توقع محمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية، أن يساهم الموسم الفلاحي الجاري في إحداث ما لا يقل عن 20 مليون يوم عمل.
موزعة بين الفلاحة المعتمدة على وسائل الإنتاج التقليدية، وتستوعب 10 ملايين يوم عمل، وما بين 8 ملايين و10 ملايين يوم عمل بالنسبة إلى الفلاحة الميكانيكية .
وأوضح محتان، في تصريحات لـ "الصحراء المغربية"، أن محصول الموسم الفلاحي يعد قياسيا، بمقارنته مع محاصيل مواسم الأعوام العشرة الأخيرة.
ويرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني من الحبوب 86 مليون قنطار، وهو ما يمثل ضعف محصول الموسم السابق (41,4 مليون قنطار)، مشيرا إلى هذا الارتفاع يمثل نسبة 56 في المائة مقارنة مع معدل المواسم الخمسة الأخيرة.
وقال كاتب الدولة إن المحصول الجيد هذا سيساهم في توازن الميزان التجاري المغربي، إذ من المنتظر أن تتقلص نسبة استيراد الحبوب إلى حوالي 10 ملايين قنطار، على اعتبار أن مستوردات المغرب من الحبوب تتراوح ما بين 20 مليون قنطار إلى 25 مليون قنطار، سنويا.
وتابع أن الموسم، زيادة على مساهمته المباشرة في الرفع من مداخيل الفلاحين، وتحسين مستوى استهلاك الأسر القروية، ساهم كذلك في خلق فرص شغل، بصورة غير مباشرة، وتتعلق بالنشاط الفلاحي وتربية المواشي والنقل، قبل الحصاد وخلاله وبعده
وتوقع في هذا الصدد أن تنخفض أسعار المواشي، بفضل وفرة التبن والأعلاف وتدني أثمانها.
وبعدما ذكر بأن معدل الإنتاجية المرتقب يقدر بحوالي 12 قنطارا للهكتار، ما يمثل ضعف الانتاجية المسجلة خلال الموسم الماضي، وبزيادة 56 في المائة مقارنة مع معدل المواسم الخمسة الماضية، أشار إلى أن الفلاح سيربح ما لا يقل عن حوالي ألفي درهم في الهكتار الواحد، بعد خصم تكاليف الإنتاج.
من ناحية ثانية أوضح كاتب الدولة في التنمية القروية، أن الانعكاسات الإيجابية للموسم الفلاحي الجاري، والحركية التي ولدها في الوسط القروي، تحث على المضي في سياسة الإصلاحات وتطويرها، من أجل مضاعفة الإنتاجية الفلاحية.
وقال في هذا الخصوص إن هناك جدلية مستمرة بين التنمية الفلاحية والتنمية القروية، مركزا على ضرورة تجاوز الصعوبات التي تعيق التنمية القروية، ومنها مشكل الأرض، إذ أن أزيد من 70 في المائة من الاستغلاليات لا تتعدى مساحة الواحدة خمسة هكتارات، وكذا مشكل الأمية.
يذكر أن الإنتاج المرتقب من الحبوب، حسب الأصناف، يشمل القمح الصلب ب 19 مليون قنطار (22 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية) والقمح اللين بـ 42 مليون قنطار (49 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية) والشعير بـ 25 مليون قنطار (29 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية)، وتشمل الإنتاجية المسجلة حسب الأصناف القمح الصلب بـ 19 مليون قنطار (زيادة 33 في المائة مقارنة مع معدل الأعوام الخمسة الأخيرة) والقمح اللين بـ 20.6 قنطار للهكتار (زيادة 40 في المائة) والشعير بـ 11.4 قنطار للهكتار (ارتفاع قدره 34 في المائة).