الرباط تحتضن اللقاء العلمي الثالث حول علاقات المغرب والاتحاد الأوروبي

الثلاثاء 24 يناير 2006 - 17:40
الطيب الفاسي الفهري

دعا الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون الاتحاد الأوروبي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام والدعم لدول الضفة الجنوبية للمتوسط.


وقال الوزير إن آليات التعاون والشراكة القائمة، حاليا، بين ضفتي المتوسط في حاجة إلى المزيد من الدعم، مضيفا أن بلدان شرق أوروبا التي التحقت، في السنوات الأخيرة، بالاتحاد الأوروبي استفادت بحصة الأسد من الدعم الأوروبي على حساب بلدان جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، مبرزا أن ما يتوصل إليه المواطن في بلدان شرق أوروبا من دعم من الاتحاد الأوروبي نظير الجهود التي يبذلها في مجالات التحديث والتنمية، يفوق بمعدل 45 مرة ما يتوصل به المواطن المغربي الذي يبذل المجهود نفسه.

وأوضح الوزير في كلمة ألقاها مساء أول أمس الاثنين بالرباط، بمناسبة انعقاد أشغال اللقاء العلمي الثالث حول علاقات المغرب والاتحاد الأوروبي، أن الفضاء المتوسطي بقدر ما هو قلق بقدر ما يثير القلق، وذلك بسبب الفوارق القائمة على مستوى التنمية، والفوارق الاجتماعية والثقافية والديموغرافية.

وأكد الطيب الفاسي الفهري في هذا اللقاء الذي نظمته جمعية رباط الفتح ومؤسسة كونراد أديناور تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، على أن هناك حاجة إلى تعميق أواصر التعاون بين ضفتي المتوسط وذلك من أجل مواجهة التحديات المطروحة ومن ضمنها مواجهة الفقر والأمية والاستجابة للحاجيات الاجتماعية في دول الجنوب، بالإضافة إلى مواجهة الأخطار التي تهدد أمن وسلامة المنطقة وعلى رأسها خطر الإرهاب الدولي.

وأبرز الوزير في هذا السياق أن على الدول المتوسطية أن تبذل المزيد من الجهود من أجل المساهمة في إقرار السلم والسلام في المنطقة، وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط. وأكد على أن دعم دول الجنوب من قبل الاتحاد الأوروبي ضروري لمواجهة إشكالية الهجرة. وأشار الفاسي الفهري إلى أن ثمة تحديات تفرض أيضا تعزيز التعاون بين بلدان ضفتي المتوسط، من ضمنها المتغيرات السوسيو اقتصادية التي ستشهدها مجتمعات الاتحاد الأوروبي في أفق 2050، حيث ستتناقص حصة الدخل الداخلي الخام في هذه البلدان من 22٪ حاليا الى 12٪، كما ستتناقص حصة هذه الدول من التبادل التجاري العالمي من 23٪ حاليا إلى 17٪ في أفق 2050، وذلك بسبب التحول الديموغرافي ومايترتب عنه من انعكاس على مستوى الإنتاجية في العمل.

وركز الفاسي الفهري على أهمية تجميع جهود بلدان ضفتي المتوسط من أجل مواجهة الخلط وسوء الفهم والتركيز على مايجمع ويوحد هذه البلدان. كما دعا الى استغلال الموارد والمؤهلات التي يزخر بها الفضاء المتوسطي من أجل إنجاح مسلسل الأورومتوسطي، وهذا الهدف هو الذي دافع عنه المغرب دائما.

من جهته، أكد إلماربروك، رئيس الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، على أهمية العمل المشترك بين دول ضفتي البحر الأبيض المتوسط من أجل مواجهة التحديات المطروحة في المنطقة، وفي مقدمتها مواجهة الفقر والأمية والهجرة السرية.

وركز المسؤول الأوروبي في هذا السياق على ضرورة دعم دول الجنوب من أجل تحقيق التنمية في هذه الدول، وذلك بهدف تثبيت ساكنة هذه المجتمعات والحد من الهجرة نحو الخارج. وأشاد "إلمار" بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال التنمية واحترام حقوق الإنسان. وذكر المسؤول في البرلمان الأوروبي أنه بقدر ما ينبغي دعم التعاون في مختلف المجالات وخاصة في المجال الاقتصادي بين بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بقدر ما ينبغي تعزيز التعاون الجهوي، خاصة على مستوى بلدان جنوب الضفة المتوسطية، وهو مايعتبر ضروريا من أجل تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي في هذه البلدان.

وكان عبدالكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح، قد أشار في الكلمة الافتتاحية للقاء العلمي الثالث حول علاقات المغرب والاتحاد الأوروبي في موضوع : المشروع الأوروبي : هوية ومصير«، إلى الأهمية التي يكتسيها الالتزام الفعلي للاتحاد الأوروبي في مجال الشراكة مع دول الجنوب وشرق المتوسط الذي ينبغي أن يطال الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك