صافرات المحتجينترغم وزارة التربية الوطنية على التحاور

الإثنين 15 ماي 2006 - 13:43

فكت لجنة التنسيق الوطنية لملف الموظفين الإداريين والأعوان بقطاع التربية الوطنية الحاملين للشهادات والدبلومات العليا غير المدمجين في الإطار وسلالم الأجور المطابقة، اعتصامها وعلقت الوقفة التي كان من المقرر تنظيمها أمام مقر مكتب قناة الجزيرة بالرباط للتحسيس


وقررت اللجنة في بلاغ لها توصلت "الصحراء المغربية"بنسخة منه، منح الوزارة مهلة زمنية إضافية لتنفيذ التزاماتها وتعهداتها حيال ملف هذه الفئة الذي ظل مجمدا منذ سنة 2002، تاريخ تسوية وضعية الأطر في حالة مماثلة بالمصالح المركزية للوزارة.

وطلبت اللجنة من الوزارة تنظيم لقاء عاجل مع الكاتبة العامة لقطاع التربية الوطنية باعتبارها مسؤولة أخلاقيا عن هذا الملف ولدراسة باقي الترتيبات المتعلقة به في أفق تسويته بما ينصف المعنيين به.

وأفاد بلاغ لجنة التنسيق الوطنية، "أنه بالموازاة مع إضراب فئة الموظفين الإداريين والأعوان بقطاع التربية الوطنية غير المدمجين بناء على الشهادة الجامعية، نظم هؤلاء وقفة احتجاجية أمام مبنى الوزارة الأولى لحمل المسؤولين بها على التعجيل بالترخيص لهم وإدماجهم في الإطار المناسب، غير أنهم جوبهوا باستفزازات واضحة لقوات الأمن التي طوقت المكان لحساسيته الشديدة وحاولت احتجاز وسائل التظاهر التي جلبها معهم المحتجين، وكادت الأمور تنقلب إلى ما لا تحمد عقباه لولا لباقة وحسن تصرف اللجنة المنظمة".

وأعرب أعضاء اللجنة عن أملهم في معرفة الرأي الحقيقي للوزير الأول وأن يعمل هذا الأخير على الترخيص بإدماج هذه الفئة وفي ذلك تحقيق لمبدإ تكافؤ الفرص وسواسية الموظفين أمام القانون في الحقوق والواجبات.

وعن استعانة المحتجين بالصافرات أثناء تنفيذ هاتين الوقفتين، قال أحد أعضاء اللجنة "إن ذلك يعتبر أسلوبا جديدا للتظاهر له بعده الرمزي والإيحائي، وأنه أكثر إثارة وجلبا للأنظار خصوصا أن البعض يعتبر هذه الفئة أقل تأثيرا على أداء المنظومة التربوية بالنظر لعددها الضئيل مقارنة مع باقي الفئات المنتمية لنفس الوزارة".

وهذا ما أبداه أيضا رئيس قسم الاتصال بالوزارة حين استقباله أعضاء لجنة التنسيق الوطنية لملف الفئة المذكورة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، يوم 04 ماي الجاري، نيابة عن وزير التربية الوطنية، فالطريقة التي احتج بها المتضررون وصفها المسؤول الوزاري بـ "المستفزة"ـ حسب البلاغ ـ خصوصا أنهم استعانوا بصافرات ومكبرات للصوت لإثارة الانتباه إلى وضعيتهم، مما أعاق عمل الوزير ومستشاريه وأعضاء ديوانه المتواجدين بوزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.

ووعد رئيس قسم الاتصال، برفع تقرير موضوعي وشامل حول هذه الجلسة إلى الوزير، مبديا حرصه الشديد على ترتيب لقاء قريب مع الكاتبة العامة لقطاع التربية الوطنية قصد التعجيل بتسوية ما تبقى من حالات عالقة ضمن هذا الملف.

كما أكد ممثل الوزارة، أن لا أحد يرغب في نشر غسيل الوزارة عند جيرانه في إشارة منه للوقفة التحسيسية التي كان من المقرر أن ينظمها الموظفون الإداريون والأعوان بقطاع التربية الوطنية حاملي الشهادات والدبلومات الجامعية العليا غير المدمجين في سلالم الأجور المناسبة لها، أمام مقر مكتب "قناة الجزيرة"بالرباط، وطلب من أعضاء اللجنة الممثلة للفئة المذكورة العدول عن هذه الحركة الاحتجاجية.

ومعلوم أن وزارة التربية الوطنية أبلغت المحتجين في مكالمة هاتفية حسب بلاغ لجنة التنسيق الوطنية، على أن الوزير لا يمانع في التسوية الإيجابية والنهائية لهذا الملف، غير أن اللجنة لا زالت تلح على ضرورة بلورة هذه النوايا والتصريحات الوزارية إلى واقع ملموس لا رجعة فيه حتى لا تتحول إلى خطاب للاستهلاك ربحا لمزيد من الوقت.




تابعونا على فيسبوك