لا مصداقية لابن لادن وبوش يتجسس على الأميركيين

السبت 27 ماي 2006 - 14:04
بوش يتحرك في الظل ضد أميركيين مشبوهين - أ ف ب

لن يكون لتصريحات اسامة بن لادن الاخيرة التي برأت زكريا موسوي والمعتقلين في غوانتانامو من اي تورط في اعتداءات11 سبتمبر 2001، أي تأثير على الفرنسيين أو المعتقلين الآخرين.

وقال جوناثان تيرلي أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن "إذا كان ثمة شخص على الأرض لا يتمتع بصدقية أمام القضاء فهو بن لادن وحتى لو لم يكن قاتلا فهذا النوع من التصريحات لا يمكن اعتباره دليلا".

واعتبر اوجين فيديل المتخصص في الشؤون القضائية أن "ليس لبن لادن أي صدقية، والأرجح أن تكون هذه التصريحات بمثابة أكاذيب فاستنادا إلى المصدر ليس لهذه التصريحات أي تأثير".

وبرأ بن لادن في رسالة موجهة إلى الشعب الأميركي بثت على شبكة الانترنت الثلاثاء، موسوي من أي مشاركة في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، وأكد مسؤوليته الكاملة عن هذه الهجمات.

وحكم على الفرنسي زكريا موسوي الذي أكد في22 أبريل 2005 تواطؤه مع منفذي اعتداءات11 سبتمبر، بالسجن مدى الحياة بتهمة التواطؤ في هذه الاعتداءات، ويمضي عقوبته في زنزانة انفرادية داخل سجن تطبق فيه تدابير أمنية مشددة.

وتقدم الموسوي باستئناف طالبا التراجع عن اعترافاته، لكن طلبه رفض ما يعني استبعاد جدل جديد حول تورطه في اعتداءات 11 سبتمبر وذكر تيرلي بأنه "حتى خلال المحاكمة، بدا واضحا أن موسوي ليس متورطا في شكل كبير في مؤامرة11 سبتمبر".

وفي هذا السياق، استمع المحلفون في المحكمة الفدرالية في الكسندريا (فيرجينيا، شرق) إلى إفادة خالد الشيخ محمد الذي يشتبه في أنه الرأس المدبر للاعتداءات والذي يعتقله الجيش الأميركي في مكان سري.

وقد جاء فيها أن موسوي لم يشارك في هجمات11 سبتمبر وأن اعترافاته لا يمكن التعويل عليها وفي حديث إلى صحيفة واشنطن بوست بعد أيام من صدور الحكم, قال عضو في هيئة المحلفين رفض كشف هويته أن ما دفعه إلى عدم طلب حكم الإعدام بحق موسوي هو "دوره الثانوي"في الاعتداءات.

كما أكد بن لادن في رسالته أن "جميع أسرى غوانتانامو لا صلة لهم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر«، لافتا إلى أن "الأغرب أن الكثير منهم لا صلة لهم بالقاعدة".

لكن "المقاتلين الاعداء"الـ 460 المعتقلين في القاعدة البحرية الأميركية لن يفيدوا أيضا من تصريحات زعيم القاعدة، وخصوصا أن المعتقلين العشرة الذين اتهموا في ملف اعتداءات سبتمبر لم يثبت تورطهم المباشر في هذه الاعتداءات.

لكن قانون المحاكم العسكرية الذي وضع لمحاكمتهم يتيح للحكومة أن تقدم شهودا من دون السماح للدفاع بإجراء استجواب مضاد لهؤلاء واعتبر جوناثان تيرلي أن هذا الأمر قد يدفع جهة الدفاع الى التعامل مع رسالة بن لادن كدليل نفي، ولكن "لن يكون لهذا الأمر تأثير كبير"في نظر القضاة.

وخلص أوجين فيديل إلى أن بن لادن "لا يتمتع بأي صدقية بالنسبة إلى الشعب الأميركي، وكذلك في نظر النظام القضائي الأميركي" وفي موضوع التصنت المستمر على الشعب الأميركي منذ هجمات 11 شتنبر قال مساعد لوزير العدل الأميركي أن حكومة الولايات المتحدة وليس أي محكمة أميركية هي أفضل جهة لتقييم مسألة الإبقاء على سرية برامج مثل برنامج التنصت الداخلي.

وأدلى بيتر كايسلر وهو مساعد لوزير العدل وغيره من المسؤولين الامريكيين بهذه المزاعم في احدث مذكرة في دعوى مقامة ضد شركة (ايه اتي اند تي) للاتصالات تتهم الشركة بأنها سمحت للحكومة بالتنصت على المحادثات الهاتفية ورسائل البريد الالكتروني بشكل غير مشروع.

وكتب المسؤولون في المذكرة مساء أمس الاربعاء قائلين "في قضايا مثل هذه القضية يكون الامن القومي للولايات المتحدة طرفا فيها، فإن من المعروف جيدا أن الفرع التنفيذي (من السلطة) هو في الوضع الأفضل للحكم على الآثار المحتملة للكشف عن معلومات حساسة تخص أمن الدولة".

وأضافوا "المحكمة العليا أقرت أكثر من مرة بأن المحاكم ليست مؤهلة كمؤسسة لتقييم الضرر الواقع على الأمن القومي"وتقول مؤسسة الحدود الالكترونية المعنية بحقوق الخصوصية أن البرنامج يتيح للحكومة التنصت على مكالمات هاتفية وقراءة رسائل البريد الالكتروني لملايين الأميركيين دون أمر من المحكمة.

ويسعى أصحاب الدعوى إلى استصدار أمر من المحكمة يلزم الحكومة بوقف البرنامج
وأقر الرئيس الأميركي جورج بوش بوجود برنامج للتنصت الداخلي يسمح لوكالة الأمن القومي بالاستماع للمكالمات الدولية ومراقبة رسائل البريد الالكتروني لمواطنين أميركيين دون أوامر من المحكمة إذا اعتقد أن أحد الأطراف له صلة بالإرهاب
وتطلب الحكومة الأميركية من محكمة اتحادية بسان فرانسيسكو رفض القضية
وسينظر قاض في هذا الطلب يوم 23 يونيو.

ويطلب مسؤولون أمريكيون من القاضي الاتحادي فون ووكر الاطلاع على مواد تندرج تحت السرية يقولون إنها تعزز قضيتهم بأن أمن الولايات المتحدة على المحك وبموجب مقترحهم لن يسمح للاشخاص الذين أقاموا الدعوى بالاطلاع على هذه المواد وبالتالي لن تكون لديهم حجة ضدها.

وجاء في الطلب "يتعين على المحكمة أن تدرس المواد المقدمة من (حكومة) الولايات المتحدة والتي تدعم تأكيدها على أولوية أسرار الدولة حتى تفهم بشكل كامل وتتجنب المخاطر التي قد تتمخض عنها مثل هذه القضية".

وأضاف الطلب "خلاصة الأمر فإن المحكمة تملك السلطة الأساسية لدراسة المعلومات السرية في جلسة مغلقة ومن جانب واحد دون انتهاك لحق المدعين في الحصول على الإجراءات الواجبة قانونا".

وفي الدعوى التي أقيمت يوم الاثنين الماضي قالت مؤسسة الحدود الالكترونية إن حقها في الحصول على الاجراءات الواجبة قانونا سيتعرض للخطر إذا سمح للقاضي فقط بالاطلاع على الوثائق السرية التي تعرضها الحكومة.

وكتبت المؤسسة قائلة "إن لم يطلع طرف على الأدلة المقدمة ضده ويرد عليها فان حيادية المحكمة معرضة للخطر"وأضافت "اتخاذ إجراءات من جانب واحد من شأنها أن تضع قيودا على قدرة الطرف على المشاركة في جلسات استماع وبحث أدلة الحكومة بل وحتى محاولة تفنيذها ينتهك جوهر الاجراءات الواجبة قانونا".





تابعونا على فيسبوك