رصد أزيد من 21 مليون درهم لإنعاش التنمية السياحية بإقليم شفشاون،بهدف الاستعداد لاستقبال أكبر عدد من السياح المغاربة والأجانب.
وقد خصص المبلغ لإنجاز مشروع مركب سياحي بباب تالوين حوالي 16 مليون درهم، ويشمل بناء فندق طاقته الاستيعابية 70 غرفة، بالإضافة إلى إنجاز 10 شقق صغيرة ومركز تجاري ومقهى ومطعم ومسبح.
ومن المنتظر أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للفنادق بمدينة شفشاون بين السياحة الوطنية والسياح الأجانب إلى حوالي 105 آلاف إلى 132 ألفا، ما يعادل 1,8 مليون سائح في أفق عام 2010.
في حين جرى إعداد اتفاقية شراكة لإنعاش السياحة القروية بإقليم شفشاون، تتوخى تحسين مراكز استقبال السياح خاصة بالعالم القروي، وذلك عبر بناء شقق بالجبال والبوادي تخصص كمراكز لإقامة السياح، بالإضافة لإعداد ورشات للصناعة التقليدية للنساء، وضمان التكوين في المجال السياحي وإعداد مدار سياحي وسيساهم في هذا المشروع المعهد الوطني للفنون الجميلة لتطوان، بالإضافة إلى جمعيات تنموية محلية ومنظمة غير حكومية إيطالية.
وتساهم وزارة السياحة في هذه الاتفاقية بمليون و180 ألف درهم، والمياه والغابات بمليوني و200 ألف درهم، ووكالة تنمية الأقاليم الشمالية بمليون و400 ألف درهم، ووكالة التنمية الاجتماعية بـ 500 ألف درهم، والجماعة الحضرية لشفشاون بـ 150 ألف درهم.
ويتوفر إقليم شفشاون حاليا على خمس فنادق مصنفة، حيث تحتوي على 204 غرف و394 سريرا، وعلى 35 فندقا غير مصنف يحتوي على 426 غرفة، و808 أسرة، بالإضافة إلى المخيم البلدي.
وتزخر هذه المدينة الشمالية بمؤهلات سياحية طبيعية، إذ تغطي الثلوج في فصل الشتاء قمم جبال هذه المدينة، بالإضافة إلى شواطئ نظيفة مثل السطيحات ، وكل هذه العوامل تشجع على استقطاب عدد كبير من السياح طيلة السنة، بالإضافة إلى أنها تتوفر على أماكن ومواقع تغري الزوار كالقصبة داخل المدينة العتيقة، والمنتزه الوطني طلاسمتان وآخر محلي ببوهاشم ومغارات تاريخية بباب تازة، إضافة إلى عدد من الشلالات كشلال راس الماء.
وعبر سائح إسباني التقت به "الصحراء المغربية" وهو يتجول رفقة زوجته بدروب المدينة العتيقة، عن إعجابه بهذه المدينة، مطالبا بتعزيز المرافق السياحية بها، من قبيل، المسابح والقاعات الرياضية والمطاعم وأماكن ألعاب الأطفال والملاهي الليلية.
وتفتقر شفشاون لحفلات ومهرجانات تساهم في جلب السياح وتطلعهم على التراث المغربي وخصائص المنطقة، حيث لا تتوفر هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 524602 نسمة الأعلى إلا على مهرجانين سنويين، مهرجان محلي للشعر يقام خلال شهر أبريل ومهرجان محلي للموسيقى الأندلسية خلال شهر يونيو، وعلى موسم سيدي عبد السلام بن مشيش الذي يقام في شهر يوليوز من كل عام، وهناك طريقان مؤديان إلى هذا الضريح الذي يوجد بقبيلة بني عروس وكلاهما يوجد في حالة خطيرة.
ولا تتوفر المدينة إلا على مطعم واحد مصنف من الدرجة الأولى وثمانية مرشدين سياحيين أغلبهم في سن لا يسمح لهم بالتجول وقطع مسافات طويلة،كما لا توجد بها وكالة أسفار، مع أن دورها مهم لجلب السياح للمنطقة ورفع مستوى الخدمات السياحية.
وتفتقر شواطئ شفشاون الممتدة على 120 كلم المطلة على البحر الأبيض المتوسط للتجهيزات التي تستحقها، مع أنها تمتلك المناظر الطبيعية التي تؤهلها للتوفر على مرافق تغري السياح، حيث تقع هذه الشواطئ على طول سلسلة من الجبال لتكون لوحة طبيعية متناسقة تجمع بين البحر والجبل.
وتفتقر المدينة للإقامات السياحية والفنادق الضرورية لانتعاش السياحة، كما أن الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون عبر الساحل والتي تمر بمراكز كتزكان وتارغة والسطيحات وبو أحمد والجبهة توجد في حالة مزرية، إذ تتخللها منعرجات خطيرة لا تشجع السياح الأجنبية للوصول إلى تلك الشواطئ.