أظهرت حصيلة جديدة، صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية الأندونيسية، مقتل أكثر من ألفي شخص، أمس السبت في الزلزال العنيف الذي ضرب جزيرة جاوا الأندونيسية .
وأعلن يوني نورايني من وحدة مواجهة الكوارث في الوزارة "تفيد حصيلتنا عن سقوط 2021 قتيلا".
وتوقع المسؤولون الصحيون أن يستمر عدد الضحايا بالارتفاع في وقت ينتظر مئات الجرحى تلقي العناية.
وعلى إثر هذا الزلزال العنيف، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تعزية ومواساة إلى سوزيلو بامبانغ يودهويونو، رئيس جمهورية أندونيسيا، أعرب له فيها عن تأثره البالغ وحزنه العميق لهذه الفاجعة، التي خلفت العديد من الضحايا والمصابين وخسائر مادية جسيمة.
كما أعرب جلالة الملك، باسمه وباسم الشعب المغربي، عن تضامنه الصادق مع أسر الضحايا والمنكوبين ومجموع الشعب الأندونيسي الشقيق، في هذا المصاب الجلل، الذي لا راد لقضاء الله فيه، سائلا الله العلي القدير، أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يتغمد الضحايا بوسع رحمته، ويعجل بشفاء المصابين.
وكان مسؤول من وزارة الشؤون الاجتماعية قال لإذاعة الشينتا الإخبارية، إن الحصيلة المؤقتة لا تشمل من لايزالون مدفونين أو من حوصروا تحت أنقاض المباني المنهارة، ويتوقع العاملون في المجال الصحي أن ترتفع الحصيلة، في حين ينتظر مئات الجرحى أن يتلقوا العلاج.
ووقع الزلزال جنوب مدينة يوغياكارتا الجامعية التي تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا .
وسجل انهيار عدد من المنازل في المدينة.
وأظهرت مشاهد عرضها التلفزيون الأندونيسي انهيار قاعة انتظار في مطار يوغياكارتا
وتحاول فرق الإنقاذ وضع رافعات لرفع الهيكل الفولاذي الذي انهار.
وأفد مراسل محطة "مترو تي في" التلفزيونية المحلية أن شخصا واحدا على الأقل عالق تحته.
ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 5.9 درجات على مقياس ريشتر المفتوح وحدد مركزه على بعد 6،37 كيلومتر جنوب يوغياكارتا حسب ما أفادت وكالة رصد الزلزال.
وأفاد شهود اتصلوا بإذاعة »ايلشينتا« أن الكثير من الضحايا هم من منطقة بانتول (على بعد حوالى عشرة كيلومترات جنوب يوغياكارتا).
وأوضحت الاذاعة أن مئات المنازل انهارت كليا أو جزئيا في منطقتي بانتول وكولونبروغو (جنوب غرب يوغياكارتا).
وقال مسؤول في شرطة الولاية أن »ثمة مئات الجرحى« نقلوا إلى مستشفى المحمدية في يوغياكارتا.
وأوضحت موظفة في المستشفى أن نحو مائة من الجرحى يتلقون العلاج في المستشفى.
وأفاد أحد صحافيي إذاعة "ايلشينتا" أن"الكثير من الجرحى يعالجون خارج المستشفى، وتقف سيارات تنقل الجرحى في طابور (للدخول الى حرم المستشفى)".
وقال مدير شرطة يوغياكارتا أري بورنوو، أن الاتصالات الهاتفية والتيار الكهربائي انقطعت و تشوبها مشاكل.
ودفع الزلزال آلاف السكان إلى الخروج من منازلهم نحو الشارع.
وعلى شاطئ المحيط الهندي على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا جنوب يوغياكارتا دفعت شائعات حول احتمال وقوع أمواج تسونامي مئات العائلات إلى الفرار .
وتشهد اندونيسيا وهي أرخبيل كبير يضم آلاف الجزر، الكثير من الزلزال وثوران براكين بسبب وقوعها في منطقة معروفة باسم »حزام النار« في المحيط الهادئ.
وفي 26 ديسمبر 2004 تسبب زلزال تجاوزت قوته 9 درجات على مقياس ريشتر قبالة سواحل سومطرة بامواج تسونامي ضربت اكثر من عشر دول واقعة على المحيط الهندي وحصدت أكثر من 168 ألف قتيل أو مفقود في اندونيسيا.
وعلى بعد حوالي 35 كيلومترا شمال يوغياكارتا يقع بركان ميرابي الذي يشكل نشاطه الكثيف في الأسابيع الأخيرة تهديدا آخر للمنطقة.
والسبب واحد وراء هذا النشاط الزلزالي والبركاني في المنطقة وهو التقاء الطبقتين التكتونيتين الأسيوية ـ الأوروبية والهندية ـ الأسترالية.
وتعتبر منطقة يوغياكارتا الواقعة في قلب جزيرة جاوا منطقة سياحية مشهورة بقصر السلطان ومعابد برامبانان الهندوسية ومعبد بوروبودور البوذي.