أظهر تقرير اقتصادي متخصص استمرار انخفاض الدولار الأميركي مقابل كافة العملات خلال الأسبوع الماضي في الوقت الذي شهد فيه رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى خمسة في المائة الأربعاء الماضي.
أوضح تقرير بنك الكويت الوطني حول " أسواق النقد الأسبوعي " ، ان مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي افاد في البيان المصاحب لقراره هذا انه قد يكون هناك حاجة لمزيد من رفع الفوائد للتصدي لمخاطر التضخم وان قرار المجلس في المستقبل سيعتمد على الأرقام الاقتصادية المقبلة.
وقال ان التشديد على مخاطر التضخم في سياق رفع الفائدة الاخير يعتبر تأكيدا على رغبة مجلس الاحتياط الفيدرالي ان يظهر للاسواق انه على استعداد للقيام بمزيد من رفع أسعار الفوائد في اجتماعاته المقبلة أكثر من احتمال خفضها.
وأشار إلى ان النمو الاقتصادي سينخفض إلى معدلات معتدلة اكثر استدامة كما ترك المجلس نظرته حول الضغوط التضخمية دون تغيير مؤكدا ان ارتفاع أسعار الطاقة قد اثر بشكل معتدل على مستوى التضخم الأساسي.
واضاف ان هذا الأمر يظهر ان المجلس يرى ان المخاطر متوازنة نوعا ما بالنسبة للتضخم وان البيانات الاقتصادية الصادرة في الفترة الأخيرة لم تغير من توقعاته الاساسية بان الاقتصاد الأميركي قد يتباطا خلال العام الحالي.
وبين ان الدولار الدولار الأميركي انهى تعاملاته الأسبوع الماضي عند مستوى 1,2930مقابل اليورو وبنسبة انخفاض بلغت 7,5 في المائة وعند 1,8960 مقابل الجنيه. الاسترليني وبانخفاض بلغ تسعة في المائة وتحت مستوى109,60 في المائة مقابل الين الياباني وبنسبة انخفاض أيضا بلغت7,5 في المائة منذ بداية شهر أبريل.
وكانت اسعار السلع قد واصلت ارتفاعها بما فيها اسعار الطاقة فيما تواصلت مخاوف الامدادات النفطية الاسبوع الماضي وارتفع سعر الذهب إلى اعلى مستوى له منذ 25 سنة حيث وصل الى 726 دولار للاونصة وارتفعت أسعار الفضة إلى 15,17 للاونصة لكن سعر النفط عاد وانخفض إلى73,55 دولار عند نهاية الاسبوع مقارنة مع75,85 دولار الاسبوع الذي قبله.
وفي اوروبا نوه التقرير الى نمو الاقتصاد الاوروبي بمقدار 0,6 في المائة في الربع الاول من العام الجاري وذلك اعلى من التوقعات عاكسا النمو الضعيف المسجل في الربع الاخير من 2005.
وأوضح ان المحللون توقعوا ان تتم مراجعة الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو صعودا وان البيانات الاقتصادية ستوفر للبنك المركزي الأوروبي الدعم ليقوم برفع اسعار الفائدة الرسمية من 2,5 في المائة حاليا إلى 3,5 في المائة بنهاية العام الجاري.
وأضاف ان الأسواق الاجلة في أوروبا تتوقع ارتفاع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر يونيو المقبل مع وجود احتمالات أكبر لمزيد من رفع اسعار الفوائد في الاجتماعات القادمة.
وأشار الى دعوة بعض المحللين لتحريك أسعار الفائدة الرسمية من قبل البنك المركزي الاوروبي بمقدار 50 نقطة اساس بدل 25 نقطة في شهر يونيو المقبل.
وكانت إيطاليا وهي اقل الدول الاوروبية الكبرى نموا في الاونة الأخيرة قد شهدت نموا مقداره 0,6 في المائة في الربع الأول مقارنة في الربع الأخير من العام الماضي في حين شهدت المانيا نموا اقتصاديا بمقدار 0,4 في المائة في الربع الأول وهو معدل نمو اقل بكثير مما كان متوقعا.
وعن الأوضاع في المملكة المتحدة افاد التقرير وجود توقعات ان بنك انجلترا المركزي سيكون بحاجة لرفع اسعار الفائدة الرسمية هذا العام من أجل ابقاء التضخم تحت السيطرة.
وقال ان الأنباء في اليابان خلال الأسبوع الماضي تركزت حول احتمالات اعادة تقييم الصين لعملتها اليوان مقابل الدولار الاميركي حيث كانت الضغوط السياسية المتزايدة من قبل الولايات المتحدة على الصين ومصرفها المركزي لاعادة تقييم عملتها صعودا مقابل الدولار مركز الاحداث في الفترة الأخيرة.
والمعروف انه في حالة رضوخ الصين لهذه الضغوط وقيامها برفع عملتها فإن ذلك سيؤثر على الين الياباني صعودا حيث ان معدلات التجارة البينية بين الشريكين الآسيويين كبيرة جدا بحيث تستدعي ارتفاع الين في هذه الحالة.
وفي الكويت قام البنك المركزي الكويتي بإعادة تقييم الدينار الكويتي صعودا مقابل الدولار الأميركي بنسبة واحد في المائة 0,29205 الى 28919ر0 مبينا ان اخر مرة يقوم بها البنك المركزي بتحريك سعر الدينار كانت قبل ذلك في يناير 2005 عندما قام برفع الدينار الكويتي من 29475ر0 الى 29205ر0 .