إلغاء ديون 100 ألف فلاح في وضع هش

الخميس 18 ماي 2006 - 10:11
المحصول المرتقب أكثر من 80 مليون قنطار

أعلن عبد الرحيم بنياسين، رئيس قسم الحبوب والقطاني والأعلاف، في وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، يوم الاثنين في مكناس، أن الموسم الفلاحي 2005 - 2006 تميز ببدء تطبيق عملية إلغاء ديون 100 ألف فلاح في وضعية هشة.

أضاف بنياسين في مداخلة له خلال اجتماع تمحور حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضمان تسويق محصول موسم 2005-2006، بثت وكالة المغرب العربي ملخصا لها، أن التكلفة الإجمالية للعملية بلغت ثلاثة ملايير درهم، منها مليارا درهم، تحملها القرض الفلاحي المغربي، ومليار درهم تحملتها خزينة الدولة.

وحسب المسؤول في الفلاحة فإن تمويل الضيعات الفلاحية، في هذه العملية، ستتكفل به " دار الفلاح " ، وهي بنية جديدة للاستقبال والتشخيص والتوجيه والمواكبة، ستفتح 15 فرعا لها بالتدريج في الأعوام المقبلة.
وأكد أنه أخذا بعيد الاعتبار لمحصول جيد من الحبوب وبهدف دعم مدخول الفلاحين المتضررين من الجفاف في الموسم السابق، وضعت الحكومة إجراءات تهدف إلى ضمان مدخول أفضل للفلاحين ودينامية جيدة للمنعشين في الأسواق.

وكان محند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري أعلن في الأسبوع الماضي أن الإنتاج الوطني من الحبوب يرتقب أن يبلغ 86 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي الحالي، وهو ما يمثل ضعف محصول الموسم الفارط 41,4 مليون قنطار
وأوضح أن هذا الارتفاع يقدر بنسبة 56 في المائة مقارنة مع معدل الأعوام الخمسة الأخيرة، ويشكل ثاني أحسن منتوج خلال الأعوام العشرة الأخيرة.

ويشمل الإنتاج حسب الأصناف القمح الصلب بـ 19 مليون قنطار 22 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية والقمح اللين بـ 42 مليون قنطار 49 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية والشعير بـ 25 مليون قنطار 29 في المائة من الإنتاج الإجمالي للحبوب الخريفية.

ويبلغ معدل الإنتاجية المرتقب 16,2 قنطار للهكتار، وهو مايمثل ضعف الإنتاجية المسجلة خلال الموسم الفارط وبزيادة 56 في المائة مقارنة مع معدل الخمس سنوات الماضية
وأبرز أن الإنتاجية المسجلة حسب الأصناف تشمل القمح الصلب بـ 19 مليون قنطار زيادة 33 في المائة مقارنة مع معدل الأعوام الخمسة الأخيرة، والقمح اللين بـ 20,6 قنطار للهكتار زيادة40 في المائة والشعير بـ 11,4 قنطار للهكتار ارتفاع قدره 34 في المائة.

يذكر أن المحاور الاستراتيجية للخطة التي تبنتها مؤسسة القرض الفلاحي، بتعاون مع السلطات المختصة، للفترة 2005 ـ 2008، إلى جانب معالجة مديونية الفلاحين، تمثل في توجيهها نحو المساهمة في تنمية القطاع الفلاحي، عبر دعم وتوجيه الفلاحين، وتشجيع قيام أنشطة إنتاجية ومقاولات واستثمارات في الوسط القروي.

وتهم المقاربات إعداد برنامج لإنعاش الوسط القروي، وتنميته وتحريره من التبعية للظروف المناخية والأمطار، وتتجلى في اقتراح منتوجات تمويلية للفلاحين، واعتماد سياسة القرب، عبر "القرض الشامل الفلاح" الذي يعد مقاربة تمويلية جديدة لجميع الاستغلاليات الفلاحية على المدى القصير، وهو بديل للقرض الكلاسيكي المعمول به في السابق.
ويدمج الخط التمويلي هذا الإكراهات المناخية بتحديد فترة خمس سنوات، وضمان استمرارية التمويل وفق ما يمكن الفلاحين من نظرة واضحة للمستقبل
يرمي البرنامج بشكل خاص إلى تشجيع تغيير الزراعات من الحبوب في المناطق غير الملائمة إلى زراعات ذات مردودية أكبر وأضمن.

ويبلغ حجم القروض في هذه الخطة 4,5 مليار درهم، موزعة ما بين 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة أشجار الزيتون، على مساحة من المتوقع أن تصل إلى 500 ألف هكتار، مع إمكانية انتقالها إلى مليون هكتار قادرة على إنتاج أضعاف ما ينتج حاليا ولا يتجاوز 40 ألف طن، و1,5 مليار درهم لزراعات أخرى لغرس أشجار كالخروب والنباتات الطبية والتوابل، والزراعات التي لا تستخدم فيها مواد كيماوية.

وحسب القرض الفلاحي من المتوقع أن تخلق مثل هذه الأشجار قيمة مضافة تعادل ثلاث مرات ما تتيحه زراعات الحبوب، زيادة على أن الاستثمار في هذه الزراعات مضمون ومربح ولاتكتنفه مخاطر، مثل المخاطر التي تتعرض لها زراعات الحبوب.




تابعونا على فيسبوك