المؤتمر الثاني للجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب

الجمعة 26 ماي 2006 - 17:00
بنموسى

قال شكيب بنموسى وزير الداخلية إن السنوات القليلة الماضية تميزت باعتماد منظومة قانونية جديدة تتجلى محاورها الأساسية في إصلاح النظام الأساسي للمنتخب الجماعي .

وتوسيع وتوضيح مجالات تدخل الجماعات المحلية وتقنين آليات الشراكة والتعاقد التي تمكن من توحيد جهود مختلف المتدخلين في ميدان التنمية من دولة وقطاع خاص ومجتمع مدني إلى جانب الجماعات المحلية.

وأضاف بنموسى الذي كان يتحدث أمس بالرباط بمناسبة انعقاد المؤتمر الثاني للجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب تحت شعار »دور الجماعات المحلية في تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية« المنظم من طرف الجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أن "أهم ما ميز الإصلاحات الأخيرة التي شملت نظام اللامركزية، اختيار نظام وحدة المدينة من أجل توحيد الرؤى والاستراتيجيات وتعبئة الموارد والإمكانيات واستغلال أفضل للتجهيزات المحلية والذي يتوخى أيضا تحقيق التنمية الشاملة والمندمجة للمدن الكبرى ببلادنا لمواجهة تحديات العولمة".

وأشار إلى أن "وزارة الداخلية ما فتئت تبذل مجهودات متوالية في ما يخص دعم مسلسل الجهوية بالمغرب لدعم الجهة باعتبارها المجال الجغرافي الملائم والأوسع لوضع الاستراتيجيات التنموية من خلال تبني منظور شمولي ومندمج للمجال الجغرافي الجهوي، قصد استغلال أمثل لكافة الطاقات والإمكانيات المتوفرة".

أما في إطار تكريس المفهوم الجديد للوصاية، فأبرز بنموسى أن وزارته تواكب الجماعات المحلية باتخاذ عدة مبادرات تهدف إلى تدعيم قدرات التدبير لدى السادة المنتخبين كإصدار القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية وإصلاح نظام الجبايات المحلية الذي يهدف إلى مطابقة المنظومة الجبائية المحلية مع الإطار الجديد للامركزية وتبسيط المنظومة الجبائية المحلية سواء على مستوى التأسيس أو التحصيل، وكذا تأهيل الإدارة الجبائية المحلية واستهداف المردودية، مشيرا إلى أن مبادرات وزارة الداخلية تشمل أيضا مشروع إصلاح نظام المالية المحلية الذي من شأنه تقوية الاستقلالية المحلية في ميدان تحديد الاختيارات المالية وتعبئة وتخصيص الموارد.

وبخصوص مجال مواكبة الجماعات المحلية في إنجاز مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فأوضح بنموسى أن وزارة الداخلية تقوم بمجهودات كبيرة تتمثل في الدعم المالي لإنجاز برامج التطهير السائل والصلب والنقل الحضري والتجهيزات الاجتماعية، علاوة على المساعدة التقنية في إنجاز دراسة استراتيجيات تدبير النفايات المنزلية وإعادة هيكلة مصالح توزيع الماء والكهرباء مضيفا أن وزارته تولي أيضا عناية خاصة بالجانب القانوني، إذ تقدم المساعدة والاستشارة القانونية لفائدة العمالات والأقاليم والجماعات وإصدار دلائل تبسيطية لاختصاصات المجالس المحلية ونماذج للاتفاقيات ودفاتر التحملات والقرارات التنظيمية.

وقال "إن الدينامية الجديدة التي تتبناها السلطات العمومية تفعيلا لمبادئ الحكامة الجيدة ترتكز على الشراكة والتعاقد بين مختلف الفاعلين في ميدان التنمية وخاصة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج التأهيل الحضري وبرامج الماء والكهرباء وفك العزلة عن العالم القروي".

وأشار إلى أن وزارة الداخلية تولي عناية بميدان التكوين والإعلام من أجل تقوية قدرات التدبير لدى المنتخبين المحليين، وذلك من خلال تنظيم ندوات وأيام دراسية في مجالات تدخل الجماعات المحلية، مضيفا أن وزارته بصدد وضع مخطط مديري وطني ومخططات جهوية للتكوين لتغطية مجموع التراب الوطني وفتح مجموعة من الأوراش التي تهدف إلى تحديث وسائل تدخلها والرفع من قدرات المصالح المركزية والترابية للنهوض بالجماعات المحلية وتحسين خدماتها.

وأضاف بنموسى أن وزارة الداخلية أصدرت الأعداد الثلاثة الأولى من الجريدة الرسمية للجماعات المحلية تفعيلا لمقتضيات المفهوم الجديد للسلطة وترسيخا للشفافية في عمل المجالس المنتخبة، مشيرا إلى أن وزارته تقوم بتشجيع ودعم التعاون واللامركزية على مستوى التعاون الدولي "وعيا منها بالدور الطلائعي الذي يمكن أن تقوم به المجالس المنتخبة في هذا المجال لربط أواصر التعاون الدولي والمساهمة في التعريف بقضية وحدتنا الترابية والدفاع عنها في إطار من التنسيق والتكامل مع الجهود الدبلوماسية الرسمية".

وأعلن بنموسى عن تنظيم معرض دولي للجماعات المحلية في شهر شتنبر المقبل بمساندة وزارة الداخلية وبتنسيق مع مديرية الجماعات المحلية وصندوق التجهيز الجماعي والجمعية الوطنية للجماعات المحلية، وذلك للوقوف على كل الخدمات والتجهيزات الضرورية للجماعات المحلية.

ومن جانبه قال عمر البحراوي رئيس الجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب إن هذه الأخيرة لعبت منذ إحداثها أدوارا مهمة على صعيد الدبلوماسية المحلية، وذلك بتنسيق مع المدن الأعضاء في المحافل الدولية وتبادل الخبرات عبر شركائها الدوليين المهتمين بالشأن المحلي كهيئة المدن المتحدة الفرنسية والوكالة الأميركية للتنمية والمنظمة الدولية للسلطات المحلية المتحدة والجمعية الدولية لعمداء المدن الناطقة بالفرنسية ومنظمة المدن العربية، مذكرا بالأوراش الوطنية التي فتحتها الجمعية واتفاقيات الشراكة التي عقدتها.

وسيتطرق المشاركون في هذا المؤتمر على مدى يومين إلى محورين يهمان ندوة حول دور الجماعات المحلية في تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحديد الهياكل التنظيمية للجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب أحدثت سنة 2002، استجابة لعدة متطلبات على الساحة الوطنية والدولية، وذلك لخلق الإطار المؤسساتي لتحقيق شروط التنمية وتحدي الرهانات الجديدة التي تفرضها العولمة والتنافسية الاقتصادية.




تابعونا على فيسبوك