قررت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي بشركة سامير شن إضراب عن العمل، ابتداء من الثامنة من صباح يوم الأربعاء 31 ماي الجاري.
احتجاجا على ما أسمته بـ احتقان الجو الاجتماعي، من جراء إغلاق باب الحوارالجدي، والإصرار على خرق وعدم الالتزام بالاتفاقية الجماعية الموقعة تحت إشراف الحكومة المغربية .
وقال مصدر مأذون من النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالة الديمقراطية للشغل، إن قرار الإضراب سيبقى نافذا، إذا لم تستجب الإدارة العامة لمطالب الشغيلة المشروعة، المتمثلة في تنفيذ مضامين الالتزامات الواردة في الاتفاقية الجماعية.
بيد أن جمال باعامر، الرئيس المديرالعام لشركة سامير، أكد أن الإدارة ملتزمة بتنفيذ كافة بنود الاتفاقية، موضحا أن عملية التطبيق تخضع إلى ترتيبات ومساطر، قد تأخذ بعض الوقت، بالنسبة إلى بعض البنود.
وأكد باعامر، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الإدارة تحترم حق النقابة في التلويح بالإضراب للتعجيل بتنفيذ كل البنود، مضيفا أن الحوار قائم مع المكتب النقابي لمستخدمي الشركة، من أجل التفاهم على أجندة تنفيذ مختلف البنود، خاصة وأن تنفيذ بعضها يتطلب من سنة إلى سنة ونصف، معبرا بالمناسبة عن احترامه للنقابة كشريك في إقرار السلم الاجتماعي.
وقال باعامر إن الخلاف يمس فقط التوقيت، ولا يمس بجوهر التزام الإدارة ببنود الاتفاقية، "فلا داعي للتصعيد، ونحن مستعدون للحوار واحتواء المشكل خدمة للسلم الاجتماعي ولمصلحة الاستثمار في المغرب".
وكان المصدر المأذون من النقابة ذكر، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن مطالب النقابة تتعلق بتطوير العلاقات المهنية وتسوية الترقية الداخلية وإعادة هيكلة الموارد البشرية، بالإضافة إلى تعويض الخصاص في عدد العاملين بالإنتاج، وتوطيد شروط السلامة الصناعية وحماية صحة وأرواح المأجورين وتنمية الشؤون الاجتماعية.
وحمل بلاغ للنقابة، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، المسؤولية لإدارة الشركة في التدهور الذي يعرفه الجو الاجتماعي بالشركة، مؤكدا استعداد النقابة لمواصلة الجهود من أجل إرساء علاقات مهنية متميزة بالقطاع، مشيدا بالتضحيات، التي ما فتئ يقدمها العمال والتقنيون والأطر من أجل توفيرالمنتوج النفطي للبلاد، والمساهمة في النتائج الجيدة والآفاق التنموية الواعدة لصناعات تكرير النفط بالمغرب.
وتساءل المصدر النقابي عن السبب في تماطل الإدارة في تنفيذ الجوانب الاجتماعية الواردة في الاتفاقية الجماعية، خاصة وأن الإدارة العامة أعلنت في لقاءات صحفية عن تحقيق الشركة لنتائج جيدة قدرها الرئيس المدير العام، في آخر لقاء صحفي ببورصة الدار البيضاء، ب 753 مليون درهم، ناهيك عن المؤشرات الإيجابية بخصوص ارتفاع الإنتاج في ظل الاستثمارات الضخمة الخاصة بتحديث مصفاة سامير.
وعبر المسؤول النقابي عن أمله في أن يشكل إعلان الإدارة صباح أمس الاثنين عن تشكيل لجينة مصغرة للحوارمع النقابة، تعبيرا عن إرادة حقيقية لفتح الحوار، ونزع فتيل التوتر الاجتماعي، الذي لا يخدم مصالح الشركة والمستخدمين، ويهدد بالتأثير على سلامة عملية تزيد السوق بالمحروقات.