يحتضن رواق التجاري وفابنك بالدار البيضاء معرض الفنان التشكيلي "سعد حساني" الذي يستمر إلى غاية 11 من يوليوز المقبل.
حيث يعرض لوحات متنوعة من إبداعاته منها دائرية و مسطحة الشكل.
رغم تعدد اللوحات المعروضة فكل واحدة تجذب بألوانها ورموزها المشاهد وخاصة المهتمين بالمجال التشكيلي.
حضر افتتاح المعرض التشكيلي عدد من المهتمين بأعمال الفنان إلى جانب أصدقائه القادمين خصيصا لمشاهدة أعمال صديقهم، من أجل الاستمتاع بلوحات صديقهم و مشاركته نشوة الاحتفال بمعرضه الذي يجسد مساره الفني ما بين 1997 و2006، فكل اللوحات المعروضة قاربت العشر سنوات.
يطغى على اللوحات المعروضة، في رحاب رواق المعرض اللون الأزرق والأصفر والأحمر والأسود والأبيض، فالأزرق والأبيض يرمزان إلى الحياة والشفافية بشكل فني يبعث في نفوس المشاهدين دقة الإفصاح والمشاهدة، وقراءة اللوحات برؤى مختلفة.
ويبقى الأحمر والأصفر والأسود من الألوان التي تجذب انتباه زوار المعرض لقراءة اللوحات، التي اعتبرها المهتمون بالمجال التشكيلي، شيئا جديدا يجسده حساني عبر لوحاته.
تطغى على لوحات الفنان رموز لعبة الشطرنج، التي ترمز إلى الذكاء، وأنها لعبة صعبة الانتهاء، إذ تتطلب جهدا فكريا وحنكة الممارسة، وتسري نفس السيمة على الحياة التي يسير فيها المرء رويدا رويدا.
فتجسيد الشطرنج في اللوحات ماهو إلا مزج بين الواقع و الخيال، فرحلة الفنان مع الشطرنج انطلقت منذ سنة 1997، بحوار فوق اللوحات برسم لرقعة الشطرنج وبيادقه الفيل، القلعة، وهذه الأشكال مجرد ذرائع شكلية لتطوير لغة تشكيلية يكمن مغزاها في عمق الألوان.
يرى بعض الملمين بمجال الفن التشكيلي، أن الألوان التي وظفها حساني أساسية مما جعله يلفت الانتباه في إبراز المعروضات فالسنوات العشر الأخيرة سلبت فيها فرشاة الفنان إياه إلى عالم الشطرنج حيث جسدت عبر لوحاته الأخيرة، الاشتغال على بيادق لها إيحاء للذكاء.
ويضيف برنارد كولي في كتاباته أن الحساني اشتغل على رموز تتميز بحرية تعود للأشكال العنيدة، والألوان التي تطبع الرماد، كما يمتاز حساني في نظر كولي بالتلقائية والحركية الدائمة، من خلال ما يبدعه من أشكال ومناظر طبيعية عبر نوع التجريد السائل، ويقول: "الساعة الحقيقية قد دقت لسعد ولكن هذه المرة بشكل أكبر وبكيفية أكثر قربا من الاهتمامات الحالية لفن الصباغة، حيث إشكالية التنازع بين التقليد والتحديث قد استنفدت كل مبرراتها".
شارك الفنان سعد الحساني في العديد من المعارض خاصة على الصعيد الوطني، بمدن مختلفة تمتاز بجمهور ذواق لجميع الألوان الفنية منها التشكيل.