الوزارة ترفع ميزانية الأكاديميات

انعقاد المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش

الأربعاء 25 يناير 2006 - 15:58
المالكي:

صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش تانسيفت الحوز المنعقد في دورته الرابعة، يوم الاثنين، بمدينة شيشاوة تحت شعار "من أجل جودة الموارد البشرية"، بالإجماع على توصيات اللجان واعتماد ميزانية الاستثمار برسم السنة المالية 2006، الب

وتتوزع اعتمادات الميزانية المخصصة للجهة برسم 2006التي تحتوي على 5 نيابات تعليمية /مراكش، الحوز، شيشاوة، قلعة السراغنة، الصويرة/ على مكونين أساسيين، الأول يرتبط بإعانة قطاع التربية بغلاف يقدر بـ 98.500.000,00 درهم والثاني يشمل قطاع التربية غير النظامية ومحو الأمية بقدر مالي يناهز 7.342.000,00 درهم.
وقال حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، خلال ترؤسه لمجلس الأكاديمية، "إن ميزانية الأكاديميات الإجمالية لهذه السنة، عرفت ارتفاعا بنسبة 41,10٪ مقارنة مع سنة 2005، منها 22٪ معدة لميزانية الاستغلال،و63٪ مخصصة للاستثمار".
وتابع المالكي موضحا "تميزت ميزانية هذه السنة كذلك بتخصيص غلاف مالي إضافي لقطاع التربية الوطنية يقدر بـ 340 مليون درهم، خصص لدعم بعض المجالات ذات الأولوية المحلية على صعيد كل الأكاديميات، ومنها أكاديمية جهة مراكش تانسيفت الحوز، ستهم مجالات التكوين المستمر والتأطير التربوي وتفعيل مجال التدبير بالمؤسسات التعليمية والداخليات وغيرها".
وأوضح حبيب المالكي، أن شعار "الجودة في تدبير الموارد البشرية"، الذي ترفعه المجالس الإدارية للتربية والتكوين لهذه السنة، هو نتاج للحصيلة الإيجابية التي أسفرت عنها أشغال المنتدى الوطني للإصلاح، مشيرا إلى أنها أضحت بمثابة ميثاق شرف رمزي جديد بين مختلف الفاعلين في القطاع.

وفي السياق ذاته، وباعتبار الميزانية تشكل هاجسا للأكاديمية والفروع المرتبطة بها، أعلن المسؤول الوزاري أن الوزارة، وحتى تظل وفية للتوصيات والالتزامات السابقة "حرصت على أن تكون ميزانية 2006، مبنية على أساس مقاربة تعاقدية، ترمي إلى إرساء حكامة مسؤولة، شفافة وناجعة".
ودعا المالكي في تدخله، الجميع إلى ضرورة العمل على الرفع من مستوى مهنية وظائف التدريس والإشراف التربوي والإدارة التربوية ـ والرقي بفعالية الأساتذة والمفتشين وأطر الإدارة التربوية، مشيرا إلى أن كل ذلك يأتي في سياق تطبيق المناهج التربوية وتفعيل الجوانب الأخرى للإصلاح.
من جهة أخرى، شدد المسؤول الحكومي، على أن سؤال المدرسة المغربية هو مسؤولية مشتركة بين الجميع، حكومة ووزارة وصية وسلطات محلية وشركاء اجتماعيين ومنتخبين وقطاعات اقتصادية ومواطنين، واستطرد قائلا "إن هذه الأطراف من شأنها أن تعطي قيمة مضافة للنهوض بقطاعنا التعليمي عبر صيغ عديدة ومتنوعة، ولعل أبرزها هو صيغة الشراكات التي أعطت بعض النتائج الأولية الإيجابية والمشجعة في ظرف وجيز وفي ظروف جد مشجعة وواعدة، كنموذج الشراكات الناجحة التي أبرمتها أكاديمية هذه الجهة ونياباتها مع مختلف مكونات جهة تانسيفت الحوز".
على صعيد آخر، شهد المجلس الإداري، قبل المصادقة على مشروع الميزانية الجديد ومخطط العمل، مجموعة من التدخلات لأعضائه الممثلين للقطاعات، ركزت في مجملها على النقائص التي تعتري واقع التعليم بالجهة، والمشاكل التي تعوق السير العادي لوتيرة إصلاح المنظومة التعليمية.
وفي هذا السياق، طالبت بعض التدخلات بالعمل على معالجة بعض الاختلالات، وتحسين وضعية الأطر التربوية وتسوية مشكل الاكتظاظ داخل مؤسسات الإعدادي، كما شددت بعض التدخلات، على ضرورة تبسيط الإجراءات القانونية للاستثمار في مجال التعليم الخصوصي، وسد الخصاص في أطر التعليم /الصويرة/ وكذا رفع اعتمادات المنح الدراسية ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التعليم الأولي والرفع من مردوديته والعمل على إنصاف فئة الأعوان ماديا ومعنويا وتحسين وضعيتهم الإدارية.

من جانبه، استعرض عبد الوهاب بنعجيبة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش تانسيفت الحوز، قبل المصادقة على مشروع الميزانية، مخطط العمل للسنة الحالية، وحصيلة العمل المتعلق بالسنة المنقضية.
وأكد بنعجيبة على أن مخطط العمل يرتكز على ثلاثة محاور أساسية هي تنمية الموارد البشرية من أجل حكامة جيدة للنظام التربوي، الارتقاء بالجودة، وتعميم التمدرس بالأسلاك التعليمية.
أما في ما يرتبط بالمنجزات التي حققتها الأكاديمية الجهوية خلال السنة الدراسية الماضية، والتي لم تكن مقنعة لعدد من أعضاء المجلس الإداري، وشكلت محط انتقاد لهم، قال بنعجيبة في معرض عرضه "إن الأكاديمية عملت خلال السنة المنصرمة على إحداث سكرتارية مكلفة بتنسيق وتتبع أعمال المجلس الإداري، كما عملت أيضا على إعداد هيكلة جديدة للأكاديمية والنيابات الإقليمية وإحداث مجالس التدبير".
وأضاف بنعجيبة أن الحصيلة، همت أيضا مجال معالجة 2498 ملف طلب للمغادرة الطوعية التي استفاد منها 727 موظفا بالجهة /أي 2,6٪ من مجموع الموظفين/، إلى جانب الحرص على ضمان التكوين المستمر لفائدة 859 مستفيدا، والترخيص بمتابعة الدراسة لـ 2311 موظفا.
يذكر أن جهة مراكش تانسيفت الحوز، تتوفر على 117 مؤسسة للتعليم الثانوي الإعدادي، و851 مؤسسة معدة للتعليم الابتدائي.
أما عدد التلاميذ المقيدين بالجهة خلال الموسم الدراسي 2005/2004 بالسلك الثانوي الإعدادي، فقد بلغ 950160 تلميذا، منهم 40779 إناثا، في مقابل 421160 تلميذا يتمدرسون بقطاع التعليم الابتدائي بالجهة نفسها، من بينهم 45٪ إناثا.




تابعونا على فيسبوك