقية بين الطرفين واعتمادها كوسيلة للتعامل الضامن للاستفادة من خبرة المرخص ونقل مهاراته إلى المرخص له، مضيفا أن الفرانشيز تعتبر نمطا اقتصاديا متعدد الأشكال في إطار القطاع المنظم القائم على الشفافية.

وحول التجربة المغربية في سياق استغلال العلامات التجارية، أبرز الإدريسي في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن أنشطة الفرانشيز انطلقت بداية سنة 1990 مع دخول علامة الماكدونالدز للمغرب متواصلة من خلال علامات أخرى تهم مختلف القطاعات.

وأضاف أن الفرانشيز توفر إيجابيات أكثر نسبة من السلبيات، فالايجابيات ذات طبيعة هيكلية ثم نقل المهارة واكتساب التجربة ثم العلامة التي تكون نقطة الانطلاق الحقيقية
أما السلبيات فلخصها في عاملين، وهما عندما تكون الفرانشيز غير ملائمة للوسط المغربي، إلى جانب عدم تتبع وتيرة تطور العلامة التجارية المتعاقد بشأنها مع الشركة الأم، وهو ما وصفه بالخطأ المتعمد، داعيا في هذا النطاق إلى عدم الاقدام على أي مبادرة في غياب دراسة جدوى للسوق من قبل مكاتب مختصة.

ومن جانب آخر، أكد الإدريسي أن علامته التجارية تعتبر علامة مغربية-مغربية أحدثت بالمغرب من طرف مغاربة، آخذة بعين الاعتبار جانب الخصوصية المحلية والثقافية والوسط المجتمعي والمعيشي.

ولم يغفل مدير عام موبيليا، التذكير بأن هذه الأخيرة أحدثت في 1997، بعد تجربته بـ "إيكيا" بفرنسا، حيث جرى افتتاح أول متجر لها سنة 1998 بالدارالبيضاء، مشيرا إلى أن الفكرة تجسدت فعلا بعد دراسة السوق وتكييف المنتوجات مع الواقع المعيشي، وحول هذا المسار أكد الإدريسي قائلا »بعد سنة واحدة منحنا 3 فرانشيز، بعد 8 سنوات أصبح لدينا 21 محلا 50 في المائة للشركة الأم 9 محلات للفرانشيز، كما نعتزم بلوغ أسواق خارج المغرب كموريطانيا والجزائر والسينغال ونتطلع كذلك إلى فتح 30 محلا في غضون 3 سنوات المقبلة ونستهدف أيضا المدن الصغيرة مثل آسفي والعرائش، ونحن الآن بصدد إنجاز دراسات للسوق".




تابعونا على فيسبوك