وقعت كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، مساء الجمعة بالرباط، اتفاقية شراكة وتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية الرباط، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنمية التكوين أثناء العمل، وتنمية أنماط التكوين المهني داخل المقاولات خاصة التكوين بالتدرج المهني
وقال سعيد والباشا، كاتب الدولة بالتكوين المهني، إن نظام التكوين بالتدرج المهني يشكل محورا استراتيجيا في سياسة كتابة الدولة الرامية إلى تنمية التكوين داخل الوسط المهني، مضيفا أن هذا النمط من التكوين، إلى جانب دوره في الإدماج الاجتماعي لفائدة فئة عريضة من الشباب المنقطع عن الدراسة، فإنه يساهم بفعل اعتماده على مبدأ التناوب في التكوين بين المقاولة 80 في المائة والمركز 20 في المائة، في إعداد يد عاملة أكثر تمكنا من الكفاءات التقنية والتطبيقية التي يستقيها مباشرة عن مؤطريه داخل المقاولات وأكثر تفتحا وتأقلما مع متغيرات السوق.
وأوضح أولباشا في كلمة ألقاها بمناسبة التوقيع على الاتفاقية المذكورة، أن كتابة الدولة عمدت منذ صدور القانون 12.00 المنظم للتكوين بالتدرج المهني، إلى إبرام مايزيد عن 150 اتفاقية مع غرف الصناعة التقليدية، ومنظمات مهنية إلى جانب القطاعات المكونة والجمعيات ومراكز التكوين بالتدرج المهني المحدثة داخل المقاولات، تهم تكوين مايناهز 118.500 شابة وشاب بكلفة إجمالية قدرها 464,5 مليون درهم.
وأكد أولباشا أن هذا النظام من التكوين عرف تطورا منذ إحداثه، حيث ارتفع عدد المتدرجين من 4300 برسم سنة 1999 ـ 2000 إلى 22.600 برسم سنة 2004 ـ 2005، ويتوقع أن يصل هذا العدد الى 29.000 برسم 2005 ـ 2006 وأبرز كاتب الدولة أن تنمية نمط التكوين أثناء العمل يتوخى الرفع من مؤهلات وكفاءات الأجراء لتمكينهم من مواجهة تطورات سوق الشغل وتيسير ترقيتهم المهنية، وكذا مواكبة تأهيل المقاولات والرفع من قدراتها التنافسية.
وذكر ان السلطات العمومية عملت، في هذا الإطار بتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين على وضع آليتين متكاملتين منذ سنة 1997، تستهدف المجموعات ما بين المهن لدعم الاستشارة، ونظام العقود الخاصة بالتكوين، لتشجيع المقاولات على إدماج التكوين المستمر كعنصر استراتيجي ضمن مخططات تنميتها.
وينصب الاهتمام، حاليا، عى تطوير هذه الآليات، حيث جرى خلال هذه السنة إقرار إصلاح عميق لنظام العقود الخاصة بالتكوين توج بإعداد دليل جديد للمساطر دخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير 2006 .
وفي ما يخص تمويل آليات تنمية التكوين أثناء العمل، أشار سعيد أولباشا الى انه جرى منذ 2002 إصدار مرسوم يغير ويتمم المرسوم المحدث لرسم التكوين المهني قصد تخصيص جزء من رسم التكوين المهني لتمويل عمليات التكوين أثناء العمل
وقال إنه جرى ابتداء من 2002 تخصيص 20 في المائة من مداخيل رسم التكوين المهني لتمويل عمليات التكوين أثناء العمل، مضيفا أن هذه النسبة ارتفعت الى 26 في المائة برسم سنة 2006، لتصل إلى 30 في المائة سنة 2007، أي ما يمثل حوالي 300 مليون درهم.