أمراض الجهاز الهضمي تهدد الصغار خلال فصل الصيف

الإثنين 22 ماي 2006 - 10:25
الدكتور محمد عراقي  رشيد

تستدعي الحالة الصحية للأطفال بحلول فصل الصيف، مراقبة واهتماما خاصين من قبل الآباء والأمهات، إذ ينصح الأطباء المختصون في أمراض الطفل والرضيع باتخاذ كافة الاحتياطات الضرورية لتلافي تعرض الأطفال للإسهال والقيء والحمى والأمراض التعفنية والجلدية ذات الارتباط ا

قال الدكتورعراقي محمد رشيد، اختصاصي في أمراض الطفل والرضيع بفاس في تصريح لـ " الصحراء المغربية" ، إن أمراض الطفل والرضيع تظهر خلال فصل الصيف بفعل الحرارة المفرطة واستهلاك الفواكه المسببة للحساسية لدى البعض، وتناول المواد الغذائية والمشروبات سريعة التأثر بالحرارة، كما أن تكاثر البكتيريا والحشرات الضارة من مسببات الإسهال والقيء عند الطفل.

وأكد عراقي محمد رشيد أن التهابات الجهاز الهضمي المصحوبة بالإسهال والقيء تتسبب في الغالب في حدوث اجتفاف حاد لدى الأطفال والرضع خلال فصل الصيف، ما يؤدي إلى نقصان في الوزن العادي، يتراوح بين 2 و3 كيلوغرامات في أيام قلائل، وهو ما قد يؤدي بنظره إلى وفاة حتمية.
وحذر الدكتورعراقي من تقديم فواكه الصيف النووية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 24 شهرا لاستهلاكها، من قبيل البطيخ " دلاح " والعنب والفراولة وغيرها، وذلك لما تشكله من حساسية غذائية مفرطة إلى جانب الحساسية الهوائية الناجمة عن مغروسات الزيتون والحبوب في البادية.

واعتبر عراقي محمد رشيد المختص في فحص أمراض الجهاز الهضمي عند الطفل والحساسية والختانة وإنعاش المولود، أن ارتفاع درجات الحرارة صيفا ووصولها أحيانا إلى 40 درجة مائوية بمدن فاس ومكناس وغيرها من الحواضر والقرى الداخلية، تطرح مشاكل صحية لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، إذ غالبا ما تتسبب في إصابة الأطفال بمرض الصرع الناتج عن الحمى المفرطة،" التي قد تتسبب في حدوث مضاعفات خطيرة أو الدخول في غيبوبة أو "الموت".

وأشار الاختصاصي ذاته إلى أن أطفال الجالية المغربية عند عودتهم من ديار المهجر صيفا، هم الأكثر عرضة لأعراض ارتفاع درجات الحرارة، إذ تتحول سياراتهم المليئة بالأمتعة إلى مكان يكتوي بداخلها أطفال صغار غير قادرين على تحمل ضغط حرارة الصيف وطول مسافة السفر، مما قد ينجم عنها حدوث حالات إصابة بمرض الصرع الناجم عن الحرارة المفرطة.

ويرى الاختصاصي ذاته أن المستشفيات والمصحات تسجل ارتفاعا ملحوظا في وفيات الأطفال والرضع صيفا مقارنة بباقي الفئات العمرية بسبب ظهور حالات الإصابة بالاجتفاف الجسمي الناجم عن التهابات الجهاز الهضمي، والإصابة بمرض الصرع، "إذ تتطلب مثل هذه الحالات فطنة الأمهات والآباء وتدخلا استعجاليا للطبيب المختص"، مضيفا أن ثمة أمراضا مزعجة تظهر خلال الفصل دون أن تكون قاتلة وذات خطورة على صحة الأطفال، من ضمنها الإصابة بالأمراض الجلدية والتعفنية الناتجة عن التأثير المباشر للحرارة المفرطة على مسام جلد الأطفال المرهفة.

وأضاف الاختصاصي نفسه أن الأطفال أكثر عرضة في الفصل الحار للإصابة بلسعات الحشرات الضارة خاصة في الأحياء السكنية والقرى ضعيفة التجهيز، والمحاذية للمستنقعات والشبكة المكشوفة للصرف الصحي والمياه الضحلة ومطارح النفايات، مشيرا إلى أن مناطق الحوز ودكالة وعبدة وتمارة وسيدي قاسم وتاونات تسجل بها وفيات سنوية في أوساط الأطفال بفعل لدغات العقارب والأفاعي.




تابعونا على فيسبوك