أعلن حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أن الوزارة، ستنظم لقاء وطنيا، قبل نهاية السنة الدراسية الحالية، بمشاركة العديد من القطاعات الحكومية.
بهدف تقييم تجربة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وتقديم اقتراحات من شأنها الارتقاء بأداء الأكاديميات، في إطار ترسيخ اللامركزية واللاتمركز.
وأضاف المالكي، خلال اجتماعه، أول أمس بالرباط، بمسؤولي الوزارة، حسب بلاغ توصلت"الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن وزارته بصدد تحضير منتدى وطني حول الشراكة، بمثابة تتويج لمنتديات الإصلاح، التي نظمت على الصعيد الوطني، خلال شهري أبريل وماي 2006، والتي تميزت بمشاركة أزيد من 26000 مشارك حسب التقارير الأولية، موضحا أنها "شكلت فضاء للتواصل والإنصات، وأثمرت تراكما إيجابيا في مجال الشراكة، وقوة اقتراحية في أساليب التنسيق والإشراك والتدبير".
من جهة أخرى، دعا حبيب المالكي، إلى المزيد من التعبئة لإنجاح الدخول التربوي المقبل، وقال إن هذا الموسم "يكتسي أهمية دقيقة في عمر الإصلاح التربوي".
وأعلن المالكي، أن الاشتغال خلال السنة الدراسية المقبلة، حسب البلاغ ذاته، سيكون تحت شعار : "الأسرة والمدرسة : معا من أجل بناء الجودة"، مشيرا إلى أن "اختيار هذا الموضوع ليس اعتباطيا، وإنما هو نابع من طبيعة العلاقة العضوية ما بين الأسرة والمدرسة، وما بين أهمية دور الأسرة في إنجاح عملية تفعيل الإصلاح وأجرأته".
وذكر البلاغ ذاته أن الاجتماع خصص بالأساس لتدارس التدابير الجديدة، التي اعتمدتها الوزارة، في التحضير للدخول التربوي المقبل، ومن ضمنها إرساء خريطة تربوية استشرافية، وإنهاء جميع العمليات المبرمجة عند نهاية السنة الدراسية الحالية، فضلا عن توفير الكتاب المدرسي في الوقت المناسب.
وفي هذا الصدد، أوضح المالكي أن الأسرة والمدرسة، ليس شعارا موسميا أو روتينيا، يخضع لإجراء شكلي خاص بافتتاح سنة دراسية، مشددا على كونه شعارا محوريا "يتطلب النفس الطويل، والتتبع واستحضار الأسرة في كل ما تقوم به المؤسسة التعليمية على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، وعلى مستوى الأسرة كذلك، باعتبارها امتدادا للمدرسة".
وبخصوص امتحانات البكالوريا، التي ستنطلق بمجموع التراب الوطني أيام 8 و9 و10يونيو المقبل، شدد حبيب المالكي "على ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة، حتى تمر هذه الامتحانات في ظروف عادية".
ودعا المالكي، مديري الأكاديميات، ونواب الوزارة، إلى تشكيل لجان للتعبئة واعتماد المقاربة الإرادية التشاركية، واتخاذ كل المبادرات الممكنة، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية والهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، بما يحقق التراكم الإيجابي المحصن، ويضمن دخولا تربويا في مستوى رهانات المرحلة
وبعد أن أشاد المسؤول الحكومي، بجهود الأسرة التعليمية وتشبعها بروح الإصلاح وفلسفته، دعاها إلى عقلنة تدبير العنصر البشري، من خلال ضبط دقيق للحاجيات، ووضع خطة استشرافية، تتجاوز الدخول التربوي المقبل.