خرج حوالي 20 ألف شخص، أول أمس الجمعة، في مسيرة احتجاجية صامتة بشوارع مدينة أنفيرس (شمال بلجيكا) .
لإدانة الاعتداءات العنصرية القاتلة التي ذهب ضحيتها في الأسابيع القليلة المنصرمة العديد من الأجانب، ضمنهم المغربي محمد بوعزة (23 سنة) الذي وجد مقتولا في مطلع ماي الجاري بإحدى المدن البلجيكية.
وشارك في هذه المسيرة، التي نظمت بدعوة من مختلف النقابات والمنظمات البلجيكية والأجنبية المناهضة للعنصرية، عائلة بوعزة التي حملت مسؤولية "مقتل إبنها وباقي الضحايا إلى الحزب اليميني المتطرف".
ودعت والدة الضحية المغربي، في كلمة لها بالمناسبة، جميع البلجيكيين والأجانب إلى"مقاطعة هذا الحزب وزعيمه فيليب دوفينتر وعدم التصويت له في الانتخابات المقبلة".
واختارت اللجنة المنظمة شعارين، هما "الحزن يخيم على أنفيرس" و"أوقفوا العنصرية، التنوع هو الحقيقة"، في حين دعي المشاركون إلى ارتداء ملابس بيضاء.
وبينما دعا رئيس الوزراء البلجيكي فارهوفستاد إلى محاربة العنصرية وتعزيز التسامح والتعايش بين الجميع في المنطقة، قال أحد المشرفين على تنظيم هذه التظاهرة إن "القاتل العنصري تشبع بهذه الأفكار العنصرية جراء سياسات الحزب اليميني".
من جانبها، أكدت المنظمات، التي بادرت إلى تنظيم هذه المسيرة، أن تظاهرة أنفيرس تسعى إلى التنديد بالجرائم العنصرية التي تضاعفت أخيرا، وكذا بالخطاب المعبر عن كراهية الأجانب الذي يغذيه اليمين المتطرف.
كما تسعى إلى "الاحتجاج بشكل هادىء" ضد جميع أشكال العنف في المجتمع، والدعوة لجعل أنفيرس مدينة للتسامح.
وتأتي هذه التظاهرة إحياء لذكرى ثلاث ضحايا، تلميذ في الثامنة عشرة من عمره، مقرب من اليمين الفلاماني المتطرف، والذي كان أطلق النار ببرودة دم يوم 11 ماي الجاري على فتاة من مالي (24 سنة) وطفلة صغيرة (سنتان)، إذ لقيت الضحيتان مصرعهما على الفور.
كما أنها نظمت أيضا إحياء لذكرى بوعزة الذي انتشلت جثته من نهر بأونفيرس، بعد أن أكدت عائلته أنه اختفى في ظروف غامضة، ليلة 30 أبريل عقب شجار نشب أمام مرقص، لدواعي عنصرية.
يذكر أن الشرطة اعتقلت، بداية الأسبوع الجاري، شابا من حليقي الرؤوس، عثرت في منزله على سلاح ناري ولائحة بمن كان ينوي قتلهم من الأجانب.
وقالت مصادر أمنية إنه"زميل هانس، المتهم بقتل الفتاة المالية والطفلة الصغيرة، والذي قرر القضاء تمديد فترة اعتقاله".