أكد وزير التجارة الخارجية مصطفى مشهوري السبت ببوردو جنوب غرب فرنسا، أن المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب تجعله مؤهلا لأن يصبح وجهة مهمة للاستثمار، إضافة الى اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها مع شركائه الرئيسيين، والتي ستمكنه من الولوج إلى الأسواق سواء في أو
أشار المشهوري الذي كان يتحدث خلال افتتاح الدورة الـ 85 للمعرض الدولي لبوردو، التي يشارك فيها المغرب باعتباره ضيف شرف، والتي تميزت بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والفرنسي، إلى أن المغرب وفرنسا اتفقا على تعزيز تعاونهما الاقتصادي والثقافي.
وفي معرض تذكيره بكون فرنسا تمثل الشريك التجاري الأول بالنسبة إلى المغرب بـ 22.65 في المائة على مستوى التجارة الخارجية المغربية.
وتمثل 38 في المائة من اجمالي مبادلات المملكة مع الاتحاد الاوروبي، أوضح الوزير أن المغرب يمثل من جانبه الشريك التجاري الرابع لفرنسا من بين الدول السائرة في طريق النمو.
وأبرز أيضا، أن الاستثمارات الفرنسية بالمغرب تميزت خلال السنوات الأخيرة بدينامية ملحوظة، حيث انتقلت من34 مليون أورو سنة 1999 إلى1.7مليار أورو سنة 2005
وأضاف أن فرنسا تحتل حاليا المرتبة الأولى من بين المستثمرين الأجانب في المغرب بقيمة تصل إلى 74.9 في المائة من إجمالي 2.3 مليار أورو سنة 2005.
وسجل المشهوري من جهة أخرى، أنه فضلا عن المبادلات وتدفقات الاستثمارات، فإن المغرب وفرنسا تربطهما علاقات تعاون متنوعة تنظمها مجموعة من الاتفاقيات التي تهم الميادين المالية والصناعية والسياحية والثقافية والعلمية.
وقال إننا " على ضوء التقارب بين الإنجازات المحققة والإمكانات الممنوحة، وجدنا أنفسنا مدعوون إلى ضرورة الرقي بعلاقات التعاون في ما بيننا، بالنظر إلى الامكانات وافاق التنمية التي يمنحها اقتصادينا".
وأبرز الوزير أيضا الإمكانات الحقيقية للمغرب التي تنضاف إليها مجموعة من الامتيازات المؤسساتية، مشيرا في هذا السياق إلى الاطار القانوني للأعمال والإمكانات الحقيقية للاستثمار التي لا تشمل فقط القطاعات التقليدية، ولكن أيضا قطاعات جديدة لديها إمكانات تنموية مهمة.
وفي معرض إبرازه للجهود التي بذلها المغرب في ميدان البنيات التحتية، أشار المشهوري إلى أن المملكة جهزت16 مطارا و27 ميناء، كما قامت ببناء أزيد من 60 ألف كلمتر من الطرق وأنجزت شبكة من الاتصالات الحديثة ومناطق صناعية تتوزع على مجموع التراب الوطني.
وأشار في هذ الصدد إلى المشروع الضخم المتعلق بميناء طنجة المتوسط والمخطط الأزرق "أزور" المعد في إطار رؤية 2010 الرامية لجلب 10 ملايين سائح سنويا
ومشروع بناء 100 ألف سكن كل سنة، ومواصلة سياسة بناء السدود بمعدل سد واحد سنويا وتوسيع شبكات الطرق والطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات.
وأبرز وزير التجارة الخارجية تعدد فرص الاستثمار التي يمكن أن تجلب اهتمام المستثمرين الفرنسيين، موضحا إمكانية التعاون بين الاستراتيجيات الصناعية المحددة والمعتمدة من طرف البلدين : أقطاب التنافسية من الجانب الفرنسي وبرنامج إقلاع بالنسبة إلى المغرب.
وقال إن المغرب قام بتحديد القطاعات ذات المؤهلات التنموية الكبرى التي يتوفر فيها على امتيازات تستجيب لضرورة تنويع عروضه في مجال التصدير الصناعة الغذائية والصناعة التقليدية وقطاع السيارات والصيد.
وخلص إلى دعوة الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين لمضاعفة الاتصالات مع نظرائهم المغاربة، من أجل المزيد من تفعيل التعاون الثنائي على مستوى تقوية المبادلات التجارية وجلب الاستثمارات.