لقاء بالجديدة حول اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة

الخميس 25 ماي 2006 - 12:33
صلاح الدين مزوار

أكد وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد صلاح الدين مزوار، أن اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة يعد فرصة للولوج إلى أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية بالعالم، وخلق وضع متميز بالنسبة للمغرب على مستوى المنطقة خاصة في سياق اقتصادي عالمي سمته عولمة

وتوقف مزوار الذي كان يتحدث خلال لقاء مناقشة حول موضوع "تأثير اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة على الاقتصاد المغربي"، عند التحولات الكبرى التي يعرفها الاقتصاد العالمي، مشيرا على وجه التحديد إلى معطيين هيكليين رئيسيين يتمثلان في عولمة المبادلات والدخول القوي للصين حلبة المنافسة العالمية بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

واعتبر وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد خلال هذا اللقاء الذي نظمه الثلاثاء بالجديدة نادي " روطاري "، أن هذين المعطيين، إضافة إلى الحقائق المستجدة في الاقتصاد العالمي تفرض على المغرب تبني نهج اقتصادي يقطع مع المقاربة التي انتهجت في فترات سابقة، والتي انبنت أساسا على المحافظة على التوازنات الماكرو اقتصادية مع مواصلة الإصلاحات المؤسساتية، "لأنها أضحت متجاوزة كونها اعتمدت في سياق دولي مغاير".
وقدم مزوار، في هذا السياق، ملامح السياسة الاقتصادية التنموية المعتمدة حاليا، والتي تقوم على تبني سياسة تحرير الاقتصاد وتطوير البنيات التحتية التي ارتفعت وتيرة إنجازها خلال السنوات الخمس الأخيرة، ووضع برامج مضبوطة واستراتيجيات قطاعية المخطط الأزرق، مخطط الإقلاع للتنمية الصناعية، برنامج محاربة السكن غير اللائق،وذلك من أجل إدماج المغرب تدريجيا وبطريقة منظمة في اقتصاد كوني معولم المبادلات.

ووفقا لهذا المنظور الاقتصادي، يرى مزوار أن القرب الجغرافي والثقافي من أوروبا الذي اعتبر كافيا خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات لتطوير الصادرات وجلب الاستثمارات لم يعد كذلك، معتبرا أن المؤهل الحقيقي والتنافسي للمغرب اليوم يكمن في ما أسماه بـ "القرب اللوجيستي"، والمتعلق بمنشآت البنية التحتية من طرق سيارة وموانئ كبرى ومطارات والتي سيكون لها انعكاس كبير على تنافسية نسيجه الاقتصادي.

وخلص مزوار إلى أن هذا المنظور الذي يندرج في إطاره انخراط المغرب في اتفاقيات التبادل الحر يحركه طموح استراتيجي يبتغي تحويل المغرب إلى أرضية جاذبة للاستثمارات ومنافسة في مجال التصدير .
ومن جهته، أكد لاري ديويت مدير المركب الحراري "جليك" بالجرف الأصفر ورئيس غرفة التجارة الأميركية بالمغرب، أن الغرفة ستواصل متابعة استكشاف فرص التجارة بين المغرب والولايات المتحدة والبلدان الأخرى، كما ستواصل العمل في إطار شراكة مع الحكومة المغربية وسفارة الولايات المتحدة بالمغرب.
وأشار، في هذا الصدد، إلى الحملة التعريفية التي قامت بها غرفة التجارة الأميركية بتعاون مع الحكومتين المغربية والأميركية خلال سنتي 2004 و2005 بمدن طنجة وتطوان وفاس ووجدة وبني ملال وسطات والجديدة وآسفي.

وأبرز ديويت بعض النقط المهمة في اتفاق التبادل الحر المبرم بين البلدين والمتمثلة في كونه أول اتفاق للتبادل الحر تبرمه الولايات المتحدة بالقارة الإفريقية، ومساهمته في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وجعل المغرب بلدا مستقطبا للشركات الأميركية الباحثة عن فرص للاستثمار في حوض البحر الأبيض المتوسط.




تابعونا على فيسبوك