عرض أوروبي بأفضل تكنولوجيا

الجيش الروسي يحذر أميركا من ضرب إيران

الثلاثاء 16 ماي 2006 - 13:34
وزيرا خارجية بكين والصين جددا في بكين رفض خيار القوة (أ ف ب)

صرح رئيس الأركان الروسي الجنرال يوري بالويفسكي أمس ان عملية عسكرية أميركية محتملة في إيران ستكون "خطأ سياسيا ودبلوماسيا كبيرا جدا" من جانب الولايات المتحدة.

وقال الجنرال بالويفسكي لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية خلال زيارة لقاعدة الغواصات النووية الفرنسية قرب مدينة بريست ان "عملية عسكرية أميركية ممكنة لكنها ستكون خطأ سياسيا كبيرا جدا من جانب الولايات المتحدة".

وأضاف ان هجوما من هذا النوع "ستكون له آثار خطيرة جدا ولا يمكن التكهن بها للعالم أجمع وليس لإيران وحدها" وعن إمكانية إجبار إيران على الامتثال للالتزاماتها في منع الانتشار النووي، تساءل الجنرال الروسي "لكن من يقول ان إيران لا تنفذ هذه الالتزامات؟".

وأضاف ان "هناك مراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقومون بعمل جيد جدا في إيران ويراقبون تطور برنامجها النووي"، موضحا انه "لم يتمكن أحد حتى الآن من إثبات ان إيران نجحت أو أصبحت على وشك إنتاج سلاح ذري".

وعما إذا كان يجب أخذ تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حول إسرائيل، على محمل الجد قال رئيس الأركان الروسي ان "إيران يجب ان تحل المشاكل مع جيرانها بطريقة سلمية وليس عن طريق التهديد"، ورأى ان "روسيا تضاعف جهودها لاقناع إيران بضرورة حل هذه المشكلة على طاولة المفاوضات" في مجلس الأمن الدولي جمود في مجلس الأمن.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان روسيا والصين لن تدعما اطلاقا أي استخدام للقوة ضد إيران بسبب برنامجها النووي، وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي إثر اجتماع مع نظيره الصيني لي تشاو شينغ ان "روسيا والصين لن تصوتا بكل تأكيد (في مجلس الأمن) لمصلحة استخدام القوة لحل هذه المسألة".

من الجانب الأوروبي قال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية إن الاتحاد مستعد لمشاركة إيران في أكثر أنواع التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية تقدما إذا وافقت على الكف عن تخصيب اليورانيوم في أراضيها لكن من المحتمل فيما يبدو ان ترفض إيران تلك المبادرة التي قوبلت برد متحفظ من واشنطن.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي ان يعرض على طهران حوافز معززة مقابل إيقاف انشطتها النووية الحساسة التي يشك الغرب في انها تهدف لإنتاج قنبلة وذلك بالتزامن مع صدور قرار من الأمم المتحدة يهدد باحتمال فرض عقوبات إذا رفضت طهران.

وقال سولانا في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقد لمناقشة الحوافز "نستطيع ان نساعدكم (إيران) بأفضل وأحدث تكنولوجيا" ولم يذكر سولانا تفاصيل لكنه قال إن العرض الأوروبي الذي يأمل الاتحاد في تقديمه إلى طهران في آخر الشهر الجاري يذهب إلى أبعد من المجموعة الشاملة من الحوافز التكنولوجية والاقتصادية والسياسية التي رفضتها إيران في غشت الماضي.

وكان دبلوماسيون قالوا في ذلك الوقت إن تلك الحوافز شملت السماح لشركات غربية ببناء محطات للطاقة النووية في إيران وتوريد الوقود اللازم لها.

وأكد الاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته 25 دولة في بيان مشترك ان الشرط المسبق لأي حوافز هو أن توافق إيران على "تعطيل كل نشاط يتعلق بالتخصيب وإعادة المعالجة بما في ذلك البحث والتطوير"، لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استبعد أي احتمال لقبول تلك المبادلة وأكد وزير خارجيته منوشهر متقي أيضا هذه الرسالة الاثنين.




تابعونا على فيسبوك