حول إمامة المرأة

التوفيق يطلب فتوى

الخميس 25 ماي 2006 - 19:45
وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية

طلبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بداية الأسبوع الجاري، فتوى المجلس العلمي الأعلى، لتوضيح موقف الشرع من إمامة المرأة للصلاة، حسب المذهب المالكي، لحسم النقاش حول الأخبار.

التي تدوولت في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، بشأن إمكانية تخويل المرشدات الدينيات المتخرجات حديثا من سلك التكوين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إمامة الصلاة .

وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن كتابة المجلس العلمي الأعلى أكدت أن المؤسسة توصلت فعلا بطلب الفتوى في الموضوع المذكور، مشيرة إلى أن لجنة الإفتاء عاكفة على إعداد الجواب، الذي لن تطول مدة صياغته أكثر من بضعة أيام.

ومعلوم أن المجلس العلمي الأعلى ولجنته المتخصصة في الإفتاء، هو المؤهل الرسمي على مستوى المملكة المغربية، لإبداء الرأي المعتمد في مثل هذه المواضيع، فيما تبقى الآراء الأخرى مجرد وجهات نظر شخصية أو فئوية.

وكان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، تدخل أمام بعض مراسلي وكالات الأنباء، وفي نشرة أخبار التلفزة المغربية (القناة الأولى)، حسب ما نقلته، وكالة المغرب العربي للأنباء، ليصلح الخطأ الوارد في بعض وسائل الإعلام الأجنبية، التي ذهبت إلى القول إن المرشدات المتخرجات، يمكن لهن إمامة الصلاة، الأمر الذي نفاه الوزير، مؤكدا أن "الإمامة ليست بأي حال من الأحوال من اختصاص أو مهام المرشدات اللائي تخرجن أخيرا".

وأعرب التوفيق "عن أسفه لكون بعض وسائل الإعلام والصحف والمجلات، اعتقدت أن الأمر يتعلق بنساء يتولين الإمامة، والحال أن ذلك غير صحيح، فالمرشدات يقمن بالوعظ والإرشاد وإشباع الحاجات الدينية، ويعملن في المساجد ولكنهن لا يتولين الإمامة".

وقال الوزير في تصريح للوكالة إنه "ينبغي في هذا الإطار تصحيح بعض الأخطاء، وخاصة الخطأ الرئيسي، الذي ورد في بعض وسائل الإعلام، التي قالت إن من مهام هؤلاء المرشدات الإمامة"،

مضيفا أن ذلك القول خاطئ تماما "لأن المرأة عندنا لا تتولى الإمامة"، وأن ذلك"لا يتفق لا مع تقاليدنا ولا مع مذهبنا"، فهؤلاء المرشدات لسن بأئمة.

وأضاف التوفيق أن مهمة الإمام محددة بموجب مقتضيات الشريعة، وأنه ينبغي تفادي الخلط، مؤكدا أن من مهام المرشدات المساهمة في النشاط الثقافي والاجتماعي في المسجد وتسوية الخلافات بين أفراد الأسرة، والقيام بمساعي الصلح، سواء داخل الأسرة أو المجتمع بصفة عامة.

وكذا الإشراف على الأنشطة الدينية والتربوية والثقافية المنظمة داخل المسجد
وقال إنه بالتالي"يتضح لنا أن الأمر يتعلق بدور ديني وثقافي وتربوي واجتماعي"، وبمعنى آخر "جميع الأنشطة باستثناء الإمامة".

وبعد أن أكد أن الإمام ينبغي أن يكون رجلا، تطرق أحمد التوفيق إلى المهام المشتركة بين الأئمة والمرشدات، والتي تتعلق بإلقاء الدروس والتكوين والتعليم وشرح مضامين القرآن الكريم والحديث الشريف والسنة، والوعظ وتلبية حاجة الناس رجالا ونساء في ما يتعلق بالجانب الديني، وذلك سواء تعلق الأمر بالشعائر الدينية أو التحسيس أو تلقين تعاليم الشريعة الإسلامية.

وتابع موضحا إن"من هذه المهام المشتركة المساهمة في التكوين المستمر، إذ يتعين على الأئمة المساهمة في التكوين المستمر لأئمة آخرين، وكذلك الشأن بالنسبة إلى المرشدات اللائي، يتولين المساهمة من جانبهن في التكوين المستمر للمرشدات".

وأعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن هناك مهاما أخرى مشتركة، وتتمثل في المساهمة في الوحدة الدينية للمجتمع، بما يضمن انسجامه، مشددا على أن خطبة الجمعة، تبقى بالأساس من مهام الأئمة باعتبارها جزءا من صلاة الجمعة.

وختم المسؤول الحكومي تصريحه قائلا إن "المرشدات يهتمن أكثر ببعض الأمور المتعلقة بالنساء، نظرا لخصوصية هذه المواضيع ولوجود حميمية بين النساء مع أنه "لا حياء في الدين«، فعندما يتعلق الأمر بشرح الأمور الدينية، فيمكن للإمام أن يقوم بذلك سواء على شاشة التلفزيون أو في المسجد«، مضيفا أن المرأة أيضا يمكنها فعل الشيء نفسه.




تابعونا على فيسبوك