موسم الصيف على الأبواب، وبدأت أسر تفكر منذ الآن في ميزانية العطلة والأسفار، أو البحث عن مورد لتغطية التكاليف.
رغم أن الثقافة السياحية ماتزال ضعيفة في الوسط الاجتماعي الواسع، لأسباب مادية بالخصوص، إلا أن انشغالا في هذا الجانب بدأ يظهر في أوساط الموظفين وذوي المداخيل القارة، الراغبين في "تغيير الأجواء" واستكشاف ما تختزله " كنوز بلادهم "، حسب شعار وزارة السياحة.
ومن الأكيد أن هذا التوجه سيزيد، وستكثر أعداد السياح الوطنيين في أرجاء البلاد، سيما في المحطات المرتقبة وفي المدن التي يهمها "مخطط بلادي"، إن قامت الجهات المختصة باقتراح إجراءات ملموسة وأقرب إلى القدرات الاستهلاكية لمعظم الأسر المغربية.
فلايكفي أن ينشط المكتب المغربي للسياحة في دعوة المواطنين المحليين إلى الأسفار، وعرض منتوجات بأثمان، يقول إنها مشجعة. وأظهرت التجربة في الأعوام الماضية أن تطوير السياحة الداخلية، مازال يشكل الحلقة الضعيفة في مسلسل التطوير السياحي العام، وهذا مرتبط بتشجيع الاستثمار في ما يتلاءم مع إمكانيات الأسر المغربية، التي تطمح في كل الأحوال إلى تحسين مؤشر نفقاتها في مجموعة الترفيه.
والسياحة الداخلية مرتبطة كذلك بالمواطنين المغاربة القاطنين في الخارج
فهؤلاء مازالت "البلاد" تشدهم إليها، ويحرصون على قضاء عطلهم السنوية فيها بين الأهل والأقارب، سيما الشباب الذين يطالبون بمنتوجات وعروض تنافسية كما هو الحال في بلدان منافسة كتونس ومصر واليونان أو تركيا.