المنتدى الاقتصادي العالمي ينظم خارج سويسرا

الأحد 21 ماي 2006 - 14:14
الجلسة الافتتاحية للمنتدى

افتتح يوم السبت في منتجع شرم الشيخ بمصر أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط الذي ينظمه "منتدى دافوس" تحت شعار "وعد لجيل جديد" لمناقشة مجموعة من التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها دور قطاع الأعمال في توفير فرص شغل للشباب.

ويشارك في المنتدى، الذي ينعقد لأول مرة في مصر وللمرة الخامسة خارج سويسرا مقره الأصلي، ويستمر ثلاثة أيام 1200، من ممثلي قطاعات الاقتصاد والسياسة والمجتمع المدني والإعلام في 46 دولة من بينها المغرب.

وإلى جانب الموضوع الرئيسي الذي يتمثل في إيجاد آلية من شأنها تهيئة فرص العمل أمام الشباب، يبحث المنتدى قضايا دمج الكيانات الاقتصادية العربية والخصخصة والخدمات الأساسية المتمثلة في التعليم والصحة والاتصالات والارتفاعات المتواصلة في أسعار البترول وتأثيراتها على دول المنطقة ومسألة سيادة القانون وإحلال السلام والأمن وصياغة علاقات دولية جيدة إضافة إلى قضايا المرأة وحرية التعبير والثقافة والهوية
ويأتي اجتماع المنتدى في شرم الشيخ امتدادا لما جرى من مناقشات نظمت في إطاره خلال العام الجاري وواكبت صدور تقرير مكتب العمل الدولي في جنيف عن "البطالة في العالم" في24 يناير الماضي عشية انطلاق أعمال المنتدى بمدينة دافوس فى الشهر نفسه، حيث ركز المجتمعون على مناقشة قضية التشغيل على مستوى العالم في ضوء مشكلة البطالة وإحلال التكنولوجيا محل الأيدي العاملة ودور الاقتصاد العالمي في توفير فرص عمل جديدة.

ويرى كلاوس شواب مؤسس ورئيس مجلس إدارة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي أن انعقاد المنتدى في شرم الشيخ يأتي في "مرحلة حساسة تشهدها منطقة الشرق الأوسط لأسباب كثيرة ومتنوعة مما يجعل ضمان مستقبل آمن ومزدهر للشرق الأوسط وبقية مناطق العالم يأتي في الدرجة الأولى من الاهتمام ويضع التركيز على الجيل الجديد في المقدمة" مشيرا إلى أن "هذا لن يتحقق ما لم تتحقق الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويتم تشجيع الحوار البناء والمثمر بينهما".

ويعتبر منتدى دافوس منظمة دولية مستقلة وغير حكومية ومحايدة ولا تهدف إلى الربح، ويتخذ من ضاحية كولون فى جنيف، أقصى جنوب غرب سويسرا، مقرا دائما له، ويعقد اجتماعاته السنوية فى مدينة دافوس السويسرية فى شهر يناير من كل عام وفي شهر ماي فى إحدى الدول التي يتم الاتفاق عليها وفقا للأسس والمعايير التى يحددها منظمو المنتدى.

وكلاوس شواب رئيس المنتدى ومؤسسه هو أستاذ إدارة أعمال سويسري ألماني الأصل، وقام في بادىء الأمر بتأسيس ناد صغير لرجال الأعمال الأوروبيين كان يهدف إلى تضييق الهوة بين السياسات النظرية والتطبيقات العملية في المجال الإقتصادي، وتحريك عملية الوحدة الأوروبية من خلال تكتل ضخم يضم الشركات الأوروبية الكبرى التي تعمل على صعيد ما فوق وطني.

وبمرور الوقت تحول المنتدى الصغير إلى منظمة دولية لها هيكلها التنظيمي المؤسسي حتى أنه اكتسب تمثيلا في الأمم المتحدة ومن محيطه الاقتصادي انطلق إلى آفاق سياسية وفكرية وثقافية.

وفي مواجهة الليبرالية الجديدة وتعاظم نفوذ الشركات متعددة الجنسيات وزيادة سطوتها وما نتج عن ذلك من زيادة الهوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة، تولدت الحاجة لايجاد آلية جديدة تأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني والإحتياجات الأساسية لسكان العالم، فتأسس المنتدى الاجتماعي العالمي بمبادرة من ناشطين غير حكوميين يعارضون اتجاه العولمة الاقتصادية.

وقد تم اختيار مدينة بورتو أليغري البرازيلية لانعقاد أول دورة له خلال عام 2001 وانعقد فيها سنويا بإنتظام باستثناء الدورة الرابعة 2004 حيث عقد بمدينة بومباي الهندية
وينص ميثاق مبادئ المنتدى الاجتماعي المناهض للمنتدى الاقتصادي على التصدي لعملية العولمة التي تقودها الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات والهيئات الحكومية والدولية التي تخدم مصالح هذه الشركات على حساب الدول الفقيرة.

ويشهد المنتدى الاقتصادي تنظيم لقاءات جانبية على هامش الجلسات الرئيسية تسهل عقد الصفقات بين رجال الأعمال المشاركين وتؤمن تيسير الأعمال حتى لو لم تتوج بإبرام اتفاقات محددة، وينقسم الحاضرون إلى قسمين هما : الأعضاء، ويبلغ عددهم نحو1000 عضو يمثلون كبريات الشركات الاقتصادية على مستوى العالم، والمشاركون الذين يجرى انتقاؤهم بعناية وهم المسئولون السياسيون في الدوائر المؤثرة عالميا وبعض ممثلي جماعات المجتمع المدني وبعض الشخصيات الدينية وغيرهم من المهتمين بالشأن الاقتصادي والاجتماعي في العالم.

وكانت الدورة الأخيرة للمنتدى قد عقدت في دافوس خلال الفترة من 25 حتى 29 يناير الماضي تحت شعار "الحتمية الخلاقة" وشارك فيها ما يزيد على 2300 من القادة السياسيين والاقتصاديين ورجال الأعمال من89 دولة، من بينهم نحو 12 رئيس دولة و77 وزيرا و23 شخصية دينية و13 زعيما نقابيا.

وتميزت هذه الدورة بقلة المشاركين من الشخصيات السياسية لصالح رجال الاقتصاد، مقارنة بالعام السابق، كذلك غاب عن جلسة الافتتاح الزعماء الأوروبيون والأمريكيون بإستثناء الرئيس السويسري موريس لوينبرغر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ألقت الكلمة الافتتاحية للمنتدى.

وبحث المنتدى على مدار خمسة أيام عددا من القضايا تراوحت بين النمو الاقتصادي والتحديات التي تواجهه إلى جانب النمو المتسارع للصين والهند وفرص الاستثمار ومستقبل الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز ومشكلة البطالة، وصولا إلى ضرورة مكافحة الفقر ومخاطر انتشار الأوبئة.




تابعونا على فيسبوك