أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالجماعة القروية الدرارغة (عمالة أكادير إداوتنان) على وضع الحجر الأساس لبناء وحدة لإنتاج زيت أركان وهو المشروع الذي سيتم إنجازه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وقد قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع الذي ستستفيد منه نحو 2000 امرأة من العالم القروي من المنتسبات لمجموعة تعاونيات"تيركانين"وذلك في إطار برنامج دعم الأنشطة المدرة للدخل الذي تضمنته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويبلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز هذا المشروع الذي يمتد على مساحة مغطاة تبلغ 380 مترا مربعا نحو 66،2 مليون درهم تتوزع ما بين مساهمة جمعية ابن البيطر للأعشاب الطبية التي ستتولى تسيير الوحدة (500 ألف درهم) وإمارة موناكو(مليون درهم) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون درهم)، ومجلس جهة الجنوب للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين (160 ألف درهم).
ويسعى المشروع إلى تمكين الأسر الفقيرة بالمنطقة من مورد للرزق ومصدر للدخل, وكذا إحداث وحدة مندمجة لإنتاج زيت أركان تنطلق من جمع المادة الأولية (الأركان) وعصرها وتسويقها، وهو ما سيمكن من زيادة الإنتاج وتطوير أساليبه وضمان تنافسيته في السوق الدولية وكذا احترامه للشروط والمعايير الجاري بها العمل.
كما يروم المشروع الذي يندرج أيضا في سياق الجهود المبذولة لحماية شجرة أركان من خلال تثمين منتوجها، إلى محاربة الأمية في صفوف النساء القرويات وتمكينهن من تكوين ملائم لحاجياتهن وكذا إحداث دينامية لخلق الثروات بالعالم القروي الذي يعاني من هجرة سكانه.
وستضم الوحدة قاعات تخصص لاستقبال وتخزين وعزل حبة أركان وكذا لاستخراج وتصفية الزيت ولتعبئة القنينات وتخزين المنتوج، إضافة إلى مقر للجمعية ومرافق صحية وإدارية
للإشارة فإن الغلاف المالي، المخصص لتمويل مختلف برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم الفترة ما بين 2006 ـ 2010 على مستوى جهة سوس ماسة درعة، يصل إلى مليار وسبعة ملايين درهم.
ويتوزع هذا المبلغ ما بين 135 مليون درهم لتمويل برنامج محاربة الهشاشة والتهميش و290 مليون درهم للبرنامج الأفقي و582 مليون درهم للبرنامج القروي والحضري والذي يهم94 جماعة قروية و14 حيا حضريا.
ومن جهة أخرى، تستفيد الجهة، برسم سنة 2006، من غلاف مالي يقدر بحوالي241 مليون و750 ألف درهم لتمويل مختلف محاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتسعى مختلف برامج المبادرة إلى تحسين مؤشر التنمية البشرية وخاصة تقليص نسبة الفقر داخل الجماعات الأكثر فقرا، وتحقيق الادماج والتلاحم الاجتماعي لتحسين ظروف عيش السكان، وتقوية الحكامة والقدرات المحلية.
كما تروم دعم الولوج إلى خدمات القرب والتجهيزات الأساسية وإنعاش النسيج الاقتصادي المحلي عبر أنشطة مدرة للدخل ودعم العمل والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله إلى الموقع والي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة إداوتنان، ورئيس مجلس عمالة أكادير اداوتنان ونائب المنطقة بالبرلمان ورؤساء الجماعات القروية المستفيدة من المشروع وشخصيات أخرى.