قال زياد فريز نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأردني إن من المنتظر أن ينمو اقتصاد الأردن بنسبة 6 في المائة في 2006 مع تنامي تدفقات رؤوس الاموال الخاصة على البلاد بفضل مناخ حر لقطاع الاعمال.
وقال فريز في مقابلة مع رويترز "إنه عام جيد في مجمله حيث من المتوقع أن تبلغ تدفقات رؤوس الأموال الخاصة إلى المملكة أكثر من مليار دولار هذا العام وحده ونتوقع أن يظل معدل النمو الحقيقي قويا عند ستة في المائة.
ونعتقد أن مساهمة الاستثمارت في الناتج المحلي الإجمالي ستكون إيجابية«
وخطت المملكة التي يبلغ حجم اقتصادها 6,12 مليار دولار خطوات كبيرة على صعيد الخصخصة وتحرير الاقتصاد في السنوات الأخيرة.
ويقول اقتصاديون إن هذا النشاط الاقتصادي يحركه صعود في الاستثمارات المحلية والأجنبية في السوق العقاري ونمو قوي للصادرات وقطاع خدمات قوي بما في ذلك السياحة.
وكانت طفرة اقتصادية أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 وقفزت بمعدل النمو إلى سبعة بالمائة في السنتين الماضيتين بدأت تفقد زخمها لكنها لا تزال تلقى دعما من دور الأردن كمركز خدمات للعراق وزيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة
ونوه فريز بمرونة الأداء الاقتصادي في ظل صادرات قوية ومناخ أعمال حر مما يجذب طلبا متناميا من مستثمري القطاع الخاص المحليين والصناديق في دول الخليج العربية
وقال فريز إن النمو الاقتصادي تقوده تدفقات استثمارية على المملكة بفضل جاذبية مناخها الاستثماري وتحسن اقتصادات دول المنطقة مع ارتفاع أسعار النفط والفوائض المالية.
ويجيء ذلك رغم الروابط الاقتصادية الإقليمية الوثيقة التي جعلت الأردن عرضة لصدمات من الغموض السياسي في الشرق الأوسط.
وقال فريز إن اقتصاد الأردن الذي يعتمد في موارد الطاقة على مصادر خارجية يقترب من خفض عجز الميزانية إلى 5,4 في المائة بنهاية العام بعد تضخمه العام الماضي بفعل تصاعد تكاليف النفط الخام.
وأضاف أن مجهودات محلية هائلة تبذل لتقليص العجز مشيرا إلى زيادات حادة في أسعار الوقود في أبريل مما خفض دعم الأسعار الذي كلف الميزانية 530 مليون دينار العام الماضي أي حوالي20 في المائة من الانفاق المقرر في الميزانية الحالية.
وقال فريز إن عجز الميزانية قبل حساب المنح الأجنبية التي تدعم الاقتصاد من المتوقع أن يتراجع الى سبعة بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي من 7,10 بالمائة في 2005
وبسبب الارتفاع القياسي في أسعار النفط تفاقم عجز ميزانية الأردن بعد حساب المنح ليصل إلى 2,5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى مستوى في ثمانية أعوام
وتأثرت الميزانية العامة سلبا بانتهاء منح النفط من دول الخليج العربية وانخفاض المساعدات الأجنبية.
ورغم تأثير العجز على ميزان المدفوعات من المتوقع أن يظل إجمالي الاحتياطيات الأجنبية مستقرا عند 8,4 مليار دولار في 2006 ومن المنتظر أن ترتفع الصادرات إلى 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام مقارنة مع 9,10 في المائة العام الماضي.
ويقول صندوق النقد الدولي الذي وجه برامج الإصلاحات الهيكلية للبلاد بين عامي1989 و2004 إن التحدي الذي يواجه الأردن حاليا يتمثل في قدرته على إدارة التراجع في المنح الأجنبية دون المخاطرة باستقرار اقتصاده الكلي وسياسته المالية على المدى الطويل
وتوقع فريز تحسن الوضع المالي في 2006 حيث من المتوقع أن تحصل الدولة إيرادات ضريبية أعلى تعكس أداء قويا لمختلف قطاعات الاقتصاد.
وارتفعت الإيرادات المحلية نظرا لازدهار أنشطة الأعمال بنسبة 27 في المائة إلى 962 مليون دينار (35,1 مليار دولار) في الربع الأول من 2006 مقارنة مع 7,757 مليون دينار في نفس الفترة من العام الماضي.0
وستكون الإيرادات قوية بما يكفي لدعم زيادة الانفاق على الصحة والتعليم وتطوير البنية التحتية بفضل أكثر من مليار دولار متوقعة من حصيلة الخصخصة في2006 مما سيسمح بتطوير مرافق الخدمات العامة ويخفف العبء عن خزانة الدولة.
ومن المستهدف خفض صافي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي إلى 80 بالمائة في 2006 مقارنة مع 2,82 بالمائة في 2005 لكن فريز قال إن معدل التضخم سيرتفع هذا العام إلى خمسة بالمائة من 5,3 في المائة العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الواردات.