قال محمد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أول أمس الخميس، إن المغرب يسجل باعتزاز عودة محمد أحمد بن عمر ولد مبيرك أحد شيوخ (البوليساريو) الذين شاركوا في عملية تحديد الهوية للقبائل الصحراوية، أخيرا إلى أرض الوطن.
وأضاف بنعبد الله في معرض جوابه عن سؤال خلال لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة برئاسة الوزير الأول إدريس جطو "منذ زمن ونحن نشاهد باعتزاز كبير رجوع عدد من الفعاليات الأساسية التي اشتغلت لمدة طويلة في دواليب ما يسمى بجبهة(البوليساريو)".
وأشار إلى أن هذا النهج يتأكد اليوم خاصة بعد التحولات التي عرفها الملف المتمثلة في تشكيل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي ينكب على دراسة مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
وكان محمد أحمد بن عمر ولد مبيرك أحد شيوخ (البوليساريو) الذين شاركوا في عملية تحديد الهوية للقبائل الصحراوية عاد أخيرا الى أرض الوطن، استنكر الأوضاع المزرية التي يعيشها المحتجزون بتندوف وقال إنها تتسم بالقهر والتنكيل.
ووصف ولد مبيرك، في لقاء صحافي أول أمس الخميس بالرباط، الأوضاع التي يعيشها المحتجزون بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري بأنها "مأساة إنسانية" منددا بسلوكات قيادة "البوليساريو" التي تتلاعب بالمساعدات الدولية الموجهة للمحتجزين.
وفي معرض حديثه عن خروقات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف أكد أنه التقى مع عدد من المحتجزين الذين وصفوا له بدقة مختلف أساليب التعذيب والتنكيل التي تعرضوا لها من قبل "البوليساريو" في مخيمات العار، مشيرا في هذا الصدد الى ممارسة "التعذيب بالاسلاك الكهربائية بالزنازن".
وأكد أنه قرر العودة إلى وطنه المغرب "ليكفر عن خطإه" ولأنه لم يعد يصدق الدعايات والأطروحات المزيفة التي يروجها "البوليساريو".
وقال ولد مبيرك الملقب بـ "الكناريو" إن مسؤولي "البوليساريو" يقومون بتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة إلى المحتجزين والمتاجرة فيها في أسواق البلدان المجاورة.
وقال إن المنظمات والهيئات غير الحكومية تقوم بإرسال المواد الغذائية إلى المخيمات من أجل توزيعها على المحتجزين ومنهم الشيوخ والنساء والأطفال بينما يقوم مسؤولو "البوليساريو" بحرمانهم منها ويغيرون وجهتها منددا بأسلوب "الارتزاق" الذي ينهجه "بوليساريو".
ومن جهة أخرى ثمن ولد مبيرك احداث المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية معربا عن دعمه وتأييده للمبادرات التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس
جمعية صحراوية تعتبر عودة ولد مبيرك تعزيزا للطرح المغربي الرباط (و م ع) رحبت (جمعية فك الحصار عن المحتجزين بمخيمات تندوف) بعودة محمد أحمد بن عمر ولد مبيرك أخيرا إلى أرض الوطن، واعتبرت عودته بأنها "تعزيز للطرح المغربي".
وذكرت الجمعية في بيان لها أن التحاق ولد مبيرك، ببلده الأم تلبية للنداء الملكي السامي "إن الوطن غفور رحيم"، جاء »بعد أن اقتنع وبما لايدع مجالا للشك بوهمية الأطروحة الانفصالية وتآكلها".
وأشارت الجمعية إلى أن عودة ولد مبيرك وهو أحد شيوخ (بوليساريو) الذين شاركوا في عملية تحديد الهوية للقبائل الصحراوية، تأتي في ظروف مهمة خصوصا في ظل المقترح المتعلق بالحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، واجتماع المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية والذي من المنتظر أن يتقدم بمقترحاته حول الحكم الذاتي الذي سيقدمه المغرب خلال السنة الجارية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأكد البيان مجددا نداء الجمعية إلى كل المحتجزين بمخيمات الذل والعار "لفك الحصار والالتحاق بأرض الوطن للمشاركة في مسيرة الحكم الذاتي والانطلاق في قطار الديمقراطية الذي بدأت قاطرته تتحرك منذ أن أعلن صاحب الجلالة منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا يتدبر من خلاله الصحراويون شؤون أقاليمهم بأنفسهم".
وخلص البيان إلى أن "باب العودة سيظل مفتوحا في وجه كل المغاربة, ووطنهم المغرب سيظل غفورا رحيما حتى يلتئم الشمل".
ويتحدر الشيخ ولد مبيرك المزداد سنة 1938 بطرفاية (متزوج وله ثمانية أبناء)، من قبيلة أولاد تيدرارين أولاد موسى.
كما أن شقيقه هو ممثل جبهة البوليساريو ببرشلونة.
وكان ولد مبيرك خلال تمثيله للبوليساريو في عملية تحديد الهوية، يعارض بصفة قطعية جميع طلبات الترشيحات المقدمة من قبل المغرب للجنة تحديد الهوية للقبائل الصحراوية.