أغلبهم مقبلون على التقاعد

المكلفون بالدروس سابقا متخوفون

الإثنين 22 ماي 2006 - 10:28

تريد فئة عريضة من أساتذة الإعدادي المقبلين على التقاعد، أن تثير انتباه المسؤولين بالوزارة وممثليها النقابيين وكذلك الرأي العام الوطني إلى مشكل يرعب هذه الفئة بالخصوص من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي الذين لم يسبق لهم أن كانوا معلمين بالابتدائي.

وأبرزت ذلك في بلاغ توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أكدت فيه أنه رغم توظيفهم في الأول كمعلمين متدربين بالثانوي أي بالإعدادي حاليا، وكان يطلق عليهم آنذاك اسم les chargés de cours قبل التحاقهم لمدة سنتين بالمراكز التربوية الجهوية لتكوينهم ولتحسين وضعيتهم الثقافية والمعرفية والمادية، ثم تخرجهم منها بنجاح سنة 1979 أو قبلها بصفة أساتذة السلك الأول السلم 9 وتم ترسيمهم في السنة الموالية مباشرة بعد اجتياز امتحان شهادة الكفاءة المهنية للتعليم الثانوي CAPES ومنهم من تخرج راسبا من المراكز التربوية الجهوية، لكنه تدارك الموقف واجتاز امتحان التخرج مرة أخرى سنة 79 أو قبلها.

وتعتبر هذه الفئة من الأساتذة، أنه تم تهميشها وأنها هي الأكثر تضررا في الحقل التعليمي بحكم أقدميتها في العمل بالإعدادي مقارنة بالفئات المتضررة الأخرى، ويتلخص هذا التهميش حسب البلاغ في، "رفض طلبات تسجيلهم بالجامعات وعدم الترخيص لهم بمتابعة دراستهم الجامعية عملا بالمذكرة الوزارية، وتجميد ترقيتهم من السلم 9 إلى السلم 10 من سنة 1989 إلى سنة 1994، مما أثر سلبا على ترقيتهم إلى السلم 11 في الوقت المناسب رغم توفرهم على 31 سنة أو أكثر من الأقدمية العامة على الأقل كلها عمل بالإعدادي منها 27 سنة كأقدمية على الأقل كذلك بصفة أساتذة السلك الأول".

وأكد البلاغ أنه "عوض أن تجازى هذه الفئة المتضررة من أساتذة الإعدادي عن الأعمال التي قامت بها والتضحيات الجليلة في السبعينات، يجدون أنفسهم يجازون جزاء "سنمار" وبطريقة غريبة على ما أبلوه من بلاء حسن في تكوين الأجيال، ومن هذه الأجيال من يتولى حاليا مسؤوليات كبيرة في دواليب الإدارة، حيث فوجئ هؤلاء الأساتذة بإدراج أسمائهم ضمن تلامذتهم أفواج 80 المرشحة للترقي بالحصيص عن سنة 2003، عوض أن يدمجوا ضمن فئة 79 وما قبل للترقي بالاستثناء".

ووصف المتضررون هذه الترقية بـ "الغريبة"، حيث يرقى الأساتذة بالحصيص (الكوطا) ويرقى تلامذتهم بالاستثناء، مما يتنافى حسبهم مع "روح المنطق الهادف والمنصف ليفوت فرصة الترقي بالاستثناء عنهم ويجعلهم سواسية وبنفس اللائحة مع تلامذتهم في السبعينات".

وهذا ما يفسر ـ يضيف البلاغ ـ بأن خللا ما في المعايير المتبعة يجب استدراكه قبل فوات الأوان خاصة وأنه يوجد من بين هؤلاء الأساتذة من هو مقبل قريبا على التقاعد فلهذه الأسباب تتساءل هذه الفئة من الأساتذة المتضررين، إلى أي فئة من رجال التعليم ينتمون، فإذا اعتبروا كمعلمين فلماذا لم تتم ترقيتهم إلى السلم 11 بـ 15 سنة أقدمية عامة منها 6 سنوات في الإطار؟ وإذا اعتبروا كأساتذة، فلماذا لم تدرج أسماؤهم ضمن لائحة الأساتذة المترشحين للترقي بالاختيار عن سنة 2002 فئة 79 وما قبل المتخرجين من المراكز التربوية؟.

إن كل المعنيين يتطلعون إلى ما قد تقوم به وزارتهم ونقابتهم المحاورة حتى لا تهدر مرة أخرى حقوق أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، الذي سبق أن تم توظيفه الأول بصفة معلم متدرب بالإعدادي، فقد حان الأوان لرد الاعتبار لهذه الفئة من رجال ونساء التعليم وإنصافهم لا سيما وأن أغلبهم مقبل على التقاعد.

إنهم ينتظرون في آخر عمرهم المهني التفاتة واحدة ووحيدة من نقابتهم لمراجعة ملف هؤلاء المظلومين والعمل على تصحيح وضعيتهم بلوائح الترشيح للترقي بالاختيار للدرجة الأولى من إطار أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي )السلم11( وذلك بحذف أسمائهم من لوائح المترشحين بالاختيار عن سنة 2003فئة 80 وإدماجهم ضمن لائحة الأساتذة للترقي بالاستثناء عن سنة 2002 فئة 79 وما قبل والخاصة بزملائهم خريجي المراكز التربوية مثلهم سنة 79 وما قبل.




تابعونا على فيسبوك