أغلقت لائحة الترشيح لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مساء الجمعة، على مرشح وحيد بدون منافس، هو مولاي حفيظ العلمي، رئيس مجموعة سهام، الذي سيخلف حسن الشامي المنتهية ولايته في الشهرالمقبل .
واعتبر نجيب أقصبي، محلل اقتصادي، العزوف عن الترشح، بمثابة رد فعل من المقاولين على ما وقع في السنوات الأخيرة، في إشارة منه إلى الضجة، التي خلفتها تصريحات الرئيس الحالي للاتحاد العام لمقاولات المغرب بخصوص أداء الحكومة.
وقال أقصبي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن السلطات "لا تقبل التسيب، بل تريد أن تبقى ضابطة لهيئة المقاولين، لكي لا تنزلق عن الخط".
وهذه الرسالة، يقول أقصبي، أدخلت نوعا من الرعب لدى المقاولين، ما أدى إلى الإضراب عن الترشح.
واستطرد قائلا إنه"بات واضحا أن الهيئة الوحيدة، التي تمثل المقاولين، أضحت تحت إمرة وتصرف السلطات"، مبرزا أن"الاتحاد العام لمقاولات المغرب لا يمثل سوى المقاولات الكبرى، التي لا تشكل إلا 5 في المائة من النسيج الاقتصادي وهذه التمثيلية لا يمكنها الدفاع عن المقاولة بجميع فئاتها، فهي لا تتوفرعلى الفعالية لتطويرالاقتصاد".
مشيرا إلى أن هذا يحدث في الوقت، الذي يدعو فيه الخطاب الرسمي إلى تأهيل المقاولة ومواجهة العولمة والبحث عن التنافسية.
وأضاف أنه ليست هناك نظرة بعيدة المدى تأخذ بعين الاعتبار مصلحة البلاد .
وعن يوم الانتخاب، المحدد في 30 يونيو المقبل، قال أقصبي إنه لن يكون هناك صراع أو تنافس، »فمرشح واحد يعني برنامجا واحدا، ما يجعل المقاول الناخب أمام خيار واحد مفروض عليه«، مشيرا إلى أن »تعدد المرشحين يعادل تعدد البرامج والرؤى والاقتراحات، وهذا شيء صحي.
والنتيجة المعروفة مسبقا تلغي مصداقية الانتخاب"، بخلاف ما كان منذ سنة أو سنتين، إذ "كانت الانتخابات حامية وقوية لتعدد المرشحين".
وكان بوشعيب بنحميدة اعتذر لزملائه، الذين اقترحوا ترشيحه، معللا رفض الترشح لأسباب شخصية.
يشار إلى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب اعتمد، قبل ثلاثة أشهر من فتح إيداع الترشيحات، مسطرة جديدة لترشيح الرئيس ونائبه، كوسيلة ضامنة لشفافية الانتخابات
وتقوم المسطرة الجديدة على برنامج عمل بعيد عن لعبة التحالفات، على حد قول مصادر من اتحاد المقاولات، التي أكدت أن "هذا هو الهدف المتوخى من انتخابات يونيو 2006"
والجديد كذلك في هذه النسخة من الانتخابات هو إقرار "نظام احتضان"، القاضي بإحراز الرئيس ونائبه على 100 توقيع لدعم الترشيح من قبل أعضاء الاتحاد، بالإضافة إلى مراقبة المجلس الإداري مدى مطابقة طلبات الترشيح واستجابتها للنظام الداخلي، قبل الحصر النهائي للمرشحين.
وستتكلف لجنة يعينها المجلس الإداري بإجراء الدراسة التقنية للملفات، بهدف ضمان دمقرطة ومصداقية انتخابات رئيس الاتحاد.