فرض امتحان اللغة والثقافة على الأجانب مقابل 300 أورو

هولندا تضيق الخناق على المهاجرين المغاربة

الثلاثاء 24 يناير 2006 - 17:00
هولندا تضيق الخناق على المهاجرين المغاربة

قررت الحكومة الهولندية، ابتداء من شهر مارس المقبل، فرض امتحان اللغة والثقافة على كل أجنبي خارج الاتحاد الأوروبي يرغب في الالتحاق بزوجته أوترغب زوجته الالتحاق به.


ومن المنتظر أن يجرى هذا الامتحان في سفارات أوقنصليات البلدان التي يرغب القادمون منها العيش في هولندا في إطار التجمع العائلي.

ويأتي هذا التاريخ، المحدد من قبل وزارة الهجرة والاندماج، بعد مصادقة أغلبية النواب على هذا المشروع الذي قالت عنه ريتا فردونك، وزيرة الهجرة، إنه "سيلزم العديد من الأسر القيام بالتحضير اللازم استعدادا للالتحاق بالمجتمع الهولندي".

ويقضي هذا القانون، المصادق عليه الأسبوع المنصرم، بتوجه كل من توفرت فيه الشروط المطلوبة للالتحاق بالزوج أو الزوجة إلى القنصلية أو السفارة الهولندية في البلد الأصلي من أجل إجراء امتحانين في اللغة والثقافة عبر سماعة متصلة بجهاز كومبيوتر .

وحسب ما أورده موقع الوزارة المذكورة، فإن هذا الجهاز سيتولى طرح الأسئلة وتقييم الأجوبة في نهاية الامتحان، مضيفا أن القانون الجديد يلزم كل مرشح بدفع 300 أورو قبل إجراء الامتحان.

وأكد المصدر ذاته أن المرشح له الحق في إعادة اجتياز الامتحان بعد سنة، مبرزا أن مدة الامتحان في اللغة الهولندية تتراوح ما بين 15 دقيقة، فيما تصل في الثقافة إلى 20 دقيقة.

ولم تحدد الوزارة بعد كيف يمكن لهؤلاء أن يدرسوا اللغة والثقافة الهولندية في بلدانهم الأصلية أمام غياب المقررات والأدوات التي ستمكن المرشحين من الإجابة الصحيحة عن الأسئلة التي سيوجهها إليهم الجهاز الآلي.

وكانت وزيرة الهجرة والاندماج أطلعت خلال زيارتها الأخيرة إلى المغرب سفراء دول الاتحاد الأوروبي في الرباط على تجربة بلادها بخصوص قضايا الهجرة وتقنين التجمع العائلي.

وأشار قانونيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان إلى أن هذه التجربة، التي تتضمن شروطا تعجيزية، تهدف إلى إغلاق باب الهجرة الشرعي الوحيد في وجوه المغاربة والمهاجرين خصوصا المسلمين منهم .

ورجحت المصادر عينها أن تكون السفارة الهولندية بالرباط تولت عرض التجربة الهولندية نيابة عن فردونك على أسماع السفراء الأوروبيين في الرباط، وذلك »أملا في أن تحذو هذه الدول حذو هولندا في خنق الهجرة الشرعية وتكريس مبدأ إلغاء حق الإنسان في اختيار شريك الحياة".

وأبرزت المصادر ذاتها أن زيارة الوزيرة الهولندية كان الهدف منها أيضا الاطلاع على عملية الاستعدادات والإصلاحات التي تعرفها السفارة من أجل تأهيلها لإجراء مثل هذه الامتحانات التي ستكون، حسب المراقبين، بمثابة إجبار للراغبين على الهجرة إلى هولندا والعيش فيها على المرور من عنق الزجاجة، معتبرة أن هذه العمليات تهدف إلى منع التدفق البشري للمغاربة نحو هولندا .

وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه القوانين والشروط "منافية للمبادىء الدولية لحقوق الإنسان وتتضمن تمييزا واضحا بفرضها على دول بعينها مثل تركيا والمغرب واستثناء بلدان أخرى تحت مبررات مختلفة".




تابعونا على فيسبوك