أنفلونزا الطيور تطرح أزمة طوارئ طويلة الأمد

الإثنين 22 ماي 2006 - 15:32

قال جوزيف دومنيك، رئيس دائرة الصحة الحيوانية في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " فاو". إن الأزمة الراهنة لأنفلونزا الطيور، ليست مجرد مشكلة فورية قصيرة الأجل ، بل إنما هي ربما حالة طارئة تستمر لعدة سنوات.

وحذر دومنيك من أن الأضرار التي سيحدثها هذا المرض لمجاميع الطيور والدواجن بشكل خاص، ستكون ضخمة. ناهيك عن احتمال تحول المرض إلى وباء بشري، موضحا أن الضربة التي تعرض إليها قطاع الدواجن كانت كبيرة.

وقد تضر تلك الضربة بدرجة مهمة في الاقتصاديات المحلية والقطرية والإقليمية
وحسب موقع المنظمة الذي أورد الخبر، فإن الأسر الصغيرة التي تعتمد على الدجاج ودواجن أخرى من أجل البقاء وسبل المعيشة ستواجه خطر فقدانها لحيواناتها جراء الوفيات الناجمة عن المرض أو عمليات الإعدام للحيلولة دون تفشي المرض.

وعبرت المنظمة عن القلق إزاء تركيز الاهتمام الدولي بشكل محدد تقريباً على إمكانية تعرض بني البشر وإصابتهم بانفلونزا الطيور، على حساب إهمال التركيز على التأثير المدمر المتوقع لهذا المرض على الدواجن والحيوانات الأخرى.

وقالت الفاو، إن المكافحة الدولية لانفلونزا الطيور، يجب أن تبدأ بالمراقبة والمتابعة المكثفة للدواجن والحيوانات الأخرى، على أن يتبع ذلك الإبلاغ وبسرعة في حال اندلعت أية موجة من موجات المرض الى الجهات المختصة، واتخاذ إجراءات مشددة للحد من إنتشار المرض عن طريق الإعدامات، وضمان التخلص من الحيوانات المريضة والتحكم بحركة الحيوانات ومنتجاتها.

وحثت المنظمة المزارعين والتجار وكل من هو على اتصال وثيق بالدواجن، أن يلتزموا الحذر والانتباه ولا سيما ما يتعلق بضمان المعايير الصحية الأساسية، وتشديد إجراءات الأمن البايولوجي على المزارع، حيث أن حركة الدواجن من وإلى الأسواق والأشخاص المعنيين في إنتاج الدواجن وتسويقها، ما هي إلاّ عوامل رئيسية لنشر المرض في المناطق غير المتضررة سابقاً.

وأوضح التقرير أن الانتشار السريع للمرض يعني أن المنظمة بحاجة الآن الى 308 ملايين دولار لتغطية مساهمتها في البرنامج العالمي للمكافحة التدريجية لمرض انفلونزا الطيور في غضون السنوات الثلاث المقبلة، علماً بأن الحالة قبل بضعة أشهر تطلبت مبلغاً أكثر من ضعف المبلغ المذكور، ولم تتلق المنظمة الى الآن سوى 71 مليون دولار، صرفت منها أكثر من 20 مليون دولار لتأمين البضائع والخدمات الى 87 بلداً.

و 10 ملايين دولار منها على شكل تجهيزات مختبرية وبيطرية، وأكثر من 6 ملايين دولار كموارد بشرية بمن فيهم البياطرة وخبراء آخرون، ونحو 1,5 مليون دولار للتدريب في المختبرات والأنشطة ذات العلاقة بالأوبئة والحياة البرية، وأكثر من 500 ألف دولار للتشخيص والتدريب ودراسات ميدانية ذات علاقة بالأوبئة، بالإضافة الى مليوني دولار كتكاليف عامة.
ومن المقرر أن تنظم الفاو والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية مؤتمرا علميا دوليا حول انفلونزا الطيور والطيور البرية في روما يومي 30 و31 مايوالجاري في نطاق السعي الى الفهم بطريقة أفضل دور الطيور البرية في نقل انفلونزا الطيور .

وباعتبارها الوكالة الرائدة في مكافحة انفلونزا الطيور في الحيوانات، ستشارك منظمة الأغذية والزراعة بمؤتمر رفيع المستوى حول انفلونزا الطيور في العاصمة النمساوية، فيينا يومي 6 و7 يونيو المقبل.
وكانت رئاسة الاتحاد الأوروبي وحكومة الولايات المتحدة الأميركية والبنك العالمي والحكومة الصينية قد دعو الى عقد هذا المؤتمرالذي سيشارك فيه المانحون وخبراء دوليون في البيطرة والصحة العامة ومسؤولون آخرون في البلدان المتضررة، بهدف متابعة التعهدات والالتزامات التي قطعتها الجهات المانحة على نفسها في مؤتمر بكين في يناير الماضي دعما للإجراءات الدولية ضد انفلونزا الطيور.




تابعونا على فيسبوك