مؤتمر الطاقة العربي يوصي بتحرير قطاع النفط العربي

الجمعة 19 ماي 2006 - 13:43
ضرورة تهيئة مناخ استثماري أفضل

دعا مؤتمر الطاقة العربي الثامن في ختام اجتماعاته الاربعاء في الأردن إلى استثمار جزء من عائدات النفط للتوسع في عمليات الاستكشاف والتنقيب في المناطق غير المستكشفة، مبينا أن منطقة الشرق الأوسط تحتوي على 50 في المائة من تقديرات المصادر غير المكتشفة في العالم.

طالب البيان الختامي للمؤتمر الذي نظم تحت شعار " الطاقة والتعاون العربي " من طرف منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبتنسيق مع جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، بضخ مزيد من الاستثمارات لتطوير الحقول المنتجة والتي لم توضع بعد على الإنتاج، تطوير دور شركات الطاقة العربية وإيجاد آلية للتعاون بينها في المجالات التقنية والفنية، والاقتصادية، الاستفادة من التقنيات الحديثة وتبادل الخبرات للحفاظ على مستويات الإنتاج، والعمل على توفير طاقات إنتاجية إضافية .

وأوصى المؤتمرالذي عرف مشاركة 16 دولة عربية وعدد من كبار المسؤولين في المنظمات والمؤسسات العربية والهيئات الإقليمية والدولية، بالإضافة الى خبراء متخصصين وممثلي شركات ومراكز بحوث عربية وأجنبية، بتفعيل التعاون بين الدول العربية في مجال إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، والبحث عن سبل التغلب على المشاكل التي تواجه الصناعة النفطية، والاستمرار في إنشاء مشاريع ربط الغاز الثنائية والإقليمية، وتشجيع القطاع الخاص على إقامة صناعات رديفة.

واعتبر المؤتمر قطاع الصناعات النفطية اللاحقة ركيزة أساسية في خطط الدول العربية النفطية التي تتجه نحو التوسع في إضافة طاقات إنتاج جديدة، أو إقامة مشاريع ضخمة للتكرير أو مجمعات للبتروكيماويات، مثمنا الخطوة التي أقدمت عليها ثماني شركات خليجية للبتروكيماويات لتأسيس اتحاد إقليمي لدعم قطاع الصناعات البتروكيماوية، ودعاها إلى رفع مستوى التنسيق والتكامل وتعزيز قدراتها التفاوضية مع الآخرين، وضع سياسات ترشيد ملائمة لاستهلاك الطاقة، العمل على التحديث التكنولوجي لهذه القطاعات.
وحول الاحتياجات المتزايدة من مشاريع الطاقة المختلفة في الدول العربية والاستثمارات اللازمة لذلك، أوصى المؤتمر بالتوجه نحو تهيئة مناخ استثماري أفضل لضمان المزيد من أجواء الانفتاح الاقتصادي القادر على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إزالة العراقيل التي قد تعترض مسيرة الاستثمار في مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات، وتطوير القاعدة الرأسمالية للبنوك والمؤسسات المالية والعربية وتشجيع عمليات الدمج بينها، وكذلك زيادة تطوير وتنظيم الأسواق المالية في الدول العربية والتشجيع على تأسيس شركات مستقلة للتصنيف الائتماني لتقييم المشاريع، خصوصاً المشاريع المدرجة في قطاع الطاقة، إصدار السندات للوصول إلى عدد أكبر من المستثمرين والممولين، وحفزهم لوضع إمكانياتهم في هذه المشاريع.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر، أن استقرار أسواق النفط مرهون بتواصل الحوار بين الدول المصدرة للنفط والغاز مع المستهلكين عن طريق المزيد من عقد اللقاءات.

وأوصى المؤتمر جميع الأطراف الرئيسية المنتجة للنفط والغاز والدول المستهلكة العمل على تهيئة العوامل الموضوعية الكفيلة بإشاعة مناخ الثقة والاستقرار في أسواق الطاقة، وتبديد آثار حالة عدم اليقين التي خيمت على الأسواق بسبب التحديات الاقتصادية والبيئية التي أحاطت بقطاع الطاقة على مستوى الإمدادات والصناعة.




تابعونا على فيسبوك