أجمع المشاركون خلال الدورة الثانية لربيع التجارة بآسفي على أن تأهيل التجارة الداخلية يبقى مرتبطا بضرورة تكاثف جهود عدد من فاعلي القطاع.
وأبرزت توصيات الدورة التي نظمتها قبل أسبوعين، غرفة التجارة والصناعة والخدمات لآسفي، بشراكة مع مؤسسة فريدريش نيومان ووزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، تحت شعـار "تأهيل التجارة الداخلية، مسؤولية الجميع"، على ضرورة الإسراع بإعداد مخطط للمجال العمراني للمدينة يتضمن مخططا تجاريا واضحا، بحيث يتم التخطيط لوضع البنيات الضرورية لإقامة تجارة عصرية وناجحة في التجزئات والمجمعات السكنية من مرائب للسيارات، وتنظيم قطاعي للأنشطة التجارية.
كما دعت إلى توسعة الأرصفة المخصصة للراجلين حتى يمكن لهم التسوق براحة، وتوحيد الواجهة الخارجية للمحلات التجارية، سواء في ما يتعلق باللون المستعمل في الصباغة، الواقيات والرؤية الهندسية، وتنظيم السير والجولان بالنقط التجارية الحساسة، والتي تعرف اكتظاظا وعشوائية، وإخراج قانون التغطية الصحية والاجتماعية الخاص بالتجار والحرفيين إلى الوجود.
وتوقفت التوصيات عند أهمية تكوين هيئة إقليمية لتأهيل التجارة الداخلية، وإيجاد حلول لمشكل العقار مع الالتزام بهيكلة القطاع غير المنظم، وإحدات معاهـد عليا للتجارة، وحث المؤسسات البنكية على منح قروض للتجار بشروط تحفيزية وتبسيط المساطر، تنظيم وتأهيل القطاع التجاري في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتضمنت توصيات الدورة أيضا دعم تسويق المنتوجات الفلاحية التي تتميز بها المنطقة، مع تأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية بشراكة مع الجماعات المحلية وفق دفتر للتحملات يأخذ بعين الاعتبار النقص الحاصل في المرافق الضرورية.
وشكلت الدورة الثانية لمنتدى ربيع التجارة، فضاء للحوار والنقاش والتشاور حول القطاع التجاري بالإقليم وسبل تنميته وتأهيله، وناقشت عددا من النقط المرتبطة بتأهيل التجارة الداخلية منها موضوع "الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع التجاري" من خلال عرض لوزارة التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، وموضوع "الاستثمار في القطاع التجاري بإقليم آسفي الحصيلة والآفاق" من خلال مداخلات لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بآسفي، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة دكالة ـ عبدة، والمندوبية الإقليمية للتجارة والصناعة بآسفي.
ونظمت على هامش الملتقى، مائدة مستديرة تتناول المواضيع المرتبطة بـ "هيكلة التجارة الداخلية أساس التأهيل العمراني والحضري لآسفي"، وموضوع "تطوير التجارة الداخلية مسؤولية الجميع"، وموضوع "رؤية الوكالة الحضرية لآسفي ـ الجديدة في هيكلة التجارة الداخلية".
كما سيتم تقديم تجارب بعض المدن الوطنية في مجال تنظيم وهيكلة القطاع التجاري
في حين، عرف اليوم الثاني من دور ربيع التجارة الثانية تنظيم ندوة حول موضوع "التأهيل الاجتماعي للفاعلين الاقتصاديين ضرورة لتطوير التجارة الداخلية"، و"الدور الاجتماعي للتجارة الداخلية"، وعرض حول منتوجات بعض المؤسسات العمومية المتعلقة بالخدمات الاجتماعية لفائدة التجار، وندوة حول موضوع "تحسين تدبير التجارة شرط أساسي لاستمرارية النشاط التجاري" ومداخلات مرتبطة بموضوع "أية استراتيجية للتأقلم مع المنظور الجديد للتجارة الداخلية"، من خلال عرض ألقاه خبير في ميدان التدبير عن مؤسسة فريديرش نيومان.
وعرض لممثل البنك الشعبي حول موضوع "الآليات المالية لدعم التجارة"، فيما تضمن عرض مركز المحاسبة المعتمدة بآسفي موضوع "دور مركز المحاسبة المعتمدة في تأمين تدبير سليم للتجارة".