كشفت دراسة دولية قدمت الاثنين خلال المنتدى الاقتصادي حول الشرق الأوسط المنعقد في شرم الشيخ في مصر، أن صورة العالم العربي في أوساط الأعمال في الغرب " بدأت في التحسن"، ولم تعد النظرة للمنطقة مرتبطة فقط بالنزاع العربي الاسرائيلي والحرب في العراق أو التطرف كم
أظهرت الدراسة، التي أجريت في شهر ماي الجاري، وشملت عددا من كبار المسؤولين وقادة الأعمال في ثلاث مناطق مختلفة من العالم الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، أن العالم العربي "بات بعيدا عن الصورة النمطية والأحكام المسبقة التي ارتبطت به في الفترة الماضية"، وأضحى ينظر إليه باعتباره سوقا "تتمع بطاقات وفرص نمو هائلة".
وأوضحت الدراسة، أن الآراء الإيجابية لـ 76 قائدا اقتصاديا "تعتبر دليلا واضحا على استعداد مجتمعات الأعمال في هذه الدول والمناطق ورغبتها في فتح أبواب للتعاون الاقتصادي مع العالم العربي، وعلى أنه يتعين في المقابل على العالم العربي توصيل رسالة إيجابية واضحة تنسجم مع هذا الموقف".
وقد أشار36 في المائة من الذين شملتهم الدراسة، جوابا عن سؤال ما هي أول فكرة تتبادر إلى ذهنك لدى سماعك كلمة عرب، إلى النفط والرمال و24 في المائة إلى فكرة السوق المتنامية، و21 في المائة إلى الصراع العربي الإسرائيلي و11 في المائة إلى التطرف و9 في المائة إلى الحرب في العراق.
وتبين هذه الأرقام تحسنا كبيرا بالمقارنة مع دراسة أجريت عام 2004 عندما قال 36 في المائة من الذين شملتهم الدراسة، أن الصراع العربي الاسرائيلي هو أول ما يتبادر إلى ذهنهم لدى سماع كلمة عرب، في حين حصل التطرف على نسبة 20 في المائة والحرب في العراق على11 في المائة.
وعندما سئل المشاركون عما إذا كانوا راغبين في مزاولة أعمالهم في المنطقة، أجاب87 في المائة من قادة الأعمال الأميركيين بنعم مقارنة مع 40 في المائة من قادة الأعمال في أوروبا و43 في المائة في آسيا.
ولم تخل الدراسة من بعض الأفكار غير الإيجابية، وأهمها قلة الوعي والمعلومات حول العالم العربي، فقد صنف أقل من واحد من أصل خمسة من قادة الأعمال المعلومات المتوفرة لديهم حول بيئة الأعمال في المنطقة بأنها جيدة على الأقل، في حين أكد81 في المائة منهم أن معلوماتهم ضعيفة أو متوسطة.
واعتبرت الدراسة، أن موارد المنطقة هي أكثر العناصر الإيجابية في بيئة الأعمال في العالم العربي متقدمة بمراتب كثيرة على عناصر الموقع والشعب والمساحة، وبينت الدراسة أن النفط والغاز ما زالا يسيطران على مفاهيم النمو في المنطقة.
وشكلت قضايا الأمن والمناخ السياسي جملة المخاوف السائدة حول مزاولة الأعمال في المنطقة العربية، حيث جاء الأمن في مقدمة مخاوف53 في المائة من قادة الأعمال الأميركيين، في حين احتل المناخ السياسي السائد صدارة مخاوف قادة الأعمال في أوروبا.