الأشعري

الدعوة إلى الرفع من مستوى عيد الكتاب في تطوان

السبت 27 ماي 2006 - 16:10
وزير الثقافة

أكد محمد الأشعري، وزير الثقافة، على ضرورة الرفع من مستوى عيد الكتاب بتطوان ليتحول من مجرد لقاء حول الكتاب إلى تظاهرة كبيرة تجعله نافذة على إنتاج وإبداع ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ووسيلة لتحريك المجال الثقافي بالمنطقة.

وقال الأشعري، في لقاء مع الصحافة مساء أول أمس الجمعة بتطوان، إن جديد برنامج الدورة التاسعة، التي ستمتد إلى 4 يونيو المقبل، يتجلى في مساهمة الحكومة المستقلة للأندلس في تنظيم فعاليات هذا العيد، مضيفا أن هذه التظاهرة مفتوحة على النسيج الجمعوي وعلى كل المؤسسات التعليمية.

أوضح أنه لهذه الغاية تم الاتفاق مع عدد من الفاعلين خاصة مع اتحاد كتاب المغرب والمنظمين والمدعمين على أن يتحول هذا العيد، الذي أضحى تقليدا وسنة محمودة بتطوان، إلى تظاهرة ثقافية كبيرة لها أفق ثقافي محدد واستراتيجية واضحة المعالم تهدف بالأساس إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي بين الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، وخاصة بين العالمين العربي والإسباني.

وأبرز المسؤول الحكومي أن "هذا العيد سيتضمن فضاءا لمعرض المنشورات، بالإضافة إلى أروقة اكترتها الحكومة المستقلة للأندلس" مضيفا أن"هذا المعرض ستشارك فيه مجموعة من دور النشر بالمغرب والأندلس".

وذكر وزير الثقافة أن"الهدف الأساسي من ذلك هو تحقيق تنمية التعاون المهني بين الناشرين المغاربة والأندلسيين عبر لقاءات مباشرة وإرساء قواعد ثقافية لهذا التعاون".

مشيرا إلى أن يطمح إلى توسيع المساهمة الإسبانية لتصبح منفتحة على المجال الإيبيري والأميركي اللاتيني، وذلك لإرساء قواعد حقيقية بين الإبداع المغربي والإسباني
واعتبر أن المغرب البلد الأكثر تأهيلا للقيام بهذه المهمة من الناحية الثقافية والأدبية، مؤكدا أن المنحى التجاري للمعرض ضروري، وأن تحقيق الربح بالنسبة لدور النشر أساسي ليمكنها من العودة مرة أخرى للمشاركة في هذا المعرض.

وقال الأشعري إنه ينبغي أن تكون هناك تعبئة في المؤسسات التعليمية والكليات والجامعات لاقتناء هذه الكتب، وإلا سيصبح معرض شكلي، مضيفا أن الثقافة المغربية لا تعيش أزمة لأن هناك إقبالا على اقتناء الكتب، بدليل أن معرض الدار البيضاء زاره 700 ألف زائر.

وأشار إلى أن هناك 1500 عنوان يصدر سنويا، معتبرا أن الجيل الجديد يقرأ من خلال الإنترنت.

من جهته، قال عبد الحميد عقار، رئيس اتحاد كتاب المغرب، إنه لا ينبغي التخوف من الطابع التجاري لمعرض الكتب، لأن المبالغة في المجانية ستقتل العمل الثقافي والفني، داعيا في الوقت نفسه فعاليات المجتمع المدني إلى المساهمة في هذه التظاهرة.

وإلى جانب رهان الوزارة على أن يبقى معرض الكتاب بتطوان قيمة مضافة على مستوى تعزيز مكانة الكاتب المغربي من خلال اللقاءات التي سيتيحها أساسا للناشرين الوطنيين مع الجمهور القارئ، حرص المنظمون على أن تؤشر دورة هذه السنة وبرنامجها الموازي على مقاربة تنظيمية أكثر تعميقا للبعد الإشعاعي لهذا العيد وطنيا وجهويا، وأكثر تكريسا للوشائج الثقافية والتاريخية التي تربط بين منطقة الشمال المغربي والبعد الثقافي الأندلسي.

وعلى هذا الأساس جرى اختيار الكتابة والحرية محورا عاما للبرنامج الثقافي لعيد الكتاب اعتبارا للترابط الحيوي بين الكتابة كتدخل فكري وإبداعي في العالم والحرية كشرط وجود.




تابعونا على فيسبوك