أربعة ملايين طفل من حديثي الولادة يموتون

الثلاثاء 16 ماي 2006 - 14:11

كشفت منظمة " سايف ذي تشلدرن " "أنقذوا الأطفال"، أن أربعة ملايين طفل من حديثي الولادة يموتون خلال الأربعة أسابيع الأولى من حياتهم ـ أي ما يزيد على عشرة آلاف وفاة في اليوم. وأغلب هذه الوفيات تجري دون تسجيل لتظل مجهولة إلا بين أسر الأطفال المتوفين.

قالت المنظمة في ندائها بمناسبة اليوم العالمي للأسرة الذي يوافق يوم 15 ماي من كل عام، حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، أن 99 في المائة من الوفيات تحدث في الدول ذات الدخل الفردي المتدني والمتوسط، لكن أغلب البحوث وصناديق التمويل تركز على النسبة المتبقية من الوفيات 1 في المائة، والتي تحدث في الدول الغنية.

وأردف نداء الاستغاتة "أن خطر الوفاة يبلغ أقصى درجاته في بداية الحياة، إذ إن ثلاثة أرباع الوفيات بين حديثي الولادة ثلاثة ملايين كل عام تحدث خلال أسبوع واحد من الولادة، كما يتوفى مليون على الأقل من الأطفال حديثي الولادة في اليوم الأول من حياتهم، وأغلبهم يتوفون في البيوت دون أية رعاية صحية رسمية.

فضلاً عن ذلك فإن ما يقارب 40 في المائة من وفيات الأطفال تحدث في المرحلة الأولى من الطفولة، وفي أفريقيا وجنوب آسيا يتركز ثلثا إجمالي هذه الوفيات.
وما يدعو للأسف ـ حسب النداء ـ أن برامج إنقاذ الطفولة في العالم النامي تركز بصورة رئيسية على الالتهاب الرئوي والإسهال، والملاريا، وأسباب الوفاة الأخرى التي تنجح اللقاحات والتطعيم في التصدي لها بعد الشهر الأول من الولادة، بينما تركز برامج الأمومة الآمنة بصورة أساسية على الأمهات.

وعلى هذا، ضاعت جهود الحد من الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة في خضم البرامج التي تركز على الأمهات وعلى الأطفال الأكبر سنا، في الوقت الذي تعيش فيه عدد من الدول ـ استنادا إلى المصدر نفسه ـ مأساة يسهل تجنبها رغم ضخامتها، إذ أكدت تقديرات نشرت في سلسلة حديثة من أعداد الصحيفة العلمية البريطانية "لانسيت" أن ما بين 41 في المائة إلى 72 في المائة من الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة يمكن التصدي لها، إذا ما توفرت وسائل وقائية بسيطة، على نحو فعّال في أكثر الأماكن احتياجاً.

وذكرت المنظمة ذاتها أن وسائل الوقاية المعروفة والرخيصة التكاليف، التي لا تتطلب تكنولوجيا متطورة لإنتاجها، تصل إلى من هم في أشد الحاجة إليها ـ على سبيل المثال التحصين ضد التيتانوس، والإرضاع من الثدي، والرعاية البسيطة للأطفال المولودين بأوزان أقل من الوزن الطبيعي، والمضادات الحيوية لعلاج أنواع العدوى التي قد تصيب الأطفال حديثي الولادة.
من جهة أخرى، زادت التغطية الصحية خلال مدة بسيطة في كل من أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.
ووفقاً للمعدلات الحالية للتقدم الحاصل في إفريقيا، فإن 50 في المائة من النساء سيلدن بلا رعاية صحية مختصة، حتى عام 2015، وفي إثيوبيا فإن ربع النساء الحاملات ضمن القطاعات السكانية من ذوي الدخل الفردي المرتفع، يتمتعن برعاية صحية مدربة عند الوضع، مقارنة بواحد في المائة فقط بين أكثر النساء فقراً هناك.

وتشكل التكلفة الإضافية اللازمة حسب المنظمة لتوفير وسائل الرعاية الصحية للأطفال حديثي الولادة بتغطية تصل إلى 90 في المائة في الدول الخمس والسبعين، إذ توجد أعلى معدلات الوفاة، وتقدر بما لا يزيد على 4.1 ملايير دولار أميركي سنوياً.

ومن المفترض أن يكون هذا المبلغ مكملاً للمبلغ الذي ينفق حالياً لتأمين هذا الغرض والذي يصل إلى 2 مليار دولار سنوياً، والذي ينفق حوالي 30 في المائة منه فقط على الوسائل المخصصة لرعاية الأطفال حديثي الولادة، بينما ينفق معظم المبلغ على الوسائل الخاصة برعاية الأمهات والأطفال الأكبر سناً.




تابعونا على فيسبوك